الأولى

خمس سنوات لموثقة بتهمة النصب

احتالت على 180 ضحية بالبيضاء بعقود مزورة وشقيقها مازال في حالة فرار

 

بلغ مجموع الأحكام التي أصدرتها الغرفة الجنحية بالمحكمة الزجرية بالبيضاء، زوال أول أمس (الأربعاء)، في ملف الموثقة المتابعة في حالة سراح إلى جانب شقيقها وشخصين آخرين، 17 سنة، إذ قضت هيأة المحكمة في حق الموثقة (س.ك)، المتابعة في حالة سراح، بخمس سنوات سجنا نافذا، وهي العقوبة نفسها التي صدرت في حق شقيقها الفار إلى إيطاليا والمتابع غيابيا، فيما أدين شريكاها، الأول الذي لعب دور الوساطة وجلب الزبائن بأربع سنوات، والثاني بثلاث سنوات، وتحميلهم الصائر في الدعوى العمومية ومنحهم تعويضات للمطالبين بالحق المدني.

وتعود تفاصيل القضية إلى 2012، عندما اكتشف مواطنون سلموا الموثقة مبالغ مالية تزيد عن 50 ألف درهم من أجل الاستفادة من شقق أنجزتها شركة عقارية معروفة بسيدي البرنوصي، أنهم ضحايا نصب بعد أن أكد لهم مسؤولو الشركة أن الموثقة لا تربطها أي علاقة بالمشروع، وأن المبالغ التي تم إيداعها في وكالة بنكية كانت باسم شركة في ملكية شقيق الموثقة يتشابه اسمها مع الشركة الأم، لتدخل الشرطة القضائية للحي الحسني على خط الملف، ويتم اعتقال وسيط ومتابعة الموثقة في حالة سراح، في حين نجح شقيقها في الفرار إلى أوربا.

ومباشرة بعد فتح البحث في شكايات الضحايا، شهد الملف تطورات مهمة كان أبرزها تراجع الوسيط عن تصريحاته السابقة، التي حاول فيها نفي تهمة النصب عن الموثقة وشقيقها الفار إلى إيطاليا، مؤكدا ضلوعهما في النصب على 180 ضحية، كما سلم وسيط ثان نفسه للشرطة، وأكد بدوره واقعة النصب.

وحسب مصادر «الصباح»، فإن الوسيط المعتقل، والذي أوقف بمطار محمد الخامس بعد أن حاول الفرار إلى أوربا، تراجع عن تصريحاته أمام الشرطة القضائية وقاضي التحقيق، إذ اعترف أنه بتنسيق مع الموثقة كان يوهم الضحايا بتمكينهم من شقق بالمشروع مقابل مبالغ مالية، وأنه كان يحضر الضحايا إلى الموثقة، مضيفا أن الشركة الوهمية والتي تحمل اسما مشابها للشركة المشهورة أسسها شقيق الموثقة وبعلمها.

وكشفت المصادر أن المتهم برر تراجعه عن تصريحاته السابقة، أنه لحظة اعتقاله بمطار محمد الخامس، اتصلت به الموثقة ووعدته بإخراجه من السجن في القريب العاجل، شرط عدم ذكر اسمها وشقيقها خلال الاستماع إليه من قبل الشرطة، وهو ما قام به، لكن مع مرور الوقت، يؤكد الوسيط، أخلت الموثقة بوعدها، ووجد نفسه يحمل وزر القضية وحيدا، فقرر التراجع عن تصريحاته السابقة.

التصريحات نفسها، أكدها المتهم الثاني في القضية، والذي سلم نفسه إلى عناصر الشرطة، إذ اعترف أنه يعمل «عشابا» بمنطقة سيدي البرنوصي، وتوسط لعدد من الضحايا لدى الموثقة بعد أن أوهمهم أنها من تشرف على المشروع السكني، وأنه كان يحصل على مبلغ مالي مهم عن كل ضحية يحضره للموثقة.

من جهة ثانية، كشف عدد من الضحايا في تصريحات لـ»الصباح» أن الموثقة بعد متابعتها من قبل النيابة العامة في حالة سراح، أعادت شيكات تتجاوز قيمتها 10 ملايين إلى ضحايا، مرفوقة بوثيقة ألحت على ضرورة توقيعها والمصادقة عليها بالمصلحة المختصة من قبلهم، مشددين على أنهم عند الاطلاع على مضمون الوثيقة، تبين أنها تصريح بـ»إشهاد وبراءة الذمة» في محاولة منها لتأكيد أنها تعاملت مع الضحايا بوضوح وشفافية وأنها بدورها ضحية نصب من قبل الشركة الوهمية، التي ادعت أنها تابعة للشركة الأم، وهو ما جعل الضحايا يرفضون طلبها.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض