الرياضة

إبعاد محترفي الخليج خطأ

عموتة قال إن العربي وحمد الله يتمتعان بحس تهديفي ودعا إلى احترام اختصاصات رونار

قال الحسين عموتة، المدرب الوطني والمدير التقني للسد القطري، إن عودته إلى البطولة الوطنية باتت وشيكة، بالنظر إلى رغبته القوية في تدريب أحد الفرق الوطنية في الموسم المقبل. وأضاف عموتة في حوار مع «الصباح الرياضي»، أن ابتعاده عن الملاعب في الفترة الأخيرة، بسبب رغبته في الخلود للراحة، مشيرا إلى أنه بات جاهزا لدخول المغامرة مجددا. ونفى عموتة أن يكون الوداد الرياضي فاوضه بعد رحيل جون توشاك، لكنه اعترف بالمقابل بتلقيه اتصالات من مسؤولي الجيش الملكي، إلا أن ظروفا عائلية منعته من ذلك. وأوضح عموتة، أن الدوري الخليجي فرض نفسه في السنوات الأخيرة من خلال تألق العديد من الفرق السعودية والقطرية والإماراتية، مشيرا إلى أن المحترفين المغاربة لم يعد تألقهم كما في السابق. وأثنى عموتة على تألق يوسف العربي وعبد الرزاق حمد الله ومحسن متولي ومحسن ياجور وامبارك بوصوفة. وأكد عموتة أن العربي وحمد الله يستحقان حمل القميص الوطني في الفترة الحالية، لكن ذلك مرتبط بقناعات المدرب هيرفي رونار، وتابع «يجب احترام اختصاصات الناخب الوطني، فهو من يحاسب في نهاية الأمر». وفي ما يلي نص الحوار:

بداية، ما سبب غيابك عن الملاعب في الفترة الأخيرة؟

ليس هناك سبب معين، كل ما هناك أنني فضلت الخلود للراحة، بعدما شعرت بتعب وإرهاق شديدين، بعد سنوات من العمل المضني، متنقلا بين المغرب وقطر، لكن الحمد الله، أنني مستعد حاليا لدخول تجربة أخرى، بعدما بت جاهزا لخوض المغامرة مجددا. ولا أخفيك سرا، فإن هناك اتصالات ومفاوضات مع فرق خليجية وأخرى وطنية.

ترى ما سبب فشل تعاقدك مع الوكرة القطري في آخر لحظة؟

لقد كنت قريبا جدا من توقيع عقد تدريب فريق الوكرة القطري، بعدما حصلت على ترخيص من السد القطري، إذ أن كل الأمور سارت في الاتجاه الصحيح، قبل أن تتعثر المفاوضات في آخر لحظة، بسبب عدم الاتفاق على بعض الشروط. هذا كل ما في الأمر.

وهل تفكر حقا في العودة إلى البطولة الوطنية؟

طبعا، إنني أخطط لذلك، لرغبتي في خوض تجربة أخرى بالبطولة الوطنية، خاصة أن تجربتي السابقة سواء مع اتحاد الخميسات أو الفتح الرياضي كللتا بالنجاح. ولن أمانع في قبول عرض يستجيب إلى طموحاتي، بما أنني مدرب مغربي ويسعدني جدا خدمة الكرة الوطنية.

هل صحيح تلقيت اتصالات من الجيش الملكي والوداد الرياضي في الفترة الأخيرة؟

تلقيت اتصالات من الجيش الملكي وحده في الفترة الأخيرة، ولم يسبق لمسؤولي الوداد الرياضي أن فاوضوني، لكن لم يمكن بالإمكان قبول عرض الفريق العسكري، بسبب ارتباطات عائلية. وأعتقد أن كل الأمور ستكون مهيأة للعودة إلى المغرب في نهاية الموسم الجاري، بمعنى أن عودتي إلى البطولة باتت وشيكة في الموسم المقبل.

هناك من يعتقد أن مستوى الدوري الخليجي لم يرق بعد إلى مصاف الدوريات الأخرى، خاصة الآسيوية؟

لست متفقا مع هذا الطرح على الإطلاق، لأن الكرة الخليجية بدأت تقدم مستويات جيدة في المسابقات القارية، بدليل خوض العين الإماراتي نهائي كأس آسيا أمام جيونبو الكوري الجنوبي، في الوقت الذي خاض الهلال السعودي نهائي الموسم الماضي، كما أن الكرة الإماراتية تغلبت على نظيرتها الوطنية من خلال فوز العين والأهلي الإماراتيين على الوداد الرياضي والفتح الرياضي في كأس الصداقة لمناسبتين متتاليتين، فضلا عن توفر الأندية الخليجية على لاعبين محترفين يقدمون مستويات أفضل رفقة أنديتهم، ما أعطى نكهة خاصة للدوري الخليجي.

وهل صحيح في نظرك أن اللاعب المغربي خفت بريقه في الخليج مقارنة بالسنوات السابقة؟

لا بد من الاعتراف أن نسبة نجاح اللاعب المغربي في الخليج تراجعت بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، بعدما كانت تصل إلى 90 في المائة، في الوقت الذي لم تتعد حاليا نسبة 50 في المائة، وهذا يعني أن النجاح لم يحالف جميع اللاعبين المغاربة في أربع سنوات الأخيرة، لكن في المقابل، نجح آخرون في التوقيع  على حضور جيد، ويتعلق الأمر بيوسف العربي ومحسن متولي وعبد الرزاق حمد الله ومحسن ياجور وامبارك بوصوفة.

وإذا كان الأمر كذلك، فلماذا لا يحظون باهتمام الناخب الوطني؟

أعتقد أن ذلك يعود بالأساس إلى اختيارات المدرب هيرفي رونار، الذي يستدعي اللاعبين وفق حاجياته، وبالتالي فاستدعاء لاعب دون آخر يرجع إلى قناعة المدرب، فهو الذي يعرف مكامن قوة وضعف المنتخب الوطني.

لكن رونار أكد في تصريحات سابقة أنه لن يهتم بمحترفي الدوري الخليجي. ما رأيك؟

ربما تراجع رونار عن رأيه بإشراك اللاعب امباراك بوصوفة أساسيا في مباراة كوت ديفوار في 12 نونبر الماضي، لحساب الجولة الثانية من التصفيات الإفريقية، المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2018. توقعت غيابه بعد هذه التصريحات، لكنه شارك أساسيا، وهو اعتراف ضمني بقدرة بوصوفة على تقديم الإضافة المطلوبة.

وهل أنت متفق مع هذا الرأي؟

لست متفقا طبعا بإبعاد محترفي الخليج ، طالما أن بعضهم يقدمون مستويات أفضل ويلعبون بشكل أساسي، علما أن منتخبات معروفة تستدعي محترفيها في الخليج، كما هو الحال بالنسبة إلى المنتخب السلوفاكي، الذي استعان محترفه بالغرافة القطري فلادمير فايف، فيما التحق اللاعب بونجاح من السد بالمنتخب الجزائري، لهذا لا مانع من استدعاء أي محترف يحافظ على مستواه المعهود ويلعب بانتظام، بمعنى أن يكون جاهزا من الناحيتين البدنية والذهنية.

ألا يستحق العربي وحمد الله أن يكونا حاضرين مع الأسود؟

بلى، إنهما لاعبان جيدان يتمتعان بحس تهديفي، خاصة أن منتخبنا يفتقد إلى رأس حربة، كما يتمتعان بقوة الشخصية، بمعنى أنهما يتوفران على كل الشروط للدفاع عن القميص الوطني.

لكن، لا ينبغي التدخل في اختصاصات المدرب، فهو الذي يتحمل المسؤولية في نهاية الأمر، وهو الذي سيحاسب من قبل الجامعة، لهذا يجب عدم مناقشة اختياراته، لأنني لو كنت مكانه لما سمحت لأحد بذلك. نحترم قراراته واختياراته. ونتمنى له مسارا موفقا مع المنتخب الوطني.

على ذكر المنتخب الوطني، هل ترى أنه قادر على التوقيع على حضور جيد في نهائيات كأس إفريقيا بالغابون؟

يجب أن نكون متفائلين، ونتمنى أن يحقق المنتخب الوطني نتائج جيدة، لكن ذلك يتطلب تهييء الظروف المواتية للاعبين من خلال التحضير الجيد، كما نأمل أن يكون اللاعبون في قمة تركيزهم وجاهزيتهم وألا يتعرضوا لإصابات في آخر لحظة، حتى لا يبعثر ذلك أوراق الناخب الوطني.

هناك من يعتبر أن مجموعة المنتخب الوطني في المتناول. فهل تشاطرهم الرأي؟

إطلاقا، لأن كرة القدم الإفريقية تحسنت بشكل ملموس، ولم يعد هناك منتخب قوي وآخر ضعيف، لهذا فالمنتخب الوطني ملزم بالتعامل مع جميع المباريات الجدية المطلوبة وعدم استصغار أي منافس، خاصة في ظل الإخفاقات الكثيرة التي تعرض لها المنتخب الوطني في السنوات الأخيرة، إذ لم نحقق أي شيء يذكر منذ دورة 2004 في تونس. فالمنتخب الوطني ملزم بالتعامل مع جميع المباريات بذكاء ورغبة أقوى في الفوز، خاصة أنه سيواجه منتخبات متمرسة، نظير كوت ديفوار والكونغو الديمقراطية وتوغو. وحظ موفق للأسود في هذه التظاهرة الإفريقية الكبرى.

أجرى الحوار: عيسى الكامحي

في سطور

الاسم الكامل: الحسين عموتة

تاريخ ومكان الازدياد: 24 أكتوبر 1969 في الخميسات

مساره

– لعب لاتحاد الخميسات والفتح الرياضي.

– احترف بالرياض السعودي والسد القطري والشارقة الإماراتي وقطر القطري

– لعب للمنتخب الأولمبي والكبار في فترات متقطعة

– درب اتحاد الخميسات، وحقق معه لقب الوصيف

– درب الفتح وفاز معه بلقبي كأس العرش وال”كاف”.

– عمل مديرا تقنيا للسد القطري، قبل أن تسند إليه مهمة تدريبه في السنوات الأخيرة

– فاز مع السد بالعديد من الألقاب من بينها كأس الأمير ولقب الدوري والكأس الممتازة ودوري أبطال آسيا وكأس ولي العهد

– اختير أفضل مدرب في قطر للعديد من المناسبات

– عين مديرا تقنيا للسد القطري

التكوين

– خريج باكلوريا العلوم الرياضية

– خريج معهد مولاي رشيد

– حاصل على العديد من الدبلومات والشهادات

بورتري

السفير

عندما التحق الحسين عموتة بالسد القطري للإشراف على تدريبه قبل أربع سنوات، اعتقد كثيرون أن هذا المدرب المغربي الشاب غامر بمهنة أراد من خلالها إثبات علو كعبه في التدريب، بعدما نجح لاعبا في اتحاد الخميسات والفتح الرياضي، ثم محترفا بالسد، فدولي بالمنتخب الوطني.

لكن، عموتة لم يرتم في أحضان السد من فراغ، بل حمل معه رصيدا محترما وإنجازات مهمة حققها مع الفتح الرياضي من خلال التتويج معه بلقبي كأس العرش والكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم ”كاف” قبل أربع سنوات.

هذه الإنجازات رفعت أسهم المدرب عموتة، وجعلته مطلوبا بشدة بالسد القطري، الذي لم يجد بدا من الاستنجاد بأحد أبنائه البررة، الذين تألقوا معه في منتصف التسعينات.

وطبعا لم يخالف عموتة التوقعات، بعدما قاد فريق السد نحو الألقاب والتتويجات، حتى بات أشهر من نار على علم، لحضوره الجيد وقدراته على تكوين فريق تنافسي في ظرف وجيز، إلى أن لقب بسفير المدربين المغاربة في الخليج العربي

اعتبر عموتة قبل أربع سنوات المغربي الأكثر تتويجا في الدوري الخليجي، بعد فوزه بخمسة ألقاب محلية وقارية وشرفية، ما جعل السد ينتزع لقب الزعيم. ولم يكن ليحقق ذلك لولا وجود المدرب عموتة، الذي أعاد هيبته على أسس متينة.

وفوق هذا كله، يتمتع عموتة بحسن الخلق، والأخلاق العالية منذ كان لاعبا،  لكنه صارم داخل الميدان ولا يقبل المساومة.

ويحمل عموتة في قلبه حبا خاصا للمغرب، إذ أنه لا يتردد في العودة كلما سنحت له الفرصة لذلك، كما أنه لا يتوانى في تقديم الدعم والمساندة المادية والمعنوية لجميع اللاعبين المغاربة الذين يلتحقون بالدوري القطري. وفوق هذا كله فهو ”مرضي” الوالدين.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق