fbpx
اذاعة وتلفزيون

إحداث المركز الوطني للتراث المغمور بالمياه

أعلن، أخيرا، محمد الأمين الصبيحي، وزير الثقافة، عن إحداث المركز الوطني للتراث المغمور بالمياه بالرباط، وذلك خلال اللقاء الإقليمي حول حماية التراث الثقافي المغمور بالمياه.
وسيعمل المركز الوطني للتراث المغمور بالمياه بالرباط على الجرد والمحافظة والبحث الأركيولوجي والتكوين والتوثيق والنشر ومحاربة الاتجار غير المشروع وتنظيم المعارض والتظاهرات الثقافية والعلمية حول التراث الثقافي المغمور بالمياه.
وفي هذا الصدد، وقع محمد الأمين الصبيحي اتفاقية من أجل تعاضد الإمكانات والخبرات، والتي من بين أهدافها أيضا فتح آفاق جديدة للاشتغال على هذا التراث وتعزيز قدرات المغرب في المجال ذاته.
ويأتي إطلاق المركز الوطني للتراث المغمور بالمياه بالرباط بشراكة ودعم من إدارة الدفاع الوطني وطبقا للتوجيهات الملكية السامية، كما جاء في كلمة وزير الثقافة خلال اللقاء ذاته.
واحتضنت الرباط، أخيرا، للمرة الثانية على التوالي الاجتماع الإقليمي حول حماية التراث الثقافي المغمور بالمياه، والذي نظمته وزارة الثقافة بشراكة مع مكتب اليونسكو بالرباط. وقال محمد الأمين الصبيحي إن عقد الاجتماع جاء مباشرة بعد تجمع علمي مهم نظم منذ أيام بتعاون مع أكاديمية المملكة المغربية، والذي انكب على دراسة استغلال التقنيات الحديثة في الكشف والمحافظة على التراث الثقافي المغمور بالمياه.
واسترسل محمد الأمين الصبيحي قائلا «إن تواتر هذه اللقاءات في فترة قصيرة حول التراث المغمور بالمياه يندرج ضمن قناعة المملكة المغربية بضرورة الاهتمام بهذا التراث المادي، خاصة وأن المغرب يتوفر على واجهتين بحريتين تمتدان على آلاف الكيلومترات، وأن الفترة الأخيرة، عرفت اكتشاف ثلاثة حطامات سفن بمدن آسفي وأكادير والداخلة. ونعتقد أن هذه الاكتشافات ما هي إلا غيض من فيض ما تكتنزه السواحل المغربية من تراث مغمور بالمياه».
وأكد وزير الثقافة أن المحافظة على التراث الثقافي المغمور بالمياه وتثمينه، مهمة فائقة الصعوبة، إذ تتطلب الاستكشافات إمكانيات تقنية مكلفة ومهارات عالية، كما تستدعي أيضا المحافظة على اللقى والتعريف بها، مضيفا أنها تتطلب أيضا «توفير ظروف غاية في التعقيد، إلى جانب التعبئة الأمنية الضرورية لمحاربة السرقة والتهريب والاتجار غير المشروع في اللقى المغمورة بالمياه».
وأضاف محمد الأمين الصبيحي أن وزارة الثقافة اشتغلت، منذ ما يزيد عن السنة، على مشروع مهيكل لقطاع التراث المغمور بالمياه، قناعة منها بضرورة الاهتمام به باعتباره تراثا ماديا يستوجب إحداث بنية مختصة متمثلة في المركز الوطني للتراث المغمور بالمياه، كما تم تحديد مجموعة من الأهداف له.
ومن أبرز الأهداف المسطرة لذلك، التي حددها وزير الثقافة، هي التنقيب وجرد وتسجيل وتصنيف وحفظ وتثمين التراث المغمور بالمياه والمساهمة في تكوين الأطر وتكثيف البحوث في المجال ذاته وتنسيق وتتبع تنفيذ العمليات المنجزة بأعماق البحار والتهيئة الساحلية التي قد يكون لها تأثير على تراثنا الثقافي المغمور بالمياه وتعزيز الإطار التشريعي والتنظيمي لهذا التراث.
أمينة كندي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى