أطلقت الممثلة المغربية لبنى أبيضار، مساء أول أمس (الأحد)، أولى حلقات برنامجها الجديد «بدون مكياج» على قناتها الخاصة في موقع «يوتوب». واختارت الممثلة المثيرة للجدل مناقشة موضوع الانتخابات في أولى حلقات البرنامج، بأسلوب بسيط بالدارجة المغربية، طارحة في العمق أفكارا جريئة جعلت الكثير من التعاليق، التي تذيلت فيديو الحلقة، تذهب إلى التشكيك في أن تكون هذه الأفكار صادرة عن أبيضار فعلا وأنه تم تهييئها لها مسبقا. واستعرضت بطلة فيلم "الزين اللي فيك" بعض الآراء السائدة حول العملية الانتخابية، خاصة فئة المقاطعين أو اللامبالين بالتصويت الانتخابي، من منطلق أن لا شيء يمكن أن يتغير بهذه العملية، واعتبرت أن هذه الآراء تتضمن نصيبا من الصحة، لكن في النهاية المواطن هو الذي يدفع الثمن في الأول والأخير. واعتبرت أبيضار أن التغيير لا يمكن أن يأتي من أي حزب سياسي إلا في بعض الأدوار البسيطة ضمن مسرحية اسمها "الديمقراطية في المغرب"، وهو الأمر الذي نعرفه منذ أول حكومة إلى الحكومة الحالية والتي ستأتي بعدها، وأن المشكل في القوانين الأساسية للمؤسسات التشريعية التي يحميها "المخزن"، على حد قولها. وقالت الممثلة المغربية، التي ارتدت جبة الإفتاء في السياسة،إنه لو أردنا نهج مسار ديمقراطي حقيقي فيجب اشتراط ألا يقل المستوى الدراسي للمرشحين عن الإجازة، لأنه لا يعقل أن يترشح أشباه الأميين الذين لا يعرفون معاني الحرية والديمقراطية فكيف بإمكانهم أن يشرّعوا القوانين، وسقف أحلام بعضهم كم سيبقى له في التقاعد وكم سيسرق خلال المدة التي سيتحمل فيها المسؤولية. كما وجهت أبيضار انتقادا لاذعا للإسلاميين التي صنفت الفئات الذين ينتسبون إليهم بأن أغلبهم غير متعلمين، ويعمدون إلى الخلط بين الدين والسياسة والكبت، قائلة لهم "راكم غير كاتضرّونا فراسنا وتكبتون المجتمع، ورجعتونا آلاف السنين إلى الوراء". وعددت بطلة فيلم "الفرّوج" نماذج لمختلف فئات الشباب وتعاطيهم مع السياسة، معتبرين أن المتنورين منهم فضلوا أن يظلوا بعيدين عن مشاغل السياسة وصداعها، في الوقت الذي يبحث اليائسون منهم عن طوق النجاة في "مّيمة شارفة" يمضي معها بقية عمره في أوربا، فيما تفضل فئة أخرى بيع أصواتها للمرشحين من منطلق أنهم "خاسرون في كل الحالات". ولم تفوت أبيضار فرصة التهكم وانتقاد كل شيء لتصوب سخريتها نحوها أيضا، بعد أن اعتبرت أن هناك فئة عريضة من المغاربة لا تستحق الحرية والديمقراطية، وأنهم يحجبون الشمس بالغربال وينتظرون ما ستقوله أبيضار وما ستلبسه دنيا باطما وما ستفعله ابتسام تسكت، و"شكون اللي حصل فالميرسديس"، بدلا من انتظار التغيير الذي لن يعرف طريقه إلى المغرب. عزيز المجدوب