fbpx
ملف عـــــــدالة

أمنيون نصابون… خونة القسم

قصص غريبة لكمائن انتهت بسقوط رجال شرطة من مختلف الرتب

تختلف طباع النصابين، وأغراضهم من ركوب هذه الوسيلة الاحتيالية، فمن بينهم من يكون له هدف وحيد هو الاستمتاع والتمتع، فيما آخرون يكون هدفهم تكديس الأموال على حساب معاناة الآخرين.

القضية التي أحالت بموجبها الشرطة القضائية التابعة لأمن آنفا، شرطيا برتبة حارس أمن، الأسبوع الماضي على المحكمة الزجرية لعين السبع، تستجيب معطياتها للغرض الأول، فالمتهم لم يكن يجمع المال، بل كان غرضه التمتع هو وأصدقاؤه في الفنادق المصنفة التي تكون فواتيرها مرتفعة الثمن.

وكان المتهم قبل انطلاق سهراته الماجنة، يهاتف المؤسسة الفندقية المستهدفة ويوهمها أن وفدا رسميا سيحل بالفندق موصيا المشرف على العناية والاهتمام، مؤكدا في ختام مكالمته أنه قائد ممثل السلطة المحلية وأن جهة رسمية ستتكلف بأداء الفاتورة.

تكون هذه هي المقدمة الاحتيالية قبل أن يحل ومن يختارهم من مرافقين، لقضاء الليلة بالفندق المستهدف.

وبعد أن اكتشفت مؤسسة فندقية مشهورة، أنها كانت ضحية نصب، وعدم وجود أي وفد أو توصية حوله، أبلغت مصالح الشرطة، ليجري التنسيق مع الفنادق المصنفة، والبحث في كاميرات الفندق المستهدف، قبل أن تأتي الأخبار من فندق آخر، تعرض للعملية نفسها، ليتم نصب كمين انتهى بوقوع الشرطي ورفيقته وشخص آخر في يد المصالح الأمنية.

وبعيدا عن البيضاء، سقط شرطي آخر، قبل أسابيع في يد الشرطة القضائية بتمارة، ووجهت إليه تهم النصب والاحتيال والتبليغ عن جريمة خيالية وحيازة المخدرات.

المتهم يزاول مهامه رجل شرطة برتبة مساعد إداري بالدائرة الثامنة بتمارة، جرى إيقافه رفقة متقاعدين من التعليم، أحدهما يبلغ من العمر 63 سنة.

إذ أنه لمحاولة التخلص من مطارديه الذين يطالبونه باسترجاع أموال سلموها له بعد أن أوهمهم بتشغيل أبنائهم وأقاربهم بمقابل تراوح بين 25 ألف درهم و80 ألفا، عمد إلى محاولة تلفيق التهم للزج بهم في السجن والتخلص منهم.

وانطلقت قضية افتضاح الشرطي، بعد إشعار توصلت به  عناصر الأمن بتمارة، حول سيارة من نوع رونو “بيرلانكو”، توجد بمنطقة كيش الأوداية وعلى متنها مروج مخدرات.

وهو ما عجل بانتقال عناصر الشرطة القضائية إلى المكان للتحري في الإخبارية سالفة الذكر، ليتسنى لها فعلا العثور على السيارة التي كان يقودها شخص يبلغ من العمر 63 سنة، تبين أنه متقاعد من التعليم، وبتفتيشها عثر بداخلها على كمية من الشيرا تزن حوالي 90 غراما.

وانتهت الأبحاث التي أجرتها الشرطة القضائية بالمنطقة الإقليمية للأمن بتمارة مع المشكوك في أمره، إلى نفيه العلم بوجود المخدرات في السيارة، كما دفعت إلى الشك في مصدر الإخبارية، ما فرض العودة إلى الرقم الهاتفي للمبلغ عن الواقعة، لتجري أبحاث علمية حددت دائرة المتصلين بالرقم نفسه، وضمنهم شرطي، يزاول مهامه مساعدا إداريا بالدائرة الثامنة.

وبعرض اسم المعني بالأمر على رجل التعليم المتقاعد، صرح أنه يعرفه وتجمعهما علاقة، بعد أن تعرف عليه عن طريق متقاعد آخر في التعليم، وهي علاقة مبنية على وساطة لتشغيل ابنيه وابن أخيه، في سلك الأمن، وأنه سلم الشرطي مبلغ 80 ألف درهم، من أجل تحقيق ذلك.

وجرى أيضا استدعاء رجل التعليم المتقاعد، الذي كان صلة وصل بين الاثنين، ليدلي أيضا بأقواله ويضيف أن الشرطي تسلم مبالغ أخرى من أشخاص آخرين للغرض نفسه، أي التوظيف بسلك الأمن الوطني، محددا قيمتها بين 25 ألف درهم و30 ألفا للمرشح.

وبعد استجماع تلك المعلومات جرى إحضار الشرطي المعني، ليعترف بعد مواجهته بالحجج والأدلة، موضحا أن تعذر تحقيق الغرض ومطالبته باسترجاع المبالغ قاداه إلى التفكير في طريقة للتخلص من ضحاياه، فلم يجد أمامه إلا صنع جرائم وتلفيقها لهم. أما عن المخدرات فأوضح أنه  تسلمها من شرطي آخر، جرى استدعاؤه بدوره فنفى علاقته بها.

وتم الانتقال إلى منزل الشرطي، المساعد الإداري، وتفتيشه، ليتم حجز مجموعة من الوثائق الخاصة بالمرشحين الذين نصب عليهم بعد إيهامهم بالتوظيف في سلك الأمن.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق