fbpx
حوادث

تفاصيل انتحار موظف مكلف بالصفقات ببلدية مديونة

قاضي التحقيق استدعاه للاستماع إليه وبرلماني المنطقة له سوابق عدلية

واصلت الشرطة القضائية بمفوضية مديونة يوم أمس (الثلاثاء) تحرياتها بخصوص انتحار موظف جماعي، يشغل مهمة مكلف بالصفقات ببلدية المنطقة، بينما أقامت عائلته ليلة أمس (الثلاثاء) حفل تأبين، إذ وارت جثمانه الثرى قبيل عصر يوم أول أمس (الاثنين) بعد خضوع جثته لتشريح طبي. واستمعت الفرقة المكلفة بالبحث يوم أول أمس (الاثنين) إلى ابنه وزوجته، وركزت أسئلة المحققين على البحث حول ظروف وملابسات واقعة اهتزت لها المنطقة فجر يوم أول أمس (الاثنين)، وتبين للمحققين أن المعني بالأمر انتحر بعدما رمى بنفسه من سطح عمارة، سيما أنه انتابته مخاوف بإمكانية اعتقاله من لدن قاضي التحقيق باستئنافية الدار البيضاء في ملف تلاعبات شابت عملية توزيع بقع أرضية بتجزئة السوق القديم، بعدما استمع له في جلسة سابقة، وطرح عليه مجموعة من الأسئلة، بخصوص عملية ” تلاعبات” شابت فتح الأظرفة ليلا، وتمكين ” محظوظين” من الاستفادة بطرق ” ملتوية” من بقع أرضية بتجزئة السوق القديم لمديونة.
ووضع  موظف ببلدية مديونة (متزوج وله ثلاثة أبناء)  فجر يوم أول أمس (الاثنين) حدا لحياته في عملية انتحارية، إذ رمى بنفسه من سطح العمارة التي يقطن بها بإحدى الإقامات بالمنطقة . وحسب معلومات، حصلت عليها ” الصباح” فإن الموظف سالف الذكر، مكلف بقسم الصفقات ببلدية مديونة، واستدعاه قاضي التحقيق باستئنافية الدار البيضاء للاستماع إليه مرة ثانية يوم أول أمس (الاثنين)، في ملف التلاعبات بعملية قرعة توزيع وتفويت بقع أرضية بتجزئة السوق القديم بمديونة، بعدما استمع له في جلسة سابقة، سيما بخصوص الشق المتعلق بفتح الأظرفة. وجاء انتحار الموظف سالف الذكر، ليطرح عدة علامات استفهام، عن مدى تعجيل المسؤولين بمسطرة رفع الحصانة عن برلماني بالمنطقة، تولى خلال سنوات مضت مهمة رئاسة المجلس الجماعي لبلدية مديونة، ويعد مشتكى به رئيسي في ملف ” اختلالات” عملية تفويت وتوزيع بقع أرضية، فضلا عن ضرورة فتح تحقيق في ممتلكات عقارية وتجارية وودائع مالية بمؤسسات بنكية لمسؤولين سابقين بالمجلس البلدي، أضحوا من ” أثرياء” المنطقة بعدما كانوا وقت توليهم المسؤولية مجرد مواطنين ” بسطاء”.
وفي السياق ذاته، يواصل قاضي التحقيق باستئنافية الدار البيضاء مسطرة التحقيق التفصيلي مع عدد من المتهمين في قضية اختلالات شابت عملية توزيع بقع أرضية ببلدية مديونة خلال سنوات مضت. ويوجد مستشار جماعي ببلدية مديونة وقريب الرئيس السابق للبلدية، ومهندس ووسيط رهن تدابير الاعتقال الاحتياطي، بينما تابع الوكيل العام للملك آخرين في حالة سراح، ومازالت مسطرة قضائية جارية لاتخاذ الإجراءات القانونية مع محمد مستاوي، الرئيس السابق لبلدية مديونة وبرلماني المنطقة باسم حزب الاستقلال، بصفته مشتكى به رئيسي في ملف التلاعبات في توزيع بقع أرضية بتجزئة السوق القديم، بينما وجه وكيل الملك بابتدائية الدار البيضاء مسطرة أخرى تتعلق بالبرلماني سالف الذكر إلى الوكيل العام للملك للاختصاص، في حين وقفت عناصر الشرطة بتيط مليل (إقليم مديونة) وعناصر الدرك الملكي بسرية عين السبع على معطيات قضائية تخص محمد مستاوي برلماني حزب الاستقلال والرئيس السابق لبلدية مديونة، إذ يعد من ذوي السوابق القضائية، سيما مسطرة عدد 472/د19 من أجل الضرب والجرح بالسلاح الأبيض، وأخرى عدد 1314/د26 من أجل إعداد منزل للدعارة وممارسة الفساد، ومسطرة عدد 1484/ف ا م من أجل إصدار شيك بدون رصيد، ومسطرة عدد 213 من أجل التهديد بواسطة السلاح الأبيض والضرب والجرح ومحاولة إضرام النار في بسيارة.
وتفجر ملف مسؤولي بلدية مديونة، بعدما تمكن حزب الأصالة والمعاصرة من الظفر برئاسة المجلس البلدي بحصوله على أغلبية مطلقة، إذ وجه موظفون شكاية إلى عدة جهات بخصوص ” تلاعبات” شابت عملية توزيع بقع أرضية بتجزئة السوق القديم، ما جعل الوكيل العام للملك باستئنافية الدار البيضاء يكلف الفصيل القضائي للدرك الملكي بالمدينة، وبعده الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالبحث في الموضوع، وكشفت التحريات عن وجود مجموعة من ” “الاختلالات” و”تلاعبات” عرفتها عملية توزيع بقع أرضية بتجزئة السوق القديم لمديونة.

سليمان الزياني (مديونة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى