fbpx
مجتمع

رجل نافذ حول حياتي لجحيم

الثقة وحسن النية هما الضمانة التي أثلجت صدر لحسن بقاس، وهو يستمع إلى شخصية نافذة، حسبه، دهس ابنها ابن لحسن بسيارته الفاخرة، قبل أن ينقله إلى المستشفى ويتخلى عنه بعد خضوعه لعمليات جراحية دقيقة أخطرها تلك التي أجبرت الطاقم الطبي على استئصال إحدى خصيتيه بمستشفى ابن رشد بالدار البيضاء.

وقال لحسن بقاس، إن ابنه تعرض لحادث سير في 14 غشت الماضي، إذ دهسته سيارة فاخرة كانت متجهة في الاتجاه المعاكس، يسوقها ابن رجل قانون، كما أكد أبو الضحية، مضيفا أن الأخير نقل ابنه قبل وصول سيارة الإسعاف إلى المستشفى، دون أن يبلغ عن حادث السير، و”لحظة وصولي طمأنني وأبلغني أنه شخصية نافذة وأنه رجل قانون وأنه سيضمن لابني كافة حقوقه، رغم أن ابنه هو الذي دهس ابني”.

كانت صفة رجل قانون التي قدم بها والد السائق نفسه إلى لحسن كافية ليطمئن، إلى أن الأمور ستأخذ مجراها الصحيح، وازداد طمأنينة بعد أن أدى تكاليف عمليات جراحية خضع لها الضحية، والتي نتج عنه استئصال إحدى خصيتيه، وزرع قطع حديد في جسمه، نتيجة إصابته بكسور. غير أن أمله سيخيب مباشرة بعد مغادرة ابنه المستشفى، “اكتشفت أنه لم يتم إنجاز أي معاينة كما لم يتم إخبار الدرك الملكي بدار بوعزة، إذ مباشرة بعد خروج ابني من المستشفى اعتبر والد السائق أن أداءه تكاليف العملية كاف”.

استسلم الضحية للأمر الواقع غير أن الآلام ستعود لتؤرقه، “رافقت ابني مرة أخرى إلى المستشفى لأكتشف أن مراحل علاجه مازالت طويلة، عندها زرت الشخصية النافذة لأسلمه التقرير الطبي الجديد، غير أنه طالبني بإبلاغ الدرك الملكي، وبالفعل قصدنا السرية معا، لتتم إحالتي دون إنجاز محضر رسمي، على وكيل الملك”.

استشعر لحسن بقاس من إحالته على وكيل الملك محاولة للتملص من إنصاف ابنه، خاصة أن الأمر يتعلق بحادث سير ناتج عن السير في الاتجاه المعاكس، “من يومها وأنا أتنقل بين المحكمة وسرية الدرك الملكي، إذ طلب مني في المحكمة العودة إلى الدرك لإنجاز المحضر، وبالفعل قمت بذلك يوم 15 شتنبر الماضي، ولم يحل على النيابة العامة إلا يوم 7 نونبر الجاري وها أنا أنتظر دون جدوى، علما أني أعجز عن توفير تكاليف علاج ابني”.

ض.ز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى