fbpx
حوادث

المؤبـد لـ 3 أشقـاء بالقصـر الكبيـر

المتهمون أجهزوا على شقيقين في نزاع حول أراضي “الكيف”

قررت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة، الخميس الماضي، مؤاخذة ثلاثة إخوة متهمين بقتل شقيقين بعد نزاع مسلح دار بينهم حول أحقية استغلال بقعة أرضية لزراعة “الكيف” بدائرة القصر الكبير، وحكمت عليهم بالسجن المؤبد وغرامة مالية قدرها 2 مليون درهم مجبرة في الأدنى، كتعويض لفائدة المطالبين بالحق المدني، بعد أن وجهت لهم تهمة “القتل العمد والمشاركة فيه”.

وقررت الهيأة القضائية إدانة المتهمين (س.ج) و(س.ع) و(س.ع.و)، البالغين من العمر بين 24 سنة و30 ، وذلك بعد أن تداولت ملف القضية في جلسة علنية حضرها ورثة الضحيتين وأحد المصرحين، الذي أدى اليمين القانونية قبل أن يسرد الحادث بتفاصيله منذ أن التقى الضحيتان بالمتهمين الثلاثة في حفل زفاف أقيم بأحد دواوير منطقتهم، وهو ما أكده المتهمون الثلاثة أثناء استنطاقهم من قبل هيأة المحكمة.

وبعد أن استمعت الهيأة إلى كل الدفوعات الشكلية والموضوعية، وكذا إفادة النيابة العامة، التي التمست إدانة المتهمين بأقصى العقوبات وفق الفصل 393 من القانون الجنائي الذي يقرر الإعدام، مع مطالبتها بحرمانهم من ظروف التخفيف لأن جميع ظروف التشديد قائمة، قررت الهيأة إدخال الملف عدد (547/16) للمداولة، لتصدر بعدها حكما بالمؤبد، بعد أن اقتنعت بثبوت الأفعال المنسوبة للأشقاء الثلاثة.

 وتعود أسباب هذه الجريمة، التي حدثت في منتصف يوليوز من السنة الجارية، إلى نزاع نشب بين أفراد أسرتين من دوار “أناسل” بالجماعة القروية “القلة” (دائرة القصر الكبير)، حول قطعة أرضية تستغل في زراعة “الكيف”، ليتطور النزاع إلى تشابك بالأيدي استعملت فيه الهراوات والحجارة، قبل أن يتحول إلى مواجهات مباشرة بواسطة الأسلحة البيضاء، أسفرت عن سقوط ضحيتين من أسرة واحدة، إثر تلقيهما طعنات قاتلة بالصدر والبطن، عجلت بوفاتهما في الحين.

وبعد إخطار رجال الدرك، الذين حضروا إلى مسرح الجريمة رفقة عناصر الوقاية المدنية، نقلت الضحيتان إلى مستودع الأموات بالمستشفى المدني بالقصر الكبير، ويتعلق الأمر بـ (يوسف.ع)، الذي يبلغ من العمر 27 سنة، وهو متزوج وله طفلة واحدة، و(احميدة.ع)، أعزب لا يتعدى سنه 30 سنة، وفتح تحقيق في الموضوع أسفر عن إيقاف الأشقاء الثلاثة، بينما مازال البحث جاريا عن متورطين آخرين يوجدون في حالة فرار.

وخلفت هذه الجريمة، حالة استنكار شديدة بين سكان هذه المنطقة الجبلية، التي تعرف بين الفينة والأخرى نزاعات واصطدامات دامية حول أراض تابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أو للملك الغابوي، التي يتم الترامي عليها واستغلالها في زراعة مادة قنب الهندي (الكيف)، إذ غالبا ما يتم التشبث بها وحيازتها ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى معارك تنتهي بمراكز الدرك الملكي.

المختار الرمشي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى