«مجندون للدفاع عن إمارة المؤمنين، المغاربة مسلمون لا إسلاميون»، و«نعم للتقدم والحداثة، لا لأخونة الدولة»، و«بنكيران يا حقير، طلعتي في الراس»، هي الشعارات، التي صدح بها آلاف المواطنين، في مسيرة شعبية، أمس (الأحد)، دعت إليها تنظيمات المجتمع المدني ونقابات، بالعاصمة الاقتصادية. واستقطبت المسيرة، آلاف المشاركين، ظل عددهم في تزايد طيلة مدة المسيرة، بعد انضمام سكان ومرتادي محلات الخدمات التي مرت من أمامها «المسيرة الوطنية ضد أخونة الدولة والمجتمع»، وعقب وصول مواطنين من المدن المجاورة ارتأوا عدم السفر إلى البيضاء إلا بحلول الصباح. وقدم المشاركون من خارج البيضاء، من مختلف الجهات المغربية، بما في ذلك الأقاليم الجنوبية، عبر رحلات جماعية في حافلات وسيارات النقل المزدوج، اكتروها بشكل جماعي، ومعها سيارات خاصة تطوع أربابها بنقل معارفهم فيها إلى المسيرة. ورغم أن هيآت المجتمع المدني والنقابات التي دعت إلى المسيرة، حددت الساعة الحادية عشرة صباحا، موعدا لانطلاقتها، إلا أن جموع المحتجين القادمين من خارج البيضاء، لم يترددوا، منذ وصولهم في الانتظام في وقفة احتجاجية بموقع الانطلاقة. ورفع المشاركون، وأغلبهم من الشباب، بحماس وغضب لافتين للنظر، شعارات ولافتات، تؤثثها صور لعبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة المنتهية ولايته والأمين العام للعدالة والتنمية، وأخرى لقيادات في حزبه، اتهمت بالتورط في فضائح جنسية وأخرى تدبيرية منذ وصول الحزب إلى الحكومة. ومن أبرز العبارات التي أثثت اللافتات المذكورة، تلك التي فيها «بنكيران ديكاج»، وأخرى تخص عمر بنحماد وفاطمة النجار، القياديين في التوحيد والإصلاح، الجماعة الأم للعدالة والتنمية وذراعه الدعوي، المتورطين في فضيحة زواج عرفي وخيانة زوجية، وتحت الآية القرآنية «أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وتتلون الكتاب. أفلا تعقلون». وعكست شعارات ولافتات أخرى، غضبا كبيرا على إقدام حزب العدالة والتنمية، على تزكية الداعية السلفي حماد القباج، من أجل نيل مقعد برلماني، فرفعوا صوره وعليها عبارات ترفض أخونة المؤسسات التمثيلية وفتح طريق ولوجها أمام المتطرفين ودعاة الكراهية في مغرب التسامح. امحمد خيي