fbpx
الأولى

تلاعبات مالية بـ “باركينغات” البيضاء

sabot-une-3

فسخ العقد مع شركة إسبانية يكشف تجاوزات ومستحقات ضائعة تجاوزت 100 مليار

 

فجر قرار فسخ عقد التدبير المفوض مع شركة إسبانية كانت مكلفة بتدبير مواقف السيارات المؤدى عنها بالبيضاء عن فضائح بالجملة تخترق قطاع «الباركينغات» ظلت جهات تتستر عنها على مدى عشر سنوات، حتى تجاوز حجم المبالغ المستحقة لخزينة الجماعة مليار درهم، أي حوالي 100 مليار.

وكشف منتخبون عن أشكال من التواطؤ مع الشركة الإسبانية التي ستنهي عقدتها في ماي المقبل، مستندين إلى وثائق وملفات تعود إلى 2007، حين تسلمت «ب.ب» مهامها بمقاطعة سيدي بليوط، ومن ذلك أن مجلس الجماعة السابق لم يحدد معايير واضحة ومسبقة لانتقاء أفضل الــــعروض. وحسب المعطيات نفسها، فإن طلب العروض لتدبير مواقف مقاطعة سيدي بليوط كان ببعد دولي لاستقطاب أكبر عدد من الشركات الأجنبية، ورغم ذلك فإن الجماعة اكتفت بنشر الإعلان في جرائد وطنية دون إشعار دولي، وهكذا لم تتنافس على طلب العروض هذا إلا شركات حديثة العهد بتدبير القطاع، بل إن إحداثها جاء في مجمله متزامنا مع تاريخ طلب العروض، ما يعني أن هذه الشركات لا تتوفر على الخبرة اللازمة التي يفترضها تدبير القطاع.

أكثر من ذلك، لجأت الجماعة إلى تفويت عقد التدبير المفوض الممنوح إلى شركة «ب.ب» بالتراضي، بعد أن قامت بفتح طلبي العروض الدوليين رقم 1i/06  و 2i/06   اللذين تم التصريح بعدم جدواهما من قبل لجنة فتح الأظرفة. كما شرعت الجماعة في التفاوض مع الشركة، التي فوض لها عقد التدبير بتاريخ 3 يوليوز 2006، في حين أن فتح الأظرفة الخاص بهذه العملية جرى على مرحلتين أولاهما بالتاريخ نفسه، وثانيهما بتاريخ 2 غشت من السنة نفسها .

وحدد العقد الواجبات في 1300 درهم عن كل مكان للوقوف، على أن تستغل الشركة 10 آلاف مكان. إلا أن الجماعة، باتفاق مع الشركة، شرعت في تصفية تلك الواجبات على أساس إحصاء منتظم يجرى عند نهاية كل ثلاثة أشهر قصد تحديد عدد الأماكن المزمع استغلالها، الذي يكون دائما دون 10 آلاف مكان المحددة في عقد التدبير المفوض.

وبهذا الطريقة، فوتت الجماعة على ميزانيتها مداخيل بمبلغ 22.547.633.33 درهما من مطلع يناير 2008 إلى نهاية غشت 2014، علما أن عدد أماكن الوقوف المستغلة في واقع الأمر من قبل المفوض له يتجاوز أحيانا عتبة 11 ألف مكان، كما تشير إلى ذلك المحاضر الرسمية لبعض الاجتماعات المنعقدة بمقر الجماعة الحضرية.

وفي وقت لاحق صرحت الشركة برقم معاملات يبلغ حوالي 1.5 مليار في 2012، في حين أن مخطط التنقلات الحضرية المنجز في 2013 يشير إلى أن الشركة ذاتها تحقق رقم معاملات يبلغ في المتوسط 15 مليارا، وبالتالي فإن الجماعة الحضرية للدار البيضاء لا تقوم، في إطار الصلاحيات التي يخولها لها عقد التدبير المفوض والقانون رقم 05 – 54 المتعلق بالتدبير المفوض، بالتأكد من صحة وسلامة رقم المعاملات المصرح به.

وطيلة عشر سنوات، ظلت الشركة، دون التنصيص على ذلك في دفتر التحملات، تتطاول على اختصاصات الشرطة الإدارية المخول لها عقل السيارات (وضع كماشات حديدية) التي لم يؤد أصحابها واجبات الوقوف أو تأخروا في ذلك.

وقال منتخبون إن الغرامات المؤداة من قبل المرتفقين عن مخالفة عدم أداء واجبات الوقوف بمحضر، تبقى مستحقة لفائدة الجماعة لأنها تقوم باختصاص أصيل من اختصاصات الشرطة الإدارية المخولة حصريا لرئيس مجلس الجماعة، لكن الشركة كانت هي التي تستخلص تلك الغرامات، علما أن مجموع ما استخلصته ما بين 2008 و2014 يصل إلى 6 ملايير.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى