حوادث

تفكيك شبكة لنقل الكوكايين من المغرب إلى إسبانيا

أفرادها يستأجرون طائرات مروحية مقابل ألف أورو لكل كيلوغرام

تناقلت وسائل الإعلام الإسبانية، نهاية الأسبوع الماضي، خبر تفكيك شبكة لنقل الكوكايين من المغرب إلى إسبانيا بواسطة طائرات مروحية.
وحسب المصادر نفسها فقد أعلنت الشرطة الوطنية الإسبانية أنها تمكنت بالتعاون مع الشرطة الفرنسية من تفكيك منظمة إجرامية فرنسية متخصصة في نقل الكوكايين والحشيش جوا من المغرب إلى اسبانيا بهدف نقله بعد ذلك إلى فرنسا عبر اسبانيا.
وقالت الشرطة، حسب الموقع الإلكتروني «أندلس برس»، إنها ألقت القبض على ستة أشخاص من أصول فرنسية، بينهم ربان الطائرة، وتمت مصادرة نحو خمسة كيلوغرامات من الكوكايين في حوزتهم بالإضافة إلى المروحية، كما أشارت إلى أن العصابة كانت تدفع نحو ألف أورو، مقابل نقل كل كيلوغرام من هذه المخدرات.
وأشار الموقع نفسه إلى أن المهربين المفترضين للكوكايين كانوا يستأجرون طائرات مروحية ويتعاقدون مع طيارين مقابل 1000 أورو لكل كيلوغرام يتم نقله.
وبدأت عملية المراقبة ضد الشبكة المكونة من أربعة فرنسيين في يوليوز الماضي، بعد أن تلقت الشرطة الإسبانية طلبا من نظيرتها الفرنسية لتفكيك شبكة إجرامية قاطنة في اسبانيا تتاجر في المخدرات بين المغرب وإقليم الأندلس.
ويشار إلى أن الشرطة الاسبانية قامت بعدة عمليات مداهمة منازل وأملاك عناصر الشبكة في كل من قاديس واشبيلية وملقة، وصادرت سيارة فخمة فرنسية مخبأة في مخزن أحد المعتقلين، وكشفت عن معلومات مهمة بالنسبة إلى التحقيق.
وسبق للمصالح الأمنية ذاتها أن كشفت عن تفاصيل عملية «بحر الجنوب» التي أدت إلى تفكيك شبكة دولية متخصصة في تهريب الكوكايين من أمريكا الجنوبية، خصوصا كولومبيا، مرورا بجزر الكناري في اتجاه السواحل المغربية قبل إعادة شحنها في زوارق سريعة في اتجاه اسبانيا وباقي البلدان الأوربية.
و كشفت الأحداث الأخيرة أن المغرب ظل دائما في قلب زوبعة مافيات الكوكايين، وصنف ضمن محطات العبور، إذ تختار الشبكات الدولية لترويج الكوكايين استعمال سفن وبواخر تعبر المحيط الأطلسي للرسو في موانئ إفريقية، خصوصا موانئ السنغال وموريتانيا، وهي المناطق التي تعرف وجودا قويا لشبكات محلية فعالة ولها امتدادات دولية، قبل تهريبه إلى المغرب في اتجاه أوربا، إلا أن تلقي هذه الشبكات ضربات قوية، خلال السنوات الماضية، وإلقاء القبض على عدد مهم من زعمائها، وحجز كميات ضخمة من الكوكايين، دفعها إلى تغيير إستراتيجيتها، ومنها تهريب بعض الكميات عن طريق المطارات، وهو ما فطنت إليه المصالح الأمنية، وقاد إلى إيقاف عدد كبير من الأفارقة المتوجهين إلى أوربا بمطار محمد الخامس بالدار البيضاء.
خالد العطاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق