fbpx
حوادث

فاجعة بمعامل الفوسفاط بخريبكة

أصيب، زوال الاثنين الماضي، عامل بشركة مناولة متعاقدة، مع إدارة المجمع الشريف للفوسفاط بخريبكة، بحروق في الوجه، واليدين والبطن والرجلين، أثناء مزاولته لعمله اليومي، بمعمل لمرح لحرش بالإقليم الفوسفاطي.
وزاد من معاناة الضحية، الذي تفاجأ وزملاؤه باشتعال سريع، ببرميل حديدي من سعة 10 لترات، يحتوي على مواد قابلة للاشتعال، أوقدتها شرارات منشار حديدي، (زاد من ذلك) انعدام قنينات إطفاء الحريق، بالورش المفتوح بمعمل»لمرح لحرش»، حيث تمكنت منه ألسنة النيران القوية، وكادت أن تودي بحياته، لولا تدخل زملائه الذين استعانوا، بملابسهم المبللة بالمياه، والأتربة لإخماد النيران، وارتفعت وتيرة الاحتجاجات، إثر دخول العامل المصاب في غيبوبة، جراء غياب سيارة الإسعاف لتتكفل سيارة خاصة، بالشركة المناولة حيث يشتغل الضحية، لتنقله على وجه السرعة، إلى قسم المستعجلات بالمستشفى الإقليمي بخريبكة.
وأكدت مصادر طبية «للصباح»، خطورة الوضعية الصحية للمصاب، الذي تضررجسده من المواد التي لامست أطرافه، لتضيف أن طبيعة المواد القابلة للاشتعال، التي تستعمل في أوراش الفوسفاط، في غياب ملابس مانعة، أدت إلى إصابة الأطراف السفلى، من الرجلين والبطن، إضافة إلى الحوض بحروق من الدرجة الثالثة.
ووصف المصدر ذاته، أن الأتربة التي استعملت في التدخل، ساهمت بدورها في اضافة ضرر ثان، بسبب انعدام وسائل اطفاء الحريق، بالورش الكبيرلأكبر شركة منتجة للفوسفاط عالميا، ليضيف أنه تم تقديم الإسعافات الأولية، للضحية لتجنب تعفن جسمه، ونقل على وجه السرعة، إلى قسم الحروق بمستشفى ابن رشد بالبيضاء.
ووصفت مصادر حضرت الحادثة، أن العامل المصاب كان منهمكا، رفقة ثلاثة من معاونيه بالورش، في تقطيع قضبان حديدية، بواسطة منشار كهربائي كبير الحجم، قبل أن يتفاجأ الجميع بتطاير شظايا الحديد إلى براميل حديدية، مجاورة تحتوي على محلول قابل للاشتعال بسرعة، خرب معه جسم الضحية.
واستغربت مصادر نقابية، في اتصالها»بالصباح»، للتحركات غير المفهومة لمسؤولي إدارة الفوسفاط بخريبكة، لتغيير معالم الحادثة، ومحاولة إلصاق المسؤولية بالعامل المصاب، والشركة المناولة المشغلة، وغيبوا دور المصالح التقنية، ومراقبي قسم الصفقات بالمجمع الفوسفاطي، في تتبع احترام الشركات الخاصة، بالتزامات كناش التحملات، ومن أولوياتها وسائل الوقاية والسلامة، للعامل بأوراش الفوسفاط، واعتبرت أن سكوت التقارير عن رصد هذه الخروقات القانونية والإدارية، كانت موضوع بيانات النقابات الفوسفاطية، ونقابة عمال الفوسفاط غير المدمجين.
وناشدت التنظيمات النقابية الممثلة للعمال بخريبكة، الرئيس المدير العام، والكاتب العام للمجمع الشريف للفوسفاط، بانتداب لجنة من خبراء وتقنيين، لفتح تحقيق حول تفاصيل الحادثة، والوقوف على بشاعة ظروف العمل، وغياب كلي لوسائل الوقاية والسلامة المهنية، بالأوراش المفتوحة بخريبكة والنواحي، والاطلاع على مدى احترام، الشركات الكبرى لكناش التحملات، وعلاقة أصحابها بمسؤولين بأقسام الصفقات، وتوقيف التلاعب بحياة العمال، ومصداقية شركة مواطنة ذات صيت عالمي.
حكيم لعبايد (خريبكة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى