وطنية

اتهام برلمانيين بالرشوة يوقف جلسة بمجلس النواب

أثار سؤال طرحه فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، مساء أول أمس (الأربعاء)، حول الرشوة، جدلا واسعا بالمجلس، أدى إلى توقف الجلسة لمدة ربع ساعة، بسبب اتهام الحبيب الشوباني، عضو الفريق، برلمانيين بالرشوة.
وانتفض النواب ضد الاتهام الموجه إليهم، مؤكدين رفضهم له، في الوقت الذي ردد نواب العدالة والتنمية شعار»الشعب يريد

إسقاط الفساد». وأشار أعضاء الفريق بأصابع الاتهام إلى عدد من البرلمانيين الذين يتحملون المسؤول

يات في الجماعات والبلديات، أو في مؤسسات عمومية، ممن تشوب حولهم شبهات بالتورط في الرشوة.  ووضع النواب، محماد الفراع في موقع حرج، إذ وجهوا إليه أصابع الاتهام، وطالبوه بالتزام الصمت، في الوقت الذي عبر فيه الفراع، الذي أدانته ابتدائية سلا المختصة في جرائم الأموال، بأربع سنوات حبسا نافذا، في حدود 30 شهرا، في ملف الفساد بالتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، عن رفضه لاتهامات أعضاء فريق العدالة والتنمية.  وهدد النائب عبد العزيز أفتاتي، من فريق العدالة والتنمية بالكشف عن أسماء برلمانيين متورطين في الرشوة. وكان الشوباني عقب على جواب محمد الطيب الناصري، وزير العدل، بقوله إن رشوة كبار الموظفين من وزراء، ومسؤولين في مؤسسات عمومية، وولاة وعمال، وبرلمانيين، الذين يراكمون الثروات بفعل الرشوة، تطرح مشكلا كبيرا.
وتحدث الشوباني بنوع من التعميم، وهو ما أغضب النواب، ولم تستأنف الجلسة أشغالها إلا بعدما لجأ لحسن الداودي، رئيس الفريق إلى تصحيح الوضع، بأن رفض صيغة التعميم التي وردت في كلام الشوباني. وكان وزير العدل، أكد  جوابا على سؤال فريق العدالة والتنمية، أن ظاهرة الرشوة تضم طرفين، على الأقل، هما الراشي والمرتشي، وهو ما يعني أن المواطن يتحمل  قسطا من المسؤولية في انتشار هذه الظاهرة، مشيرا إلى أسباب متعددة لذلك، منها سعي المواطن إلى الحصول على أحكام لفائدته، وهو ما يخلق صعوبات في محاربة هذه الآفة.
وأكد الوزير أن الحكومة سنت تدابير من شأنها  تطويق ظاهرة الرشوة، من بينها استكمال المنظومة القانونية، من خلال تحيين القانون الجنائي، يتعلق بحماية الضحايا والشهود، والخبراء، والمبلغين، وإعفاء المبلغ من العقوبة، لتشجيع مبادرات فضح كل  الممارسات المشبوهة، وإحداث الهيأة الوطنية لمحاربة الرشوة للمساهمة في تخليق الأجواء، وتحريك المساطر الخاصة في احترام للضمانات المنصوص عليها قانونا.

جمال بورفيسي  

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض