fbpx
حوادث

التحقيق مع عميد كلية تازة

يتابع و5 آخرين على خلفية اختلالات مالية وإدارية فضحها تقرير المجلس الأعلى للحسابات

باشر محمد الطويلب، قاضي التحقيق المكلف بالجرائم المالية باستئنافية فاس، صباح الثلاثاء الماضي، التحقيق في اختلالات مالية وإدارية بالكلية متعددة التخصصات بتازة، رصدها تقرير للمجلس الأعلى للحسابات استند إليه في تحريك المتابعة ضد 6 مسؤولين بالكلية بينهم عميدها السابق، المتابعين في حالة سراح مؤقت.
وأخر التحقيق تفصيليا معهم إلى جلسة الثلاثاء 12 يوليوز المقبل، بعد أن استمع إليهم ابتدائيا في أول جلسة مثلوا فيها أمامه بعد إحالتهم عليه من قبل الوكيل العام بالمحكمة نفسها المحالين عليه من قبل المجموعة الخامسة للأبحاث بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بفاس، قبل تمتيعهم بالسراح مقابل كفالات متفاوتة،
ويتابع في الملف عميد سابق للكلية أستاذ بكلية العلوم ظهر المهراز، و3 مسؤولين بمصلحة الشؤون الاقتصادية بينهم امرأة، وكاتب عام سابق بالكلية وحارس بها، المستمع إليهم بناء على أوامر الوكيل العام، حول اختلالات وتجاوزات عرفتها الكلية وبعض المشاريع المتعلقة باستغلال شبكتي الماء والكهرباء واقتناء أجهزة إلكترونية.  
ويساءل المتهمون حول تسديد مصلحة الشؤون الاقتصادية، 43 مليون سنتيم واجبات استهلاك الماء والكهرباء لقاطني 4 مساكن وظيفية غير موصولة بالشبكتين، انطلاقا من العدادات الرئيسية للكلية، ما ضبطه قضاة المجلس الأعلى للحسابات الذين لاحظوا ارتفاعا في نفقات استهلاك الكلية للمادتين منذ 2008 وطيلة 4 سنوات متتالية. واتضح أن تلك المساكن لا تتوفر على عدادات فردية خاصة بكل واحد منها ويستهلك قاطنوها المادتين على نفقة الكلية التي أذن عميدها لشركة رست عليها صفقتا توسعة الكلية ببناء مدرجات إضافية وقاعة للمؤتمرات، بالسماح لها بالربط بالشبكتين طيلة مدة الأشغال، بدون موجب حق، على غرار استغلال الأغيار للشبكتين. واستمع إلى الكاتب العام الذي استغل مسكنا منذ 2005، مزودا بالمادتين على نفقة الكلية، كما الحارس ومسؤولة بمصلحة الشؤون الاقتصادية وكل مستغلي تلك المساكن، الذين سوئل بعضهم حول أداء رسوم على خطوط شبكات الإنترنيت فاقت 16 مليون سنتيم بمعدل 5500 درهم شهريا، دون الاستفادة من الشبكة طيلة 3 سنوات.
ورغم مناقشة مجلس الكلية، الموضوع في 2009 واتخاذه قرار إلغاء الاشتراك وتخصيص مبلغه لتقوية الصبيب وإبرام عقد لصيانة شبكة المعلوميات بالكلية، فإن القرار لم يتم تنفيذه، بل لم تتم تكملة ربط الكلية بنظام «شبكة مروان» التي تربط كل المؤسسات الجامعية بالمغرب، ما أدى إلى عدم استغلاله ولو لمرة واحدة طيلة المدة.
ورصدت الكلية المذكورة مليونين و543 ألف درهم لاقتناء تلك الأجهزة، فيما اتضح لقضاة المجلس الأعلى للحسابات، أنه لم تحدد أسماء الأساتذة الذين وضعت رهن إشارتهم تلك المعدات المقتناة في غياب أي إجراء في مجال هذه الصفقة واحدة من الصفقات المساءل حولها المتهمون، ما بررته المصادر أن هذه العملية داخلية. وأدت الكلية بواسطة الأمر بالأداء نحو 14.5 مليون سنتيم فاتورة أشغال منجزة في القاعة الرياضية التي لا تدخل ضمن ممتلكاتها بل هي في ملك رئاسة جامعة محمد بن عبد الله بفاس، بعدما تقرر بناؤها بشكل مستعجل بإشراك بكل الكليات التابعة لها، إذ خصصت الكلية المبلغ ضمن حصتها لأجل مباشرة عملية البناء.
وأنجز المجلس الأعلى للحسابات تقريرا مفصلا عن الكلية التي فتحت أبوابها في 2003، مبديا ملاحظات دقيقة حول مهامها وضعف عدد مسالكها المهنية ومردوديتها الداخلية وضعف نسبة التأطير البيداغوجي وغياب المراقبة المستمرة وتخفيض مدة الحصة الدراسية وارتفاع أعداد الطلبة والاكتظاظ مقارنة مع قدرتها الاستيعابية.
حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق