fbpx
ملف الصباح

التحويلات المالية…ثمن الصمت

تصل إلى الملايين والتحرشات لا تتوقف رغم الدفع

يحول الابتزاز حياة الضحايا إلى كابوس، خصوصا بعد أن تبدأ طلبات النصابين في النزول وترتفع مطالبهم المالية، مع التهديد بفضح المستور وإظهار التسجيلات، مثل ما حدث للكثيرين.

بعض الضحايا يرضخون للأمر الواقع ويستجيبون لطلبات لا تنتهي، بل منهم من بعث ملايين السنتيمات، دون أن تتوقف ابتزازات النصابين الذين يعيدون في كل مرة تذكير الضحية بأن نقطة الصفر يمكن أن تحل في أي لحظة.

في كل مرة يطمئن النصاب ضحيته بعد أن يطلب منه بعث مبلغ مالي محدد بأنها ستكون المرة الأخيرة، غير أنه لا يفي بوعده ليعيد ربط الاتصال بعد ذلك ويطالب بالمزيد.

وتكون الأمور سهلة نسبيا بالنسبة إلى الضحايا المقيمين بالمغرب على اعتبار أن الأمر لا يتطلب منهم أكثر من اللجوء إلى أقرب ولاية أمنية أو محكمة من أجل إيداع شكاية تعرضهم للابتزاز، في حين أن المقيمين خارج المغرب قد يضطرون إلى التنقل من أجل وضع شكاية لدى الجهات المختصة، أو ربط الاتصال بسفارات بلدانهم بالمغرب.

ويطرح الضحايا السؤال نفسه على النصابين، ما المطلوب من أجل عدم نشر الشريط الجنسي؟

لتبدأ الأخبار غير السارة في السقوط على الضحايا، هل تعرف الوكالة البنكية (الفلانية) اقصدها الآن وابعث مبلغ….

بعدها تتوالي الطلبات لترتفع المبالغ إلى ملايين السنتيمات، وتكفي الإشارة فقط إلى بعض الأسماء الوازنة من مشاهير الرياضة والفن والسياسة التي سقطت في شباك المبتزين، التي قصدت الوكالات سواء البنكية أو البريدية من أجل بعث الأموال أكثر من ستين مرة.

ويحسب النصابون أن الابتزاز الجنسي عبر النت دجاجة تبيض ذهبا، خاصة أن الطريقة سهلة ولا تتطلب سوى بعض الأجهزة البسيطة مثل حاسوب وكاميرا تسجيل.

والحكاية دائما تبدأ بالطريقة نفسها، إعجاب الضحية بصاحبة صورة، في إحدى غرف الدردشة ليستدرج إلى المحادثة البصرية ويجرد من كل ملابسه ليصور له شريط، وبعدها الابتزاز الذي لا ينقطع إلا بدخول الأمن على الخط من خلال تقديم الضحية لشكاية.

ويعتبر الخليجيون أكبر ضحايا الابتزاز الجنسي، إذ من خلال القضايا التي يتم التحقيق فيها يظهر مدى وقوعهم ضحايا بسرعة كبيرة.

كما أن المبتزين يختارونهم بعناية لرمي شباكهم عليهم من خلال صورهم المثيرة لتبدأ المحادثة وتنتهي بالتجرد من الملابس، وبعدها التوصل برسالة قصيرة بأن عليه الدفع، أو «الشوهة» أمام العائلة والأصدقاء.

أحمد نعيم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى