fbpx
الرياضة

الهاجس الأمني يسيطر على “اليورو”

متخصصون في العمليات الارهابية لحماية المنتخبات ومباراة الافتتاح الأكثر تهديدا
تختلف كأس أوربا للأمم التي تنطلق في عاشر يونيو المقبل عن كل البطولات التي مرت في السابق ، ليس لأنها تضم 24 منتخبا بل لأنها أكثر البطولات عرضة للتهديدات من قبل والتحديات المفروضة على رجال الأمن لمرورها بسلام.
ورغم اتفاق الجميع على أن كأس أوربا المقبلة ستكون متعة على المستوى الفني بالنظر إلى المستوى الكبير للاعبين الممارسين بأقوى الدوريات الأوربية، إلا أن هناك ترددا كبيرا لدى كثيرين في الذهاب إلى فرنسا لمتابعة المباريات بالنظر إلى التهديدات.

16 مليون مشجع
تقدم 16 مليون مشجع بطلب للحصول على تذاكر لحضور مباريات المنتخبات المشاركة في كأس أوربا، لكن هذا العدد سيتراجع إلى أكثر من النصف بعد أحداث باريس الماضية وما تلاها من أحداثٍ مرتبطة بها في بروكسل البلجيكية.
وحتى في حال تراجع العدد إلى النصف فإن المصالح الأمنية ستجد نفسها أمام تحد كبير وصعب لضبط هؤلاء المشجعين ومنع حدوث أي أحداث إرهابية.
والسبب وراء كل هذا هو أن الشرطة الجنائية الألمانية حسب تقرير لصحيفة بيلد، حذرت من هجمات إرهابية محتملة خلال بطولة كأس الأمم الأوربية المقبلة في فرنسا.
وجاء في تقرير للشرطة أن فرنسا «لا تزال في بؤرة اهتمام المجرمين ذوي الدوافع الإسلامية بسبب الخلفية الاستعمارية لفرنسا في شمال إفريقيا وجهودها العسكرية في مالي و الدعم العسكري في مكافحة ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا».
وتوقعت الشرطة الجنائية الألمانية أن المباراة الافتتاحية لبطولة ”أورو 2016» بين رومانيا وفرنسا المقررة في عاشر يونيو المقبل هي أكثر المباريات عرضة للخطر بالإضافة إلى مباراة النهائي في ستاد دو فرانس.
ورجحت الشرطة أن تكون «أهداف ذات رمزية» و أهداف «رخوة» ولكنها تحظى بمتابعة إعلامية كبيرة و ما يعنيه ذلك من أعداد كبيرة للضحايا أهدافا محتملة للهجمات الإرهابية.
كما رجحت الشرطة أن تكون الفرق القومية المشاركة في البطولة أيضا عرضة للخطر جراء هذه الهجمات وقالت «إن نجاح هجوم على منتخبات «الدول الصليبية» التي من بينها ألمانيا أيضا سيكون له تأثير ذو مغزى»، موضحةً أن ”المقصود بـ «الصليبيين» الدول الغربية ذات السمة المسيحية».

اجراءات غير مسبوقة
بدأت فرنسا إجراءاتها منذ مدة طويلة من خلال تشديد المراقبة على حدودها حيث منع آلاف الأشخاص من دخول البلاد، لكنها تعلم أن الخلايا النائمة قد تستفيق في أي وقت وتهدد البطولة ومنتخباتها ومبارياتها الـ51، فشرعت في البحث عن أفضل الحلول، ومنها كان تعيين رجال أمن متخصصين في التصدي للعمليات الارهابية لحماية المنتخبات، وكل هذا رفع من كلفة الاستضافة بنسبة وصلت إلى 15 حسب تقرير اقتصادي فرنسي.
ومن بين الاجراءات المشددة أن من لا يملك بطاقة حضور إحدى المباريات سيكون مجبرا على البقاء بعيدا من الملعب لمسافة كبيرة. كما أن الاوربيين سيرون مشاهد غير مألوفة بالنسبة اليهم، وهي السلاح الظاهر لدى عناصر الأمن في الشوارع، وتحديداً حيث «الأهداف السهلة»، مثل الاماكن العامة المخصصة لتجمع الجماهير ومحطات «المترو» والحافلات والساحات العامة.
وأعلن وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف، عن وضع كاميرات فيديو لمراقبة أماكن تجمعات واحتفالات المشجعين خلال بطولة كأس الأمم الأوربية موضحا «بعد الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها العاصمة البلجيكية بروكسل فإن خطر الإرهاب كبير للغاية، ولكننا سنتصرف بناء على هذا نريد «أورو 2016» حفلا للجميع». أما الاتحاد الأوربي فأكد أن لجنة السلامة والأمن للبطولة ستراقب مستوى المخاطر المحتملة وستعمل اللجنة المنظمة على اتخاذ كل ما يلزم من اجراءات لضمان سلامة كل الأطراف المشاركة.

المخابرات تحذر
حذر باتريك كالفار رئيس وكالة المخابرات الداخلية الفرنسية من أن متشددي تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» يستعدون «لحملة هجمات إرهابية» في فرنسا يرجح أن تنطوي على زرع عبوات ناسفة حول مناطق توجد بها أعداد كبيرة من الناس، في إشارة إلى البطولة.
وقال كالفار للجنة الأسبوع  الماضي، في نص مكتوب لشهادته تم إرساله لوسائل الإعلام «من الواضح أن فرنسا هي الأكثر عرضة للتهديد ونعلم أن داعش تخطط لهجمات جديدة».

“ستاد دو فرانس” في البال
نفذ إرهابيون إسلاميون تفجيرا بقنبلة خلال مباراة بين منتخبي فرنسا وألمانيا في نونبر الماضي بالقرب من «استاد دو فرانس» في «سان دوني» الذي لعبت فيه المباراة ما أدى لإلغاء المباراة الإعدادية التي كان ينتظر لها أن تجرى بعد أيام قليلة بعد ذلك بين المنتخب الألماني ونظيره الهولندي في هانوفر  قبل قليل من انطلاقها.
البداية كانت قبل انطلاق المباراة بساعات، حينما انتشرت الأنباء حول تلقي الشرطة الفرنسية تهديدات بتفجيرات في فندق إقامة منتخب ألمانيا، ليقوموا على الفور بتغيير مكان الإقامة.
وفي الشوط الثاني من المباراة، سمع دوي انفجار خارج الملعب، ما تسبب في ارتباك لاعبي المنتخبين والموجودين في أرض الملعب، بعد أن فجر أحد الانتحاريين نفسه قرب الملعب بعد أن منع من الولوج من طرف أحد عناصر الأمن الخاص. ومكث المنتخب الألماني بالملعب حتى صباح اليوم الموالي حيث تم منعه من العودة إلى الفندق، قبل أن تسمح له السلطات الفرنسية له بالعودة إلى بلاده.
إعداد: أحمد نعيم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى