fbpx
حوادث

الإعدام لمرتكب مجزرة الجديدة

ph jarfi (44)الجاني فشل في جر هيأة الحكم إلى الخبرة الطبية

آخذت هيأة الحكم باستئنافية الجديدة أول أمس (الخميس)، «عبد العالي يدكير، قاتل 10 أشخاص بدوار القدامرة بزاوية سايس بالجديدة وحكمت عليه بالإعدام.
وفي التفاصيل وبعد أن تأجلت جلسة أولى لمحاكمة الجاني قبل شهر لتنصيب محام للدفاع عنه في إطار المساعدة القضائية، اعتبرت هيأة الحكم باستئنافية الجديدة الملف جاهزا، إذ نودي على بطل مجزرة سايس، الذي تقدم نحو قفص الاتهام دون أن يظهر عليه أي ارتباك ، وبعد التأكد من هويته الكاملة، انهمك القاضي، نورالدين فايزي، رئيس غرفة الجنايات، في تصفح لوحة صور المجزرة، والتي قال عنها مصرحا «للصباح» إنها صور بشعة إلى حد كبير، خاصة تلك التي تظهر فيها جثة والد القاتل 85 سنة مفصولة عن رأسها.
بعد لحظة خاطب القاضي القاتل «يا الله كول لينا آش وقع»، وبنوع من الهدوء حاول الجاني أن يتظاهر بأنه بدون ذاكرة، في محاولة لجر الهيأة إلى القول بضعف قواه العقلية والحصول على خبرة طبية تعفيه من المتابعة.
انخرط بطل المجزرة في لحظة ذهول قبل أن يخرج منها على صوت القاضي الجهوري، «آعبد العالي لي عطا الله عطاه كول لينا الحقيقة «، وبسرعة تجاوب الجاني مع الهيأة، وظهر أن ضميره صحا بعيدا عن كل محاولة للتملص من المسؤولية الجنائية، وبكل تلقائية راح يسرد تفاصيل إجهازه على 10 ضحايا ضمنهم والده ووالدته وزوجته وزوجة أخيه وبنت اخيه وجيران وأقارب من دوار القدامرة، الذي أذن يوما ما في مسجده، قبل أن يتحول إلى أكبر قاتل في تاريخ الإجرام ببلادنا.
وفي كل لحظة كان القاضي يستدرج الجاني للبوح علانية بسبب ارتكاب مجزرته البشعة، لكنه أصر على أنه نفذها تحت تأثير سر بينه وبين زوجته وتمسك بعدم البوح به طيلة فترة محاكمته التي لم تستغرق أكثر من ساعة.
وإذا كان في المحضر التمهيدي المنجز من قبل الدرك الملكي،  أكد أنه كان يشك في خيانة زوجته له وأنه قتل والده في إطار رصاصة رحمة أطلقها عليه لإنهاء مشواره الطويل مع المرض وانه صفى الأقارب والجيران في لحظة استحضار خلافات معهم، وهي كلها تصريحات لم تكن كافية لينعم بظروف تخفيف .
لكنه راح يروي أمام المحكمة تفاصيل المجزرة التي خطط لها بتوفير كل أدوات الإجهاز على ضحاياه ، ومنها قطعة حديدية التي كان يهوي بها على رؤوس الضحايا  وعندما يخرون يبادرهم بالذبح بواسطة سكين كبيرة شحذها جيدا بالسوق الأسبوعي لسبت سايس ، ما جعل المحكمة تقر بتخطيطه للمجزرة، وتقتنع بسبق الإصرار في ما أتاه، وكلها أفعال منصوص عليها وعلى عقوبتها في الفصول 393 و394 و395 من القانون الجنائي المغربي.
وبعد أن اقتنعت المحكمة بضلوعه في جريمة قتل متعددة الضحايا ومحاولة قتل امرأة سدد لها طعنة على وجهها وأفلتت من يده بأعجوبة  وإهانة قوات عمومية، قضت في حقه بالإعدام الذي أكمل به  القاضي فايزي «أبو الإعدام» العائد لتوه من العمرة، رقم 9 في مسلسل أحكام بالإعدام أصدرها منذ ترؤس غرفة جنايات الجديدة قبل سنتين.
عبدالله غيتومي (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى