fbpx
حوادث

تفكيك شبكة تجسس جديدة بفلسطين

مسؤول أمني كشف أن الموقوفين اعترفوا بالتهم المنسوبة إليهم من أول جلسة تحقيق

كشف جهاز الأمن الداخلي في قطاع غزة اعتقال متعاونين مع أجهزة مخابرات الاحتلال الصهيوني في الآونة الأخيرة. وقال المسؤول في الأمن الداخلي «محمد لافي» في تصريح لصحيفة «فلسطين» اليومية نشر في عددها الصادر الأربعاء الماضي «اعتقلنا عددا من المتخابرين مع الاحتلال (العملاء) في الأيام الأخيرة»، دون أن يشير إلى عددهم. ونبه «لافي» بشدة إلى أن أي شخص يتم استدعاؤه من قبل الأمن الداخلي ليس بالضرورة مشتبها فيه بالعمالة، معللا ذلك بأن هناك الكثير من القضايا التي يعالجها الأمن الداخلي ولا تتعلق بالعمالة وحدها. وحذر من بث إشاعات عن مواطنين تم اعتقالهم أو وصفهم بالعملاء.
وبين المسؤول في الداخلي أن الكثير من العملاء الذين تم اعتقالهم اعترفوا بالتهم المنسوبة إليهم من أول جلسة تحقيق، ودون أخذ وقت أو استمرار في الأسئلة، نتيجة الذهول الذي يصاب به أغلب المشتبه بهم لتمكن جهاز الأمن الداخلي من الكشف عنهم وتقديمهم للعدالة.
وأشار إلى أن جهاز المخابرات أعاد توجيه عملائه في قطاع غزة بعد كشف الأمن الداخلي طرق وأساليب العملاء في التواصل مع ضباط مخابرات الاحتلال، وكشف بعض الأجهزة خِلال مؤتمر وزارة الداخلية في حملة مكافحة التخابر مع الاحتلال.
وأوضح المتحدث نفسه أن مهمة الكشف عن الأدوات والأجهزة المستخدمة من قبل العملاء يتم التعرف عليها من قِبل مختصين من الأمن الداخلي توفرت فيهم المهارة العالية للتعامل مع هذه الأجهزة.
ولفت الانتباه إلى أن العملاء الذين لم يتقدموا للتوبة أثناء وبعد حملة مكافحة التخابر مع الاحتلال «كان نتيجة تلقيهم معلومات من قبل مخابرات الاحتلال بأن من تم اعتقالهم على تهمة العمالة هم معارضون لحركة حماس أو لديهم مخالفات داخلية، مما يزيد الإصرار من قبل أصحاب النفسيات الضعيفة بالاستمرار في وحل العمالة ومساعدة الاحتلال على قتل أبناء شعبهم».
وأوضح المسؤول نفسه أن العمالة مستمرة ومتدحرجة من قبل الاحتلال، وفي المقابل لدى جهاز الأمن الداخلي عملية مستمرة في التصدي لهذه العملية.
وأشار إلى أنه من السهل تحديد العملاء بشكل جيد، لافتا إلى أن عملية الاعتقال لا تتم بشكل سهل وإنما عبر طرق وإجراءات صعبة جدا حتى لا يتم اعتقال إنسان مشبوه بشبهة بسيطة إلا بوجود ملف ناضج بشكل قوي جدا.
ولفت الانتباه إلى أن العمالة في الفترة السابقة أثناء وجود الاحتلال كانت عبر اللقاء المباشر بين العميل وضابط المخابرات، أما الآن فلها علاقة بالبعد التقني مثل «الجوال» و»الفيسبوك» أو المقابلة من خلال المعابر، موضحا أن أفراد جهازه أصبحت لديهم الخبرة المتراكمة في الكشف عن هذه الطرق.
وتقوم السلطات الفلسطينية بحملات واسعة ضد شبكات تجسس إسرائيلية. وبموازاة الحديث عن شبكات التجسس، يوضح العميد المتقاعد أحمد علوه، أن أي استنفار لأكثر من شبكة يمكن أن يؤدي، في حال وجود مراقبة ورصد، إلى كشفها، وهو ما يحصل، أما السبب الثاني فهو ارتفاع درجة التنسيق والتعاون بين الأجهزة الأمنية الرسمية وجهاز أمن المقاومة، مما يساعد على تتبع عملها، وبعد ذلك الوصول إلى الخيوط التي تفضي إلى كشفها».
يبرز في هذا المجال ما أعلن عنه مسؤول في فرع المعلومات في وقت سابق من أن «الفرع توصل قبل أكثر من عام ونصف إلى تحديد الشيفرة والرمز السري الذي يستخدمه أفراد الشبكات أثناء تواصلهم مع الداخل الإسرائيلي، مشيرا إلى تأكدهم من هذه الشيفرة بعد ذلك، من خلال اعترافات من تم اعتقالهم»، فيما نقل مصدر آخر في الفرع «أن أكثر من 60 مشتبها فيهم يخضعون للمراقبة إلى حين التأكد من نشاطهم واتصالهم بإسرائيل» متوقعا «تواصل مسلسل كشف الشبكات في الأيام والشهور القادمة، وبوتيرة مرتفعة».
وفي قراءته للجانب السياسي لذلك الانهيار المتسارع لشبكات التجسس الإسرائيلية، اعتبر عضو في المقاومة أن كشف شبكات التجسس يشير بوضوح إلى أن الإسرائيليين يخططون لشن حروب جديدة، وهم غير آبهين لا بالقرارات الدولية ولا بهيآت الأمم المتحدة التي تعتبر مدعوة في هذا الوقت إلى التحرك لإدانة إسرائيل ووضع حد لخروقاتها المستمرة».

عن موقع (دنيا الوطن)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى