fbpx
حوادث

ثماني سنوات لقاتل ابنه بميدلت

أمسكه من بطنه ورماه على فراشه بقوة متسببا له في نزيف بعد خلاف مع زوجته

رفعت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمكناس، بعد المداولة في آخر جلسة الخميس الماضي، عقوبة المتهم (أ.ع) إلى ثماني سنوات سجنا عوض خمس، بعد مؤاخذته من أجل العنف العمدي المفضي إلى الموت دون نية إحداثه في حق ابنه الذي لم يكمل شهره الرابع.
وتفجرت القضية عندما تقدمت المسماة (ي.آ) بشكاية إلى مصلحة الدرك الملكي بمركز ميدلت،  تعرض فيها أنها كانت على خلاف مع زوجها المتهم(أ.ع)، موضحة أنه مباشرة بعد عودته إلى البيت على الساعة الحادية عشرة ليلا، حاملا معه علبة ياغورت لابنه الضحية، استفسرته عن سبب تأخره فأجابها أنه كان في بلدة زايدة (ضواحي ميدلت)، وبعدها سمعت صراخ ابنها الرضيع المسمى (م.ع)، الذي لم يكمل شهره الرابع، فسارعت إلى حمله بغرض إسكاته، موضحة أنه في تلك اللحظة انتزعه منها زوجها، وهو في حالة غضب شديد، وقام بإمساكه من بطنه وبدأ يحركه، قبل أن يعمد إلى لطمه على فراشه بقوة، ما تسبب له في نزيف من أنفه عبارة عن رغوة ممزوجة بالدم ليفارق الحياة بعد ذلك بوقت وجيز، رغم محاولتها الاستنجاد بجارتها(ب.ط)، مفيدة أن المتهم يتأهب رفقة شقيقه (م.ع) وصديقه (إ.ز) لدفن جثة الرضيع دون علم السلطات المعنية، مبرزة أن زوجها طلب منها عدم التبليغ عن وقوع الحادث.
وعند الاستماع إليه تمهيديا في محضر قانوني، أكد المتهم تصريحات زوجته المشتكية من حيث قيامه بتحريك ابنه ولطمه بقوة على فراشه، وهو في حالة عصبية، مضيفا أنه سارع إلى طلب النجدة من جاره، ولما عاد وجد رضيعه قد أسلم الروح إلى باريها، نافيا أن تكون له نية إزهاق روحه أو حتى إلحاق الأذى به، بما أن لا أحد يمكنه إيذاء فلذة كبده، حسب تصريحه.
وباستنطاقه ابتدائيا وتفصيليا خلال مرحلة التحقيق، تراجع المتهم عن تصريحاته التمهيدية، مؤكدا أنه تشاجر مع زوجته وأمسك ابنه ووضعه أرضا دون استعمال العنف وغادر المنزل، ليفاجأ بعد عودته بوفاته، وهي التصريحات عينها التي صدرت عنه ساعة محاكمته ابتدائيا واستئنافيا.
كما استمع قاضي التحقيق إلى مجموعة من المصرحين، بعد أدائهم اليمين القانونية، ويتعلق الأمر بالمسماة(ب.ط)، التي أفادت أن المشتكية طرقت بابها حوالي الساعة الحادية عشرة والربع ليلا وأخبرتها أن ابنها يحتضر، مضيفة أنها عاينت رغوة ممزوجة بالدم تنزف من أنفه، قبل أن يفارق الحياة بقليل. وفي الاتجاه نفسه سارت الجارة الثانية للمشتكية(ي.أ)، في الوقت الذي صرح(إ.ز) أن المتهم طرق باب منزله في الساعة السادسة صباحا، وأخبر زوجته أن ابنه فارق الحياة، وبعد ذلك عاد برفقة شقيقه(م.ع) وطلبا منه أن يدلهما على الشخص المكلف بحفر القبور، مضيفا جهله التام بظروف وملابسات وفاة الرضيع.
ومن جهته، صرح(م.ع) أنه أخبر من طرف أحد الجيران بوفاة ابن أخيه، وعند ذهابه إلى منزل الأخير وجد الجميع يبكي ويصرخ، مضيفا أنه ذهب مع شقيقه المتهم من أجل حفر القبر، وذلك برفقة الشخص المكلف بحفر القبور والمصرح(إ.ز)، نافيا هو الآخرعلمه بظروف وملابسات الوفاة.
خليل المنوني (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى