fbpx
ملف الصباح

ميكروطروطوار

 قلة الوعي
“ملي كطيح البقرة كيكترو الجناوة” مثل ينطبق على المجتمع المغربي الذي للأسف ينخرط بلا وعي في ثقافة التشفي ضد من وقع في شرك فضيحة ما سواء كانت أخلاقية أو مالية.
الدليل على قلة وعي بعض أفراد المجتمع في التمييز بين النقد والتشفي هو أنهم يصبحون طرفا في القضية ويبدؤون في التحامل على المعني بالفضيحة خصوصا إذا كانت فضيحة جنسية.
ومن بين العوامل التي تجعل أفراد المجتمع المغربي ينخرطون في التشفي من المتهم بإحدى الفضائح، الرغبة في الانتقام وإظهار أنه ليس ذلك الملاك الذي يروج له، والأخطر أنه بمجرد سقوط اسم من المشاهير أو حتى من العامة لا ينتظر المغاربة حكم المحكمة أو إظهار الحقيقة، بل يسقطون عليه أحكاما جاهزة تظل تلاحقه طيلة عمره وحتى إن ظهرت براءته فإنه يظل من الصعب إعادة توهجه وحظوته لدى المجتمع والمحيطين به.
محمد بودرير (فاعل جمعوي)

 سلوكات مرضية
أظن أن ما يتعرض له أي شخص سواء كان من المشاهير أو عامة الناس من التشهير بفضائحه، سلوك غير مقبول لأنه ينتهك حرمة الحياة الخاصة للأفراد.
حتى لو نفرض أن ذلك الشخص الذي انتشرت فضيحته في المجتمع المغربي قد قام بالفعل المنسوب إليه فإنه لا يحق لأي كان التشهير به وإسقاط الأحكام الجاهزة عليه، لأن أي واحد من أولئك المتداولين للفضيحة والمستهزئين منها، معرض للطريقة نفسها إذا ما ضبطته كاميرا هاتف أحد المتربصين.
ثقافة التشفي من الآخرين سلوك يعبر أن المغاربة مهووسون بعالم الفضائح لتزجية الوقت، وهي سلوكات مرضية بحاجة للإقلاع عنها لأنها لم يعد لها وجود في زمن العلم والمعرفة ومحاربة الأمية.
مهدي أعلام (طالب)

 عادة تتوارث
التشفي من الآخرين سلوك أصبح عادة يتوارثها المغربي أبا عن جد، وبالتالي صار من الصعب القضاء عليها بسرعة، رغم أن الأجيال تختلف فالعلم لم يستطع القضاء عليها وظل حب التطلع ل”شوهة” الآخرين شيئا مهما في حياة الفرد.
المثير في ظاهرة تشفي المغاربة من بعضهم البعض أنها لا تختلف من شخص إلى آخر، بل هي عادة تتوارث ويتقاسمها الغني والفقير والمتعلم والأمي، وهو ما يدل على أن حب أخبار الفضائح يسكننا جميعا وبحاجة لاستئصاله عبر التوعية بأن الحياة الخاصة للآخرين لا يجب انتهاكها تحت ذريعة أنها فضيحة.
يوسف (حلاق)

تعبير عن الحقد
لا أخفيك أن تداول فضيحة شخص ما، خصوصا إذا كان مشهورا هو تعبير عن الحقد الدفين لدى البعض من الآخر خصوصا إذا كان ناجحا في حياته، وعندما يتعرض شخص ما للخطأ لا يتردد المحيطون به في الانتقام منه عبر التشهيـر به وجعله مــادة دسمــة في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.
“إذا ابتليتم فاستتروا” الأجدر بالمغاربة باعتبارهم مسلمين تطبيقها على أرض الواقع، عوض الانخراط في حملة شعواء ضد شخص أخطأ، لأنه إذا ما حققنا مع جميع المتداولين للفضيحة سنكشف أنهم أيضا أخطؤوا أكثر مما يتخيل، فالفرق الذي بينهم وبين ذلك الشخص الذي صار حديث العامة أنهم لم يتعرضوا لصيد كاميرا الهاتف المحمول.
أكرم العيساوي (مقاول)

استقاها: محمد بها – (تصوير: عبد اللطيف مفيق)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى