fbpx
أخبار 24/24حوادث

المغرب يخلص فرنسا من جثة “داعشي”

daech5‭1

لم تنتظر سلطات بلادنا صدور قرار مجلس الدولة الفرنسي (أعلى محكمة إدارية) في يناير المقبل، فرخصت لأسرة عبد الله العروسي، الجهادي الفرنسي الذي قتل شرطيا وزوجته في يونيو الماضي، بدفن جثمانه في المغرب بجنازة، نظمت الأحد الماضي.

وفاجأت أسرة الجهادي، الذي ظل في ثلاجة الأموات بمعهد الطب الشرعي بباريس منذ أن لقي مصرعه برصاص نخبة الشرطة الفرنسية، الجميع، وهي تعلن، أن السلطات المغربية، استجابت لطلب قدم منذ يوليوز الماضي، من أجل دفنه بالمغرب.

ونقلت صحيفة «لوموند»، أول أمس (الاثنين)، عن فيكتور ليما، محامي أسرته قوله، إن «المغرب أبان عن إنسانية كبيرة، وسلم لأسرة العروسي، الخميس الماضي، رخصة الدفن، فتم تسلم الجثمان ونقله فدفن في نهاية الأسبوع».

ولم تستطع وسائل الإعلام الفرنسية الكشف عن المكان الذي دفن فيه جثمان الجهادي عبد السلام العروسي بالمغرب، إذ تكتمت أسرته عن الأمر، وقال محاميها إن «عائلته تريد الهدوء وإنهاء وطي هذه الصفحة».

وظل جثمان عبد الله العروسي، الذي قالت «لوموند» إنه حصل في المغرب على جنازة بالطقوس الإسلامية، في معهد الطب الشرعي بباريس، إثر رفض جماعة «ماكنافيل»، حيث لقي الجهادي مصرعه برصاص الأمن، و»مونت لا جولي»، حيث كان يسكن، الترخيص لأسرته بدفنه في مقابرهما.

وقبل أن تأتي الاستجابة من المغرب، رفعت الأسرة دعوى قضائية للطعن في قرار الرفض، لدى المحكمة الإدارية في فيرساي، التي أحالته على مجلس الدولة، ليحسم في دستورية القرار، في حكم يرتقب أن يصدر نهاية يناير المقبل.ورغم إقامة الجنازة للجهادي بالمغرب، قالت الأسرة على لسان محاميها، إنها لن تسحب الدعوى، لأن الأمر صار قضية مصلحة عامة وإشكالية قانونية مطروحة بقوة في فرنسا، يجب حسمها.

ويأتي ذلك، لأنه بعد موجة الهجمات الإرهابية بفرنسا منذ نونبر 2015، كثيرا ما يتصاعد الجدل حول قضية دفن جثامين الجهاديين، التي تبدو للسلطات والجماعات محرجة، فيسلم بعضها رخصة الدفن، في حين يرفض البعض الآخر.

وفي هذا الصدد، شهد غشت الماضي، رفض عمداء جماعات منطقة «مونتولصون» و»سان ديي»، استقبال جثمان عبد الملك بتي جان، أحد المشاركين في اغتيال القس جاك هاميل، الذي تم ذبحه في كنيسة «سانتي تيان دو روفراي»، في يوليوز الماضي.

وفيما يظل جثمان عبد الملك محتفظا به إلى الآن في ثلاجة الأموات، فإن شريكه في الجريمة عبد الله كرميش، حصل على قبر وتم دفنه بشكل سري في جناح المسلمين بمقبرة جماعات «فال دواز»، نهاية غشت الماضي.

يشار إلى أن عبد الله العروسي، يبلغ من العمر 25 سنة، وقام في 13 يونيو الماضي، باغتيال الشرطي جون بابتيست، رائد شرطة، عمره 42 سنة، ورفيقته جيسيكا شنيدر، إطار إداري بدائرة أمنية، في منزلهما وتحت أعين ابنهما البالغ من العمر 3 سنوات.

وينص القانون الفرنسي على عدة سيناريوهات في ما يخص الدفن، حسب فرانسوا ميشو نيرار، المدير العام لمصالح الدفن بباريس، الذي قال إنه «إذا طالبت الأسر بالدفن، فللموتى الحق في دفنهم في الجماعة التي كانوا يسكنون فيها، أو في الجماعة التي توفوا فيها، أو في أي مكان تتوفر فيه الأسرة على مقبرة عائلية».

امحمد خيي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق