fbpx
الأولى

غزل”الوردة” و”الحمامة” يقرب الفرج

لشكر سجل وقوف عصمان مع الاتحاديين وأخنوش يستحضر المواقف الشجاعة لليوسفي

 

دفعت رسائل الود المتبادلة بين عزيز أخنوش، رئيس التجمع الوطني للأحرار، وإدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، في اتجاه نهاية محنة عبد الإله بنكيران المكلف بتشكيل الحكومة قبل أزيد من شهر.

ولم يتأخر أخنوش في الرد على غزل إدريس لشكر الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، الذي شدد على أن علاقة الاتحاد بالتجمع ترجع إلى سنوات بعيدة، وأنها كانت دائما علاقة يميزها التعاون، منذ عهد الرئيس المؤسس أحمد عصمان وموقفه من المشاكل التي كان يتعرض لها الاتحاديون منتصف الثمانينات، وصولا إلى حكومة التناوب.

وقال وزير الفلاحة والصيد البحري المنتهية ولايته إن التجمع الوطني للأحرار تلقى بترحاب الإشارات الجميلة الخارجة من كواليس اللجنة الإدارية الوطنية للاتحاد الاشتراكي، مسجلا أن «التاريخ يشهد للاتحاديين بالمواقف الملتزمة والشجاعة»، وذلك في إشارة إلى الثمن الذي دفعه الحزب من أجل المصلحة العليا للبلاد لتأمين انتقال سلس للملك من الحسن الثاني إلى محمد السادس.  واستحضر رئيس التجمع الوطني للأحرار، في تصريح لـ«الصباح»، شريط «التجارب الناجحة، التي حمعت حزبينا في حكومات عديدة، خاصة حكومة التناوب التوافقي تحت قيادة الزعيم الاتحادي الكبير عبد الرحمان اليوسفي».

ويأتي رد زعيم الأحرار ساعات قليلة على مطالبة لشكر لبنكيران بضرورة التفاوض مع الأحزاب باعتبارها أحزابا سياسية، وليس مع تكتلات سياسية، أيا كان نوعها، سواء الكتلة أو الوفاق، مع الأخذ بعين الاعتبار تاريخ كل حزب ووزنه السياسي وبرنامجه وتصوره للمستقبل، مسجلا أن علاقة حزبه بالتجمع الوطني للأحرار ترجع إلى سنوات بعيدة ميزها التعاون والتفاهم.   وقال لشكر، أول أمس (السبت) بالرباط، إن الحزب «ينتظر العرض الملموس لرئيس الحكومة ليرى إلى أي مدى يتجاوب مع طموحاته»،بخصوص المشاركة في الحكومة من عدمها، مسجلا في كلمة لمناسبة انعقاد اللجنة الإدارية الوطنية للحزب، «نحن منفتحون على هذا العرض بكل حسن نية لمناقشته دون أي موقف مسبق، مستحضرين التوجيهات التي وردت في الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى 41 للمسيرة الخضراء».

وأعرب القيادي الاتحادي عن الأمل في أن يكون هذا العرض «سياسيا واضحا» قائما على أسس صلبة تراعي البرنامج الانتخابي للحزب، مؤكدا أن «الحزب سيدرس كل عرض ويحدد موقفه على ضوء المعطيات وليس بناء على اختيار جاهز، لأنه لا يستمد موقعه من وجوده في الحكومة أو المعارضة، بل من الدور الذي يمكن أن يلعبه في البناء الديمقراطي والتنموي وتغيير الأوضاع للأفضل، كاشفا  أن مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة يجب أن تركز في المقام الأول على البرنامج الحكومي وتحديد الأقطاب الأساسية بشأنه وترتيب الأولويات على أساس هيكلة جديدة للحكومة تتسم بالانسجام والفعالية وتتوخى الفعالية والنجاعة في عملها، لتحصين الخيار الديمقراطي والتفعيل الأمثل للدستور.

وشدد لشكر على ضرورة الارتقاء بالمشاورات الجارية لتشكيل الأغلبية الحكومية إلى مستوى دقة المرحلة وحساسيتها للتفاعل القوي مع معركة الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة والاستجابة للانتظارات والتجاوب مع طموحات الفاعلين، في مختلف المجالات، مؤكدا أن ذلك لن يتأتى إلا باعتماد رؤية واضحة للبرامج والأولويات والكفاءات قبل الحسابات العددية وتوزيع الحقائب.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى