fbpx
حوادث

نافذون يهربون الكحول الطبي

حجز 3000 لتر ببوابة سبتة والمادة تستخدم في تجفيف الحشيش من قبل بارونات المخدرات

وجهت عناصر الجمارك بباب سبتة المحتلة ضربة موجعة إلى بارونات المخدرات، بعد حجز كمية كبيرة من الكحول الطبي الذي يستخدمونه في تجفيف الحشيش، لإعداده للتهريب، إذ تمكنت العناصر نفسها، زوال أول أمس (الثلاثاء)، من حجز 117 برميلا معبأة بحوالي 3000 لتر من الكحول الطبي، وهي العملية التي تقف وراءها شخصيات نافذة بطنجة وتطوان، حسب ما أوردته مصادر مطلعة.

وقالت المصادر نفسها إن العناصر الجمركية ذاتها فوجئت بحجم المادة المهربة، التي حملت في أربع سيارات خفيفة، بطريقة مكشوفة، ما يوحي أن السائقين كانوا مطمئنين إلى أن سياراتهم لن تخضع لأي مراقبة أو تفتيش، قبل أن تفاجئهم زمرة جمارك المعبر الحدودي وتعثر على البراميل المعبأة بالكحول الإيثيلي القابل للاشتعال، والذي يستخدم في عدة أغراض مشبوهة، خاصة تجفيف الحشيش، كما يمكن أن يستخدم في أغراض أخرى.

وحسب ما كشفته المصادر ذاتها فإن المحجوز كان موجها إلى شخصيات نافذة في طنجة وتطوان، ومحسوبة على أحد الأحزاب السياسية، وهو ما قد تكشفه الأبحاث الأمنية، خاصة أن الأمر لا يتعلق بمجرد مواد عادية تهرب يوميا من المعابر الحدودية الثلاث بمليلية وسبتة المحتلتين والكركرات في الصحراء.

وبدت علامات الارتباك، تقول المصادر المذكورة، على بعض العناصر الجمركية، بعد علمها بالجهات التي كانت المادة موجهة إليها مخافة أن تتعرض للانتقام، خاصة أن الكمية كبيرة وستكبد المتورطين في تهريبها خسارة فادحة، كما عرت العملية النوعية الثغرات التي كان ينفذ منها الكحول الإيثيلي إلى المغرب.

ومن المتوقع أن تكشف الأبحاث الوجوه السياسية المتورطة في تهريب الكحول الإيثيلي والأنشطة التي تمارسها، إذ يجري التحقيق على قدم وساق مع أحد السائقين الموضوعين رهن الحراسة النظرية.

ولا تستخدم المادة حسب مصادر أخرى، في تجفيف الحشيش فحسب، بل أيضا في إعداد مواد مخدرة أخرى، كما يمكن أن توجه كميات منها إلى بعض صانعي الأسنان وجهات طبية أخرى تستخدم المواد المهربة، في ظل غياب انعدام مراقبة المواد الطبية وشبه الطبية الواردة عبر المعابر الحدودية.

وأعدت جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان، التي يرأسها المحامي الحبيب حجي تقريرا سابقا، عن المواد المتطورة التي تستخدمها مافيات المخدرات في زراعة الكيف وتطوير إنتاج المخدرات، وكلها تهرب من بوابتي سبتة ومليلية المحتلتين، كما أشارت إلى أن هناك معدات متطورة ضمنها مواد طبية لإنتاج أنواع جديدة من المخدرات.

ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق