fbpx
حوادث

انتحـار شرطـي شنقـا

التحريات الأولية أثبتت نزاعه المستمر مع زوجته والنيابة العامة أمرت بتشريح جثته

اهتزت سيدي سليمان، صباح أمس (الاثنين)، على فاجعة انتحار شرطي شنقا داخل منزله. وهرعت مختلف وحدات الشرطة، من أمن عمومي وشرطة قضائية واستعلامات عامة، إلى جانب عناصر من المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، إلى بيت الهالك، لمعاينة الجثة وجمع ما يفيد في التحقيق حول أسباب انتحاره، كما سلمت عائلته لوازم عمله إلى المحققين.

وأفاد مصدر مطلع «الصباح» أن رجل الأمن (47 سنة) وهو برتبة مقدم رئيس، كان يشتغل بالدائرة الأمنية الثانية، وظهرت عليه آثار مشاكل نفسية، في الأيام القليلة الماضية، دون أن يخبر رؤساءه في العمل، ليتفاجأ مسؤولو الأمن الإقليمي بانتحاره مع بداية الأسبوع.

واستنادا إلى المصدر ذاته أظهرت الأبحاث الأولية التي أجرتها فرقة الشرطة القضائية بأمر من وكيل الملك طيلة صباح أمس (الاثنين) أن رجل الأمن كان يعاني مشاكل أسرية، واستدعت جميع أفراد عائلته إلى مقر التحقيق، للاستماع إلى إفاداتهم في الموضوع. وأظهرت مقارنة التصريحات الواردة منهم، أنه كان كثير الخصام مع الزوجة، ورجح المحققون سبب انتحاره إلى مشاكل زوجية.

وفي سياق متصل، أمر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالمدينة بنقل جثة الشرطي إلى مصلحة الطب الشرعي قصد إجراء تشريح طبي، فيما ما تزال الشرطة القضائية تبحث في الملف بمؤازرة عناصر تنتمي إلى أجهزة أمنية بالمدينة، وينتظر توصل الضابطة القضائية، مساء أمس (الاثنين)، بنتائج التشريح النهائي.

وأثارت واقعة الانتحار صدمة نفسية وسط زملاء الهالك بالهيأة الحضرية وعلى صعيد الدائرة الأمنية التي يشتغل فيها، بعدما قضى ما يزيد عن عقدين من الزمن في صفوف الأمن الوطني.

إلى ذلك، أنجزت المنطقة الأمنية الإقليمية تقارير في الموضوع وجهت نسخا منها إلى والي أمن القنيطرة وكذا المديرية العامة للأمن الوطني بالرباط.

وأثار تزايد انتحار رجال الأمن على صعيد مجموعة من المدن، المديرية العامة للأمن الوطني التي أحدثت خلايا للطب النفسي بجميع ولايات الأمن بغرض تتبع الحالة النفسية لرجال الشرطة الذين يعانون مشاكل نفسية أو اجتماعية.

وجاء تفعيل هذه الخطة مباشرة بعدما ارتكب مقدم شرطة بمفوضية مشرع بلقصيري التابعة لولاية أمن عاصمة الغرب، قبل أربع سنوات مجزرة في حق ثلاثة من زملائه حينما أطلق النار عليهم من سلاحه الوظيفي وأرداهم قتلى.

عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق