fbpx
اذاعة وتلفزيون

عشق المغرب أحمله معي في كل مكان

 

6ريموند البيضاوية تحكي جوانب من طفولتها ولقائها الأول بالحسن الثاني

قالت الفنانة المغربية ريموند البيضاوية إن مشاركتها في مهرجان «الأندلسيات الأطلسية» بالصويرة، يشكل بالنسبة إليها، فرصة لتجديد صلتها بجمهورها، واعتبرت نجمة الغناء اليهودي المغربي أنها ظلت تناضل طيلة مسارها الفني من أجل التعريف بالموروث الغنائي المغربي، كما كشفت في حوار خصت به «الصباح» جوانب من طفولتها بالبيضاء ورأيها في الموجة الغنائية الجديدة.

<  ماذا يعني لك الغناء على أرض الصويرة؟

<  يعني أشياء كثيرة، منها أنني أشعر بأن اللحظات التي أواجه فيها الجمهور على أرض الصويرة، وكأنني أخاطب فيها العالم بأكمله، فمثل هاته التظاهرات الفنية خاصة مهرجان «الأندلسيات الأطلسية» ألاحظ أن الجمهور فيها ينتمي إلى أعراق وديانات مختلفة، فالصويرة بهذا المعنى تعكس الروح الحقيقية للمغرب القائمة على الانفتاح والتعايش والمحبة، هذه الروح التي تشبعت بها من نشأتي في المغرب وبفضلها أحببته وظللت أحمله معي أينما حللت وارتحلت. أجمل ما في مثل هاته اللحظات التي يتيحها المهرجان، هي الاحتفاء بالتراث المغربي وحفظه للأجيال، وهي النقطة التي ما فتئت أناضل من أجلها وبنيت عليها مساري الفني طيلة عقود، أي التعريف بالموروث الفني المغربي وتقديمه في مختلف المحافل الدولية في العالم.

<  لكن مع ذلك يلاحظ الجمهور غيابك في السنوات الأخيرة رغم أنك ما زلت في قمة عطائك الفني؟

<  لم أغب مطلقا فنشاطي الفني ما زال متواصلا، وما زلت أحرص على تمثيل بلدي عبر العالم، ربما هناك أمور كثيرة تغيرت في المغرب ولم يعد الوضع الفني كما كان، إلا أنني ما زلت على اتصال دائم بالمغرب، إذ أتردد عليه دائما وأستريح فيه بعد كل مجهود فني، فارتباطي بوطني هو ارتباط روحي ووجداني.

<  الملاحظ أن جيل الرواد من الفنانين المغاربة اليهود كانوا في الغالب يؤدون أغانيهم الخاصة، إلا أن الأجيال التي أعقبتهم تكتفي فقط بالتقليد وإعادة تقديم التراث؟

<  هذه ملاحظة في محلها، لكن المسألة تتعلق أساسا بندرة الملحنين والمؤلفين، إذ لم يتمكن الجيل الذي جاء بعد الرواد من تحمل المسؤولية الكاملة في مواصلة تقديم الروائع بالجودة نفسها التي كان يقدمها جيل سامي المغربي وألبير سويسة وسليمان المغربي وغيرهم، والأمر ينطبق على الأغنية المغربية بشكل عام، فلا أحد عوض عبد القادر الراشدي أو محمد بنعبد السلام أو إبراهيم العلمي وغيرهم، ولهؤلاء ظللت وفية وأفتخر أنني أقدم أغانيهم التي أَطرَب لها قبل أن أُطرِب بها الناس، فضلا عن رموز العيطة والغناء الشعبي الذين تأثرت بهم و»رويت عليهم» مثل الحاجة الحمداوية والراحلة لطيفة آمال وبوشعيب البيضاوي.

<  لقب «البيضاوية» ارتبط بالبيضاء بما تعنيه هذه المدينة في وجدان الفنانين المنتسبين إليها، هل يمكن أن نستعيد معك ملامح من نوسطالجيا علاقتك بها؟

<  حملت لقب «البيضاوية» لأنني ولدت ونشأت فيها، فأنا بنت المدينة القديمة وتحديدا بملاح باب مراكش، ولم يكن الملاح مجالا خاصا باليهود فقط، ففي طفولتي عشت وسط جيراني المسلمين الذين كنا نقتسم معهم كل شيء، ففي أزقة بوطويل وسيدي فاتح والسوينية  كبرت مع لالة الزوهرة ولالة فاطمة وعائلات بلقانية وبنكيران والضرباني وغيرهم، كما أن المجال كان مشبعا بالتجاوب العفوي مع مختلف العروض الفنية لفرقة بوشعيب البيضاوي وليالي سينما فيردان وغيرها من الفضاءات التي كان يرتادها الفنانون، هي نوسطالجيا ما زلت أستعيدها بكل حب، فأنا لم أغادر المغرب إلا بعد أن بلغت سني الثامنة عشرة، ولم أكن أخطط لأكون مغنية بل كنت مولعة بتصاميم الأزياء وأعشق الأغاني الغربية لجاك بريل وجورج براسنس حتى وجدت نفسي أدخل من باب الغناء الشعبي الذي تعشقه أمهاتنا وجداتنا، ولم أندم على هذا الاختيار.

<  في أحد لقاءاتك بالملك الراحل الحسن الثاني جرت لك واقعة طريفة هل يمكن أن تحكيها لنا؟

<  فعلا تعرضت لموقف طريف، وهو أنني فقدت القدرة على النطق في حضرة الملك الراحل الحسن الثاني، في أول مناسبة استدعيت فيها، مطلع الثمانينات، إذ تهيبت من اللقاء رغم اعتزازي به، وبحكم أنه لم تكن لدي أغانيّ الخاصة إذ أن أغلب ما أديته إلى حدود تلك الفترة كنت «كانسرقو» من الغناء المغربي، لذلك انتابني قلق شديد بخصوص ماذا سأغني في حضرة الملك، ولحسن الحظ فقد تمكنت من تجاوز لحظة التلعثم فغنيت له «العظمة ما منوش».

<  هل تتابعين الحركة الفنية المغربية الجديدة؟

<  يسرني كثيرا ما يقدمه الجيل الحالي من الفنانين المغاربة، لكن ما يحز في نفسي هو ابتعاد الكثير منهم عن «تامغرابيت» بدعوى التجديد والانفتاح، فلا يمكن أن نفرض أنفسنا إلا بما نملكه وليس باستعارة فنون الآخرين.

أجرى الحوار: عزيز المجدوب

 

في سطور

>  من مواليد 1943 بالبيضاء من أسرة يهودية مغربية.

>   اسمها الحقيقي ريموند كوهين أبيكاسيس.

>  تألقت في أداء الشعبي والملحون والحوزي وأغاني المنوعات.

>  لها تجارب فنية أخرى في مجال المسرح والسينما.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى