fbpx
حوادث

إعفاء رئيس المجلس الجهوي للمفوضين بالبيضاء يؤجج الصراع

بورمان : أرفض عسكرة المهنة والعمل في ظل الضغوطات وسأنقل الخلاف إلى المحكمة

قرر المكتب التنفيذي للهيأة الوطنية للمفوضين القضائيين،  في اجتماعه  الأخير الجمعة الماضي بالرباط، عزل رئيس المجلس الجهوي للدارالبيضاء من مهامه كرئيس للمجلس، وتعيين لجنة مهمتها السهر على إجراء انتخابات جزئية لمنصب رئيس المجلس داخل أجل أربعة أشهر طبقا للمادة 32 من المرسوم رقم 372-08-2. وإقرار التدابير التي اتخذها رئس الهيأة  بتجميد مهام الرئيس وممارسة مهامه من طرف نائبه بصفة مؤقتة إلى حين إجراء انتخابات جزئية لانتخاب رئيس جديد.
وعزا المكتب قراره، إلى وجود خلافات  بين الرئيس وأعضاء المكتب الجهوي توثر على حسن سير المكتب، وتأكدت خلال الاستماع إليهم من قبل المكتب التنفيدي. واعتبر سعيد بورمان المقرر الصادر في حقه صورة غير مسبوقة في التسلط على المؤسسات المنتخبة ، وينطوي على نزعة “تسلطية” بالتدخل السافر في مجلس جهة الدارالبيضاء، وعدم احترام المفوضين القضائيين الممارسين به، وهي أمور حسب تعبيره تشكل في مجملها عدوانا على من منحوا أصواتهم لرئيس المجلس.
وأضاف في اتصال هاتفي مع الصباح أنه يرفض تنفيذ المقرر المذكور لأنه لا عقوبة إلا بنص، وأن المكتب التنفيذي حاد عن جادة الصواب وضرب جميع القوانين والأعراف، وفتح الباب على مصراعيه لإعمال السلطة التقديرية بشكل لا يخلو من الغلو والمخاطر على حرية المجالس الجهوية، ومسؤوليات رؤسائها التدبيرية، الأمر الذي يتسم بغياب العدالة ويتعارض مع دولة الحق والقانون حسب تعبيره. ورفض بورمان عسكرة المهنة والعمل في ظل الضغوطات، واعتبر أن قرار المكتب كان “مخدوما”، وتساءل مع من وكيف سيتم الإصلاح المنشود؟ كما أكد انه سيلتجئ للمحكمة ويحول الصراع الذي افتعله رئيس الهيأة حسب تصريحه  إلى نقاش قانوني يحسم فيه القضاء.
وعلمت الصباح أن بورمان بعث رسائل إلى وزير العدل والرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بالبيضاء والوكيل العام للملك بها، دعا فيها إلى مراقبة الملاءمة في تطبيق النصوص القانونية، ومدى جدية القرار الصادر عن الهيأة، واستعرض ما حققه المجلس الجهوي للدارالبيضاء خلال سنة ونصف من العمل. وطلب من الجهات المذكورة التدخل لمد جسور المودة والتحفيز لأداء أفضل  وحث المفوضين القضائيين على مسايرة التحولات التي يعرفها القضاء من حيث التكوين والتأهيل والتخليق وتطوير العمل والتواصل والالتزام بالشفافية في التعامل مع المتقاضين.
ويذكر أن رئيس المجلس الجهوي سبق له أن اتهم رئيس الهيأة بالعمل على خلق أزمة بين المفوضين القضائيين ووزارة العدل التي سبق لها أن دعت لعقد اجتماع بعد الوقفة الاحتجاجية للمفوضين القضائيين بتاريخ 18 مارس ولم يستجب لها رئيس الهيأة ولم يخبر بها الجمعية العمومية، مما جعل تصعيد الاحتجاج وتمديد الإضراب خيارا حسب بورمان، وبتجميد الحوار مع وزارة العدل منذ أبريل.
وتجدر الإشارة إلى أنه من المحتمل تعقد الوزارة  اجتماعا مع الهيأة  الوطنية للمفوضين القضائيين اليوم (الخميس)، بعد أن طال انتظار المفوضين القضائيين وكثرت التساؤلات عن مصير ملفهم المطلبي الذي يتمحور حول تعديل مشروع قانون المسطرة المدنية وخصوصا الشق المتعلق بالتنفيذ وقاضي التنفيذ، ومشروع المساعدة القضائية، والزيادة في الأجور.
كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق