fbpx
بانوراما

صفحات من تاريخ الوداد … حياته للغير

أسس نادي الوداد الرياضي عن طريق رجل نذر نفسه للنادي وللرياضة، رجل خرج من المدينة القديمة بالبيضاء وسافر إلى فرنسا لاستكمال دراسته قبل أن يعود ويقرر رفع الظلم عن المغاربة الذين كانوا ممنوعين من ولوج النوادي البيضاوية بسبب قوانين فرنسا.

هو الحاج محمد بن جلون، الأب الروحي والرئيس المؤسس للوداد الرياضي.

سنحاول في حلقات أن ننبش في تاريخ هذه الشخصية والكشف عن الكثير من أسرارها، من خلال لقاءات مع نجله شاكر وزيارة إلى منزل العائلة بالمدينة القديمة ….

إعداد: أحمد نعيم

يحكي نجله شاكر أن الحاج محمد لم يكن طيلة حياته ملكا فقط لعائلته الصغيرة في البيت الذي سكنوه بالقرب من “السقالة” وسيدي بوسمارة، بل هي ملك مشاع للجميع.
يؤكد شاكر “طيلة السنوات التي عشناها كان والدي مشغولا بالكثير من الأمور والأنشطة المرتبطة أساسا بالرياضة والسياسة والوقت القليل الذي كان يقتنصه كان يخصصه لنا نحن أبناءه”.
وتكفي الإشارة هنا إلى أن التزامات الحاج محمد بن جلون كانت كبيرة، فقد كان من شبيبة الحركة الوطنية، عرف بمواقفه البطولية طالبا في ثانوية مولاي يوسف بالرباط، إذ كما قلنا سابقا استطاع سنة 1933 إقناع جميع الطلبة الداخليين، بالإمساك عن الطعام يوم 16 ماي، وصيام ذلك اليوم احتجاجا على ذكرى إصدار الظهير البربري، بل إنه استطاع إقناع أحد الطباخين بمطعم داخلية المدرسة بتهييء وجبة السحور والفطور لأكثر من 100 طالب التزموا بالصيام.

وبعد حصوله على الباكالوريا، ناقشه والده في موضوع استكمال دراسته بفرنسا من أجل الدراسات العليا في مجال التجارة، لكنه بعد سنتين لم يستطع العيش بعيدا عن المغرب ليقرر العودة سنة 1935.
منذ تلك السنة بدأ نشاط الحاج محمد يكبر داخل جمعية قدماء تلامذة البيضاء والكثير من الجمعيات الرياضية.

بعد ذلك التاريخ بسنتين سيؤسس الراحل أكثر الأندية توهجا في تاريخ المقاومة المغربية ضد الاستعمار الفرنسي، بعد صراع طويل مع سلطات الحماية التي لم توافق على وجود ناد للمغاربة، لكن الراحل نجح في إقناعهم بالأمر ليؤسس ناديا لكرة الماء يستطيع بواسطته المغاربة ولوج المسبح البلدي على كورنيش عين الذئاب.

وبعد سنة من ذلك أسس فرعا لكرة السلة، فيما ستشهد 1939 تأسيس فرع كرة القدم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى