حوادث

“قاضي” كلية العلوم أمام ابتدائية مكناس

يعد العقل المدبر لـ “محاكمة” النادلة شيماء وحلق شعر رأسها وحاجبيها وصفعها 30 صفعة 

من المقرر أن تفتح الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمكناس، في 21 شتنبر الجاري، صفحات الملف رقم 16/2027، الذي يتابع فيه الطالب القاعدي (ز.ب) من أجل الاحتجاز والضرب والجرح باستعمال السلاح والإيذاء العمدي والتهديد، وذلك على ذمة القضية المتعلقة بالاعتداء على الضحية القاصر شيماء بولعجول (16 عاما)، نادلة بمقصف كلية العلوم بمكناس، التي نفذ فيها في 17 ماي الأخير «حكم»حلق شعر رأسها وحاجبيها وصفعها مائة صفعة، بعد جلسة»محاكمتها»داخل الحرم الجامعي، من طرف فصيل الطلبة القاعديين (البرنامج المرحلي).

وشكل المتهم، المزداد في 1986 بزكوطة (إقليم سيدي قاسم)، موضوع مذكرة بحث وطنية نشرت في حقه في 19 ماي الماضي، إثر ورود اسمه على لسان الضحية القاصر شيماء بولعجول باعتباره العقل المدبر لـ»محاكمتها»والاعتداء عليها، إذ توارى عن الأنظار منذ تاريخ الواقعة، قبل أن تتوصل فرقة محاربة العصابات  بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بمكناس في 20 غشت الماضي ببرقية من نظيرتها بالعرائش تفيد إيقاف المتهم داخل مطعم وسط المدينة يشتغل به مياوما، إذ تم إيفاد أربعة عناصر من المصلحة الأولى لنقله إلى العاصمة الإسماعيلية، التي جرى فيها استنطاقه وتلقي تصريحاته، قبل أن يحال في 23 من الشهر عينه، بعد تمديد الحراسة النظرية لـ24 ساعة إضافية لحاجيات البحث، على وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية، الذي أمر بإيداعه السجن المحلي تولال2، في انتظار محاكمته طبقا للقانون.

وعند الاستماع إليه تمهيديا في محضر قانوني، اعترف المتهم بالمنسوب إليه جملة وتفصيلا، مفيدا أنه ينشط في إطار الفصيل الطلابي (البرنامج المرحلي)، ذي المرجعية الماركسية اللينينية، وقد سبق له أن أبلغ من قبل بعض طلبة التيار نفسه أن تصرفات مريبة تصدر عن النادلة شيماء من قبيل تجسسها لحساب فصيل الطلبة الأمازيغيين وإبلاغهم بتحركات فصيلهم، فضلا عن وساطتها لدى مجموعة من طالبات كلية العلوم بمكناس من أجل التعاطي للدعارة، مضيفا أنه سبق له أن نبهها مرارا لوقف الأعمال التي تقوم بها لكن بدون جدوى، الأمر الذي استدعى عرضها على حلقية نقاش طلابي لمحاكمتها طبقا لأعراف الفصيل عينه. كما أقر أنه هو من قام باقتياد النادلة الضحية من مدخل الكلية لغاية الساحة التي شهدت»محاكمتها»، وأنه هو من أطر الحلقية قبل أن يصدر بصوت مسموع»الحكم» القاضي بحلق رأسها وحاجبيها وصفعها 30 صفعة.

وتأتي محاكمة العقل المدبر لواقعة الاعتداء على نادلة كلية العلوم بمكناس بعد أقل من شهرين على طي القطب الجنحي بالمحكمة الابتدائية بمكناس لصفحات ملف ثمانية طلبة، يتحدرون من مدن تاونات وجرسيف والريصاني وأرفود، توبعوا على ذمة  القضية ذاتها، إذ أدين خمسة منهم، ضمنهم طالبتان، بست سنوات سجنا نافذا لكل واحد منهم، وعوقب متهمان آخران بأربع سنوات حبسا لكل واحد منهما، فيما أدينت طالبة ثامنة بسنتين حبسا، بعد مؤاخذتهم من أجل الاحتجاز وإهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بمهامهم وممارسة العنف ضدهم، وتعييب أشياء مخصصة للمنفعة العامة، والضرب والجرح بالسلاح، والإيذاء العمدي، وحيازة السلاح في ظروف من شأنها تهديد سلامة الأشخاص والأموال والتهديد، كل حسب المنسوب إليه. في الوقت الذي قضى القطب عينه بعدم مؤاخذة طالبة تاسعة، توبعت في حالة سراح، وصرح ببراءتها من المنسوب إليها.

 خليل المنوني (مكناس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض