fbpx
حوادث

“ديستي” تفتح ملفات “الجهاديين المغاربة”

أبحاث حول مغاربة قاتلوا في العراق وأفغانستان والشيشان والبوسنة

باشرت مصالح مديرية مراقبة التراب الوطني، بتنسيق مع أقسام الاستعلامات العامة في مدن طنجة وتطوان والبيضاء ومراكش وآسفي ومكناس والقصر الكبير ووجدة، نهاية الاسبوع الماضي، أبحاثا وتحريات حول مغاربة سبق لهم السفر إلى مناطق التوتر عبر العالم ومنها العراق وأفغانستان وباكستان والشيشان والبوسنة والصومال. ووفق معلومات حصلت عليها «الصباح»، فإن تحرك «ديستي» جاء عقب اعتقال منفذ عملية تفجير مطعم «أركانة» وشريكيه، إذ كشفت التحقيقات أنه سبق لهم السفر إلى ليبيا في محاولة للالتحاق بمعكسرات القاعدة في بلاد الرافدين، وأن المتهم الرئيسي سافر إلى عدة دول بينها سوريا وتركيا وجورجيا، سعيا منه إلى الالتحاق بأفغانستان والشيشان.
وتفيد مصادر مطلعة أن مديرية مراقبة التراب الوطني أعادت فتح ملفات المغاربة الذين سبق لهم السفر إلى أفغانستان والشيشان والصومال والعراق، وحتى الذين فشلوا في مغادرة التراب الوطني للتوجه إلى مناطق التوتر وأوقفوا من طرف الشرطة أو رحلوا من طرف الأجهزة الأمنية في سوريا أو تركيا ومنهم من قضى العقوبة الحبسية بعد إدانته في إطار قانون مكافحة الإرهاب.
وحسب المصادر نفسها، فإن أغلب المغاربة الذين سبق لهم السفر أو «الجهاد» في أفغانستان أو العراق أو الشيشان أو البوسنة أو الصومال أو باكستان أو داغستان يتحدرون من البيضاء وتطوان وطنجة وسطات وبرشيد ووجدة.
وقدرت المصادر ذاتها عدد هؤلاء بأزيد من 140 عنصرا، موضحة أن مجموعة من الشباب الذين فشلوا في السفر إلى مناطق التوتر وأوقفوا في إيران أو تركيا أو سوريا أو في ليبيا تم إحصاؤهم من طرف المصالح الأمنية المختصة وإجراء أبحاث عنهم، بحكم أنه رغم ترحيلهم بتهمة «الإقامة غير الشرعية» في تلك الدولة، فإن البحث الذي أجري حولهم أثبت أنهم كانوا يرغبون في الالتحاق بمعسكرات القتال.
وتجري «ديستي» والأجهزة الأمنية الموازية لها أبحاثا على عدة أصعدة لفرض مراقبة على «الجهاديين» السابقين في معسكرات القاعدة، خاصة أولئك الذين فشلوا عدة مرات في الالتحاق بمعسكرات القاعدة، مثل حالة المسمى «عادل العثماني» منفذ عملية تفجير مطعم «أركانة» بساحة جامع لفنا بمراكش، والذي لم يكن مراقبا ونجح في صنع المتفجرات وتنفيذ العملية الإرهابية التي راح ضحيتها 17 قتيلا بينهم 15 أجنبيا.
وعلمت «الصباح» أن المدير الجهوي لـ»ديستي» في آسفي سبق أن أنجز بحثا حول المسمى «عادل العثماني» وشريكيه قبل حوالي سنتين من تنفيذهما عملية التفجير بمراكش، أي مباشرة بعد ترحيلهم من ليبيا، لكنه لم يتابع ملفهم بعد ذلك ما منحهم الفرصة للتحضير للضربة الإرهابية بعيدا عن أي مراقبة.
ومن جهته اعتبر مصدر أمني الإجراءات التي باشرتها المصالح الأمنية وتلك الموازية لها تدخل في نطاق اختصاصات هذه الأجهزة، وأن الظرفية تقتضي إنجاز تقارير عن الأشخاص المشتبه في تبنيهم أفكارا متطرفة أو تكفيرية لإحباط أي محاولة لتنفيذ عمليات مماثلة لتلك التي هزت مطعم «أركانة» على اعتبار أن الخطر ما يزال قائما ومن المفروض الحذر واليقظة.

رضوان حفياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى