fbpx
الأولى

خطيب فاس يقسم التوحيد والإصلاح

أحرج منع الصلاة في مسجد يوسف بن تاشفين بفاس والتهديد بتكرار ذلك تضامنا مع خطيبه محمد أبياض الموقوف، حركة التوحيد والإصلاح بالمدينة، التي وجدت نفسها في موقف لا تحسد عليه، أمام تداول مشاركة أعضائها ومتعاطفين معها، في منع الخطيب الجديد، من إلقاء خطبته وإنزاله من المنبر.

وما زاد من حرجها تعميم دعوات لمقاطعة صلاة الجمعة المقبل، جهر بها بعض المتعاطفين معها بصفحاتهم على «فيسبوك»، على إيقاع شعار «لا صلاة بدون أبياض»، قبل أن يخرج الشاهد الوزاني مسؤول هذه الجمعية، ببيان جديد باسم مكتبها المسير، حذر فيه أعضاءه من المشاركة في أي شكل احتجاجي أو تظاهرة ذات صلة.

وتحسبا لأي طارئ، دعاهم إلى عدم المشاركة في كل الاحتجاجات ذات الصلة، متأسفا لأحداث الجمعة الماضي، مؤكدا أن «مشاركة أي عضو في ذلك، يعتبر خروجا منه عن نهج الحركة وتوجهاتها»، دون أن يفصل في تبعات ذلك والقرارات المرتقبة في حق من يعصى تلك الأوامر التي جاءت أياما بعد نفي الحركة علاقتها بالاحتجاج.

لكن هذا البيان المنشور بصفحتها الفيسبوكية، أثار ردود فعل قوية وتعليقات أعلن فيها البعض تحديه بتأكيد الوقفة حبا في المتضامن معه الذي قضى أكثر من أربعة عقود فوق المنبر ثلاثة منها فوق منبر هذا المسجد الواقع بحي الأطلس، لأن «هذا الموضوع ليس فيه لا سياسة ولا حركة»، فيما خونتها أخرى قالت إن ظنها خاب فيها. وتحول النقاش بصفحات بعض أعضائها المعاد نشر البيان فيها، إلى سب وشتم في حق الحركة، فيما يشبه العصيان على قرارها، ضدا على ما أسمته تعليقات ب«الانبطاح بالحقل الديني لأدنى درجة ممكنة» و»البعض في الحركة يتعامل مع المنتمين وكأنهم غنم، هم يفتون والمنتمون يقولون آمنا» كما جاء في تعليق أحدهم. ومقابل ذلك واصل نشطاء صفحة «كلنا الشيخ محمد أبياض» المحدثة بعد توقيفه، التعبئة لأشكال مرتقبة للتضامن مع الخطيب الذي قضى 27 سنة فوق منبر المسجد، مراهنين على الجمعة المقبل، «ّاختبارا للقوة بين المصلين والوزارة»، متخذين شعار «نحن ضد إهانة وتحقير مشايخ ودعاة وخطباء بلدنا الحبيب».

وسارت لغة تدوينات «لا خطبة بدون أبياض» و«معا لنصرة الشيخ الدكتور محمد أبياض وضد توقيفه من منبر الجمعة»، في اتجاه المطالبة برحيل الوزير أحمد التوفيق، فاتحة نقاشا أوسع حول تسييس الحقل الديني وطبيعة الخطب الرسمية التي تحولت، بنظر مدونين، إلى «خطابات للتغني بالسياسة». أما الخطيب محمد أبياض، فاكتفى بتدوينة بصفحته الرسمية، تبرأ فيها من منع الصلاة بالمسجد، أما «الجمهور الحي، يعبر عن مواقفه ومشاعره بما يراه مؤثرا، وبأسلوب حضاري ولا سلطة لي على أحد»، مؤكدا توليه الخطابة منذ سنة 1989 و»لم تحدث أي تظاهرة أو ضجة منذ ذلك الوقت حتى وقعت بسبب توقيفي».

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى