الأولى

“اكديم إزيك” تحرك “ذاكرة النسيان”

المجلس الوطني لحقوق الإنسان يفتح باب المطالبة بالحق المدني أمام ضحايا الأحداث الدموية

 

أعلن المجلس الوطني لحقوق الإنسان فتح باب المطالبة بالحق المدني أمام ضحايا الأحداث الدموية لـ «اكديم إزيك»، تلبية لنداء وجهته أسر شهداء الواجب الوطني للمطالبة بحكم نهائي في هذه القضية «يطفئ جمرة الألم» الذي استمر منذ اغتيال أبنائها، وينهي المعاناة النفسية للآباء والأبناء والأقارب بسبب اغتيال أبنائهم بطريقة بشعة وتشويه جثثهم.

ولم يجد أصحاب الحق بدا من مطالبة الجمعيات وعموم المغاربة بالوقوف إلى جانبهم والتضامن معهم باعتبار الضحايا «أبناء لهم» ضحوا من أجل الوطن، بعد تأسيس جمعية تنسيقية لعائلات وأصدقاء الضحايا.

وذكرت الجمعية في بلاغ لها أنها اختارت مناسبة تخليد العالم لذكرى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في العاشر من دجنبر للكشف عن تأسيسها، «إيمانا منا بأن أقدس حق من حقوق الإنسان هو الحق في الحياة والذي تم سلبه من أبنائنا الأحد عشر الذين تم اغتيالهم بدم بارد خلال مزاولتهم لواجبهم المهني يوم 8 نونبر 2010 بضاحية العيون». وشدد المشاركون في وقفة حاصرت مبنى البرلمان، الأحد الماضي، على تحقيق العدالة في قضية الأحداث التي خلفت مقتل أفراد من القوات العمومية أثناء مزاولتهم لواجبهم المهني، مؤكدين أن معاناتهم «ما تزال مستمرة رغم مرور ست سنوات على مقتل أبنائهم».

من جهته، أكد محمد الصبار، الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الانسان، أن ضحايا «اكديم إزيك»، أصبح بإمكانهم المطالبة بالحق المدني، بعد إحالة المتهمين على محكمة الاستئناف بالرباط، موضحا أن «الضحايا الذين لم يكن يسمح لهم بالانتصاب مطالبين بالحق المدني أثناء محاكمة المتهمين في المحكمة العسكرية في السابق، أصبحت لديهم هذه الإمكانية، بعد تعديل القانون وإحالة جميع المتهمين في هذه القضية على محكمة الاستئناف بالرباط».

وذكر الصبار في «حديث مع الصحافة»، على القناة الثانية أن إحالة المتهمين في الأحداث المذكورة على محكمة مدنية، أتت بناء على مذكرة قدمها المجلس الوطني لحقوق الإنسان، يوليوز الماضي، بغرض تعديل مسطرة المحاكمة، مشيرا إلى أن جميع المتورطين كانوا يخضعون في ما سبق للمحاكمة أمام القضاء العسكري.

وحرص المجلس على تعديل القانون وإحالة المتهمين على محكمة الاستئناف، رغم عدم وجود أي مقتضى دولي يمنع المحاكم العسكرية من النظر في مثل هذه القضايا، اللهم بعض المبادئ التوجيهية، التي تقف عند حدود إلزام المحاكم العسكرية بالتقيد بالحقوق المدنية والسياسية وإجراءات المحاكمة العادلة.  وفي الوقت الذي طالبت فيه جمعية تنسيقية لعائلات وأصدقاء الضحايا بتمثيلها في المحافل الدولية «لمواجهة حملات التضليل التي يقوم بها خصوم الوحدة الترابية في ما يخص هذا الملف «، وبالاستجابة لمطالب أخرى تهم الشهداء وعائلاتهم سيتم رفعها عند بدء المحاكمة، الأربعاء المقبل، أعرب الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، عن أمله في أن تمر المحاكمة في أجواء عادية وأن يتم التطبيق التام لإجراءات المحاكمة العادلة والحفاظ على حقوق المتهمين والضحايا على حد سواء، خاصة أن دستور المملكة حسم هذا الموضوع، وأصبح الاختيار الديمقراطي من الثوابت الأساسية للأمة بتعزيز وجود إرادة سياسية لتطوير مجال حقوق الإنسان وتكريس الخيار الديمقراطي.

ياسين قُطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق