fbpx
مجتمع

مسجد يهدد سكان حي بسلا

قبل حوالي شهرين، كان سكان حي السلام بسلا على موعد مع خبر نزل كالصاعقة، يعلن إغلاق المسجد الوحيد الذي كان يؤم مصلي الحي، ويجمع الراغبين في أداء الصلوات الخمس.

وأكد سكان الحي، أنه رغم عدم تقبلهم إغلاق «المسجد المحمدي»، المسجد الوحيد بالحي، في الوهلة الأولى، «نظرا لأن أمرا مماثلا سيحرمنا أجر الصلاة جماعة»، يقول رجل سبعيني من سكان حي السلام، إلا أن سبب الإغلاق كان كفيلا بجعلهم يتفهمون الموضوع ويقبلونه، وإن على مضض، سيما بعد أن علموا أن الأمر يتعلق بالحفاظ على حياتهم، وضمان أمن وسلامة المصلين. ويقول سكان الحي إن سبب الإغلاق كان بذريعة «شقوق بصومعة المسجد، تجعل من البناية آيلة للسقوط في أي لحظة».

 لكن ما يثير حنق السكان، ليس قرار الإغلاق، رغم أن غالبية المصلين الراغبين في قصد المسجد، أضحوا مجبرين، على قصد أحياء مجاورة، مثل الانبعاث، أو الأندلس، أو حتى حي السلام الإضافي، وتحمل عناء الانتقال إليها، المحفوف بالمخاطر، «فلا أحد يخفى عليه انعدام الأمن السائد بسلا، ولا عمليات «الكريساج» التي لا تتوقف ليل نهار فما بالك إن كان «الضحية» المفترض رجلا مسنا لا حول ولا قوة له، ذنبه أنه أراد الصلاة وقت العشاء أو الفجر بالمسجد، الأكيد أنه سيكون فريسة سهلة للصوص ومحترفي النشل»، تقول إحدى ساكنات الحي الذين أعياهم انتظار مباشرة الأشغال. «فمنذ إغلاق المسجد، ونحن ننتظر أن تباشر السلطات المعنية، إجراءات الهدم أو الترميم، لكن دون جدوى»، تضيف المرأة ذاتها. فبتوالي الأسابيع، تحول المسجد إلى بناية مهجورة فقط، لم تقربها يد عامل بناء، «بل  لم يتم تطويقها بأشرطة، أو سياجات تدل على أن المكان خطير، أو أن المسجد مهدد بالانهيار، وصومعته تهدد حياة المارة»، يشرح أحد السكان، مضيفا «من الغريب أن تخشى السلطات على حياة المصلين، في الوقت الذي لا تأبه فيه لأرواح العشرات من المارة الذين يمرون يوميا بمحاذاة المسجد المغلق ولا حتى عناء تنبيههم إلى الخطر الذي يهدد حياتهم».

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى