حوادث

سبع سنوات لهاتك عرض حلاقة بمكناس

أيدت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمكناس، أخيرا، القرار المطعون فيه بالاستئناف، القاضي بإدانة المتهم (ع.ر) بسبع سنوات سجنا، بعد مؤاخذته من أجل هتك عرض أنثى باستعمال العنف، ومحاولة الاغتصاب، والسرقة الموصوفة باستعمال العنف والتهديد به، والاحتجاز، وبأدائه لفائدة المطالبة بالحق المدني تعويضا قدره 30 ألف درهم.

وتعود وقائع القضية إلى رابع يوليوز قبل الماضي، الذي صادف أول جمعة من رمضان الأبرك، عندما فوجئت الضحية (م.ب) وهي تهم، حوالي الساعة الثانية عشرة والنصف زوالا، بفتح الباب الحديدي الخارجي لصالون حلاقة النساء الذي تعمل به، الواقع بحي جامع الزيتونة بالمدينة العتيقة بمكناس، (فوجئت) بشخص مجهول يقوم بدفعها بقوة لإجبارها على الدخول إلى المحل ولحق بها، ثم أقفل الباب الداخلي المتصل بمنضدة زجاجية تحمل شريطا يحجب الرؤية بشكل نهائي، مستغلا خلو محيط المحل من المارة، وهناك شرع في ركلها ورفسها برجله فسقطت أرضا، قبل أن يشهر في وجهها سكينا من الحجم الكبير، وتحت طائلة التهديد بواسطتها حاول اغتصابها، ما جعلها تستعطفه وتتوسل إليه إلى حد تقبيل حذائه إلا أن ذلك لم يشفع لها في شيء أمام إصراره على تنفيذ جريمته، ونتيجة حالة الهلع التي انتابتها أصيبت بنزيف دموي مهبلي حاد، ما جعله يتراجع عن اغتصابها، خصوصا بعدما شرعت في الصراخ بأعلى صوتها من داخل الصالون طالبة النجدة والاستغاثة، حينها طلب منها مده بسلسلة وقرطين من المعدن الأصفر كانت تضعهما في عنقها وأذنيها، كما سلبها هاتفها المحمول من نوع (سامسونغ إس 2)، قبل أن يستولي على هاتف محمول آخر من نوع (إل جي) تعود ملكيته لمشغلتها (ف.ق)، ويلوذ بالفرار إلى وجهة مجهولة. وجراء الاعتداء الذي تعرضت له، انتابت الضحية، المزدادة سنة 1983 بمكناس، حالة من الهستيريا بعد تجمهر بعض الجيران، قبل أن يتم نقلها على وجه السرعة إلى قسم المستعجلات بالمركز الاستشفائي الجهوي محمد الخامس لتلقي الإسعافات الأولية، ومنه إلى مستشفى مولاي إسماعيل الذي خضعت به لحصة من العلاج النفسي تحت إشراف اختصاصية في الأمراض النفسية والعقلية بالمستشفى ذاته.

   خليل المنوني (مكناس)

وفي ظل شح المعلومات والمعطيات التي تم تجميعها بمحيط مسرح الجريمة حول شخص الفاعل، لتزامن الاعتداء مع إقامة صلاة أول جمعة من شهر رمضان، كثف المحققون بفرقة محاربة العصابات بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بمكناس من تحرياتهم، التي همت بالأساس استغلال قوائم الأشخاص المعروفين بسوابقهم القضائية في تنفيذ مثل هذه الأفعال الإجرامية، إذ تم الاهتداء إلى مجموعة من الأشخاص الذين تم تحميل صورهم الفوتوغرافية من قاعدة المعطيات المرتبطة بالناظم الإلكتروني المركزي، وبعد عرضها على الضحية تعرفت بكل تلقائية وسلاسة على صورة الجاني، الذي ضربت حراسة بمحيط منزله بحي سيدي عمرو الحسيني، وهي العملية التي أسفرت عن إيقافه بعد مرور يومين على تاريخ الواقعة، وهو يهم بمغادرة مقر سكناه في حدود الساعة الحادية عشرة صباحا، إذ عثر بحوزته على هاتف محمول يحمل مواصفات أحد الهاتفين المسروقين، أفاد بخصوصه أنه متحصل من عملية السرقة التي استهدفت صالون الحلاقة. كما قاد التفتيش الدقيق الذي أجري بمنزله إلى حجز السلسلة الذهبية، المرتبطة بمجسم يحمل الاسم الشخصي للضحية باللغة اللاتينية، فضلا عن القرطين الذهبيين، ليتم اقتياده إلى مقر المصلحة، وبعد عرضه على الضحية جددت تأكيدها على أنه الشخص الذي اقتحم عليها صالون الحلاقة الذي تعمل به، وقام بتعنيفها وتهديدها بالسلاح الأبيض، قبل أن يهتك عرضها ويحاول اغتصابها ويجردها من حليها ويستولي على هاتفين محمولين.

                                                                      خليل المنوني(مكناس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق