fbpx
ملف الصباح

الأندية تدخل مرحلة الخطر

غايبي: الحل هو مساهمة المجالس المنتخبة في شركات الفرق

تفاقمت المشاكل المالية للأندية المغربية بشكل لافت، بل صارت قريبة من الإفلاس، ما فرض على الجامعة التدخل لمنع الأندية التي تعاني مصاعب مالية من انتداب لاعبين في مرحلة الانتقالات الشتوية.

لا مفر من المراقبة

وتعليقا على هذا الوضع، يقول أحمد غايبي، العضو السابق بجامعة كرة القدم، “في جميع دول العالم نعرف أن بعض الأندية تعيش مشاكل مالية، وتفاديا لذلك، أحدثت بعض الدوريات مؤسسات لضبط ميزانية الأندية، ودعمتها بعض المنظمات الدولية، كالاتحاد الدولي “فيفا” والاتحاد الأوربي”.

وتابع غايبي”تطوير الكرة بالمغرب وصل إلى هذا المستوى. كرة القدم في المغرب أكبر من رياضة، بل ظاهرة اجتماعية، هذا يجعل مسؤولي الأندية يعيشون ضغطا دائما”.

وأضاف غايبي، في تصريح ل”الصباح”، “وصلنا إلى هذه الدرجة أولا لأن المسير المغربي لا يشتغل وفق برنامج أو إستراتيجية، بل يشتغل دائما تحت الضغط. يصعب أن تجد رئيسا يكمل ولايته، فلا تكون هناك استمرارية، كما أن تشكيلة المكتب المسير تتغير باستمرار، وكل مكتب ينطلق من الصفر”.

وقال “منذ سنوات، اشتغلنا على إدارة داخل المؤسسة للاستمرارية الإدارية في النادي، إذ يمكن أن يتغير أعضاء المكاتب المسيرة، لكن تبقى الإدارة قارة”.

غايبي، الذي كان وراء إدراج مديرية المراقبة ودفتر التحملات ضمن النظام الأساسي في عهد الجامعة السابقة، قال “اليوم الأندية، وتحت ضغط النتائج أصبت تصرف وتنتدب”.

وتابع “في فترة المكتب السابق، تم إحداث دفتر التحملات، وأحدثت مديرية المراقبة، والأكثر من ذلك أصبحت في النظام الأساسي. في هذه الفترة بذلت جهود كبيرة في وضع أسس دفتر التحملات، وفي تقنين العلاقة بين النادي ولاعبيه ومستخدميه”.

وأضاف غايبي “بعد انتخاب الرئيس فوزي لقجع، أكمل العمل، بل الأكثر من ذلك أخرج إلى حيز الوجود مؤسسات مستقلة، من ضمنها مديرية مراقبة الأندية، ووفر لها جميع المتطلبات المادية، ومنحها صلاحيات مهمة”.

وأكد “بعد المجهودات التي تم بذلها على مستوى البنيات التحتية، الآن هناك جهود كبيرة على مستوى العنصر البشري، وفي هذا الإطار تشرف الجامعة على مشروع تكوين المسيرين والمديرين على يد أكبر المؤسسات الأوربية لتكوين مسؤولين ماليين وإداريين، ومسيري المركبات والملاعب الرياضية، والمشرفين التقنيين العامين في الأندية.

وتابع “لما تفرض بعض الضوابط على الأندية، طبيعي أن تظهر بعض الآراء الرافضة للتغيير، لكن يجب التذكير بأن الجامعة لها دور أساسي في مصاحبة الأندية، ودور آخر في استمرارية نشاط النادي بطريقة سليمة”.

المجالس تساهم في الشركات

وعن الحلول التي يراها غايبي مناسبة للخروج من الوضع الحالي، قال “أنا أقترح حلا بسيطا، عبارة عن فكرة لبلوغ ثلاثة أهداف، الأول تسوية ديون الأندية، والثاني هو ضبط الميزانيات المستقبلية، والثالث هو ضبط تفويت الأسهم”.

وأوضح “اليوم لنا قانون الشركات المساهمة، ولدينا مجموعة من الأندية مرتبطة بالمجالس المنتخبة بالمنح والدعم، وبالتالي أقترح في مرحلة أولى أن تضخ هذه المجالس أموالا في الشركات كمساهمين. هذه الموارد ستحل الديون العالقة من جهة، ومن جهة ثانية سيصبح النادي ملزما بتقديم ميزانية مرتقبة للمجالس المنتخبة، وهنا سيصبح لنا طرف آخر يتتبع التدبير المالي. لا يجب أن تكون الجماعات المحلية مسيرة للأندية، بل تلعب دور المصاحب والمساهم والمراقب”.

وختم غايبي بالقول “اليوم الكرة في المجتمعات الحديثة لها دور أكثر من رياضي، فهذه الفكرة لا يجب أن تكون استثنائية أو حكرا على بعض الأندية التي تعاني مشاكل مالية، بل يجب أن تكون شاملة، عبارة عن مشروع وطني، تحت إشراف الجامعة ووزارة الداخلية مثلا، خاصة أنه لحد الآن ليست هناك رؤية واضحة لضبط بيع الأسهم، وإذا حققنا فكرة مساهمة الجماعات المحلية في أسهم شركات الأندية، فسنتفادى عدة مشاكل مستقبلية”.

عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى