fbpx
حوادث

إسبانيا تطارد وتعتقل المهاجرين المغاربة

جمعية تدين حملات التفتيش وفقدان مئات المغاربة وظائفهم

نقل موقع “أندلس بريس” عن جمعية “كوديناف”، وهي أكبر هيأة تمثل المهاجرين المغاربة في إسبانيا، تنديدها “الشديد بحملات الاعتقال والمطاردة التي يتعرض لها المهاجرون في منطقة ألميرية، خاصة المغاربة منهم”.
واعتبرت الجمعية في بلاغ لها هذه الحملات خرقا للدستور الاسباني والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان. وفي تصريح للموقع نفسه أكد محمد بنطريقة، الناطق الرسمي باسم جمعية كوديناف (التعاون والتنمية مع شمال إفريقيا)، ، أن جمعيته عقدت، إلى جانب مجموعة من هيآت المجتمع المدني، لقاء مع المندوب الحكومي في منطقة ألميرية للتعبير له عن شجبها العميق لمثل هذه الحملات المنافية للقانون ولكل الأعراف والمواثيق الدولية.
وقال بنطريقة إن المستهدف الرئيس من هذه الحملات هم المهاجرون المغاربة نظرا “للكلفة البخسة التي يتطلبها ترحيلهم إلى المغرب”، مؤكدا أن حملات التفتيش والمطاردة اشتدت، في الآونة الأخيرة، بعد فقدان المئات من المهاجرين لأوراق الإقامة بعد فقدانهم لوظائفهم جراء الأزمة الاقتصادية.
وعبر الناطق باسم الجمعية عن استيائه العميق من استمرار هذه الحملات، بالرغم من النداءات المتكررة التي وجهتها العديد من المنظمات الأهلية والدولية لوقف استهداف المهاجرين من قبل حملات التفتيش والمراقبة، التي تقوم بها الشرطة الإسبانية على أساس اللون أو العرق.
ودعا بنطريقة السلطات الإسبانية إلى الأخذ بعين الاعتبار الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يمر منها المهاجرون الذين ساهموا لمدة سنوات في صندوق الضمان الاجتماعي وهم الآن مهددون بالطرد والترحيل إلى بلدانهم بعد فقدانهم لمناصب شغلهم.
ويشار إلى أن الحكومة الاسبانية سبق لها اتخاذ مجموعة من الإجراءات لتشجيع المهاجرين العاطلين عن العمل للعودة الى بلدانهم، مما يمكنها من التخلص من حوالي مليون مهاجر أغلبهم مغاربة، مقابل مبلغ مالي قيمته 10 آلآف أورو أي ما يعادل 11 مليون سنتيم، إذ اعتبرت، آنذاك، هذه الصيغة مناسبة، لأنها ستمكن من ترحيل مهاجرين ب “طريقة قانونية” كما أن الاجراء سيساعد اسبانيا على التخفيف من “ثقل الهجرة” مادام لن يسمح للمستفيدين من “العودة الطوعية” بالرجوع إلى إسبانيا إلا بعد مرور ثلاث سنوات شريطة أن يقبل ملفهم من جديد.
ولجأت إسبانيا، في محطات أخرى، إلى  شن حملة ضد المهاجرين غير الشرعيين، باستخدام جميع الوسائل الممكنة، وأصدرت، خلال السنوات القليلة الماضية، مذكرة سرية تطالب باعتقال وترحيل أكبر عدد ممكن من المهاجرين في وضعية غير قانونية، وطالت هذه الإجراءات المغاربة، الذين يشكلون غالبية المهاجرين.
وأفادت إحصائيات رسمية بأن الجالية المغربية تحتل مركز الصدارة من حيث عدد المهاجرين المقيمين في إسبانيا.
وتطالب المذكرة أفراد الشرطة بالتسريع في إجراءات الترحيل في أقرب وقت ممكن، كما تطالب بـ”تحديد هوية أكبر عدد من المهاجرين”، والتسريع بإجراءات الترحيل ضد أولئك الذين يوجدون في وضعية غير قانونية، وهددت بفرض عقوبات على أفراد الشرطة الذين يرفضون الانصياع لهذه الأوامر.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى