fbpx
الرياضة

قاصرون يتحدون الأمن ويتغنون بـ “عكاشة”

شكلوا السواد الأعظم من الحضور وأحدثوا فوضى داخل الملعب وخارجه

شهدت مباراة الرجاء والأسيك حضورا جماهيريا منقطع النظير. فمنذ الساعات الأولى لصباح أول أمس (السبت)، تدفقت حشود جماهيرية على ملعب محمد الخامس، في مشهد رهيب يؤكد أن مصالح الأمن ستجد صعوبات بالغة في تفريقها بعد نهاية المباراة مهما كانت النتيجة. والغريب في هذه الجماهير أنها تشكلت في غالبيتها من قاصرين في حالة هيسترية تحدوا الأمن ورددوا شعارات مستفزة، وتغنوا بسجن «عكاشة»، بترديد عبارة «عكاشة يالنجمة»، على مرأى ومسمع من رجال أمن لا حول لهم ولا قوة.
وما زاد الطين بلة، هو إصرار بعض هؤلاء القاصرين على اقتحام الحواجز الأمنية، في اتجاه أبواب الملعب، غير مبالين بتدخلات رجال الأمن العمومي والخاص.
داخل الملعب، شكلت هذه الفئة محور «الفرجة» بالفوضى التي أحدثتها في المدرجات، والأهازيج والشعارات التي رددتها، والتي لم تبتعد كثيرا عن تلك التي رددوها خارج أسوار الملعب.
بعد نهاية المباراة، اقتحموا أرضية الميدان، واختلط الحابل بالنابل، وفقد مندوب المباراة أعصابه، وسار يجري يمينا ويسارا في مطاردة أشباح كادوا يفسدون أجواء المباراة، والحمد لله الذي لم يتعرض فيه إلى مكروه، وإلا لكانت لنا حكاية أخرى مع الكونفدرالية.
السؤال الذي يعود في كل مناسبة كهذه، ويطرح نفسه بشدة في مثل هذه الحالات، هو أين هي دورية الجامعة التي تمنع القاصرين من ولوج الملاعب دون أولياء أمورهم؟
قبل نهاية المباراة بدقائق، وقبل تسجيل الرجاء هدف التعادل، اقتلعت الجماهير الغاضبة كراسي المدرجات المكشوفة، وتبين في النهاية أنها ليست سوى تلك الفئة التي تحدت الأمن في البداية، واقتحمت الملعب بقوة، والأكيد أنه بمثل هذه المشاهد، ومواقف الشرطة، لن نتغلب أبدا على ظاهرة الشغب التي اجتاحت ملاعبنا، وباتت تهدد كرتنا الوطنية.

نورالدين الكرف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق