الصباح الـتـربـوي

تعامل سلبي مع المذكرة 204

إضافة مصوغة للتعريف بكيفية إجراء فروض المراقبة المستمرة بالثانوي

سلط عبد الله شيفاوي، رئيس مصلحة الشؤون التربوية وتنشيط المؤسسات التعليمية بنيابة بني ملال ، الضوء على مضامين المذكرة 204 والذي حدد جوانبها المنهجية، مبرزا بعض آثارتها على مستوى الممارسة الميدانية سواء في المستويات الفردية أو الزوجية. وقال شيفاوي، الذي استضافه “الصباح التربوي” إن بيداغوجيا الإدماج  تشهد سنتها التعميمية الأولى في التعليم الابتدائي، إذ كانت المذكرة 174 الصادرة بتاريخ 8 نونبر 2010 حثت على عملية الإرساء وتفعيل بنود المذكرة، وبما أن هذه البيداغوجيا تهم المنظومة التربوية في شقيها المتعلقين بهندسة الدرس والمقاربة المنهجية بما في ذلك التقويم بآليتيه اللتين تهتمان بالمراقبة المستمرة وكذا الامتحانات الإشهادية، وطبقا للمذكرة 179 بتاريخ 13 دجنبر 2011 في موضوع “تأطير وتتبع إجراء فروض المراقبة المستمرة بسلك التعليم الابتدائي” والمذكرة 204 بتاريخ 29 دجنبر 2011 في موضوع “التقويم والامتحانات بالتعليم الابتدائي”  يمكن الحديث عن مقاربة جديدة لبلورة رؤية واضحة و متوازنة للتقويم  والامتحانات بالتعليم الابتدائي بعد تعثر المنظرين في الحقل التربوي على رسم خطة موحدة للتقويم والامتحانات.
وقال رئيس مصلحة الشؤون التربوية، إن المذكرة 204 تتشكل من ثماني صفحات تم الاستناد في إعدادها إلى المشروع E1.P8 من البرنامج الاستعجالي، وكذا المذكرة الوزارية 174 المشار إليها آنفا، كما أنها صدرت لتعزيز المذكرة 179 الخاصة بكيفية أجرأة وتتبع المراقبة المستمرة.
والمتأمل لمضامين المذكرة 204 يخلص إلى حقيقة واحدة تتمثل في أنها أبرزت أهمية التقويم وضمان ملاءمته مع بيداغوجيا الإدماج من أجل تحقيق الأهداف المتوخاة من المقاربة بالكفايات.
وعن محاورها الأساسية، أكد شيفاوي أنها تتضمن أربعة محاور أساسية تهم نظام التقويم وفق المقاربة بالكفايات، وأنماط التقويم في مستويات التعليم الابتدائي بما في ذلك المراقبة المستمرة والفروض الموحدة المحلية عند نهاية المستويين الثاني والرابع من التعليم الابتدائي، وكذا الامتحان الموحد الإقليمي لنيل شهادة الدروس الابتدائية من حيث مكوناته خلال السنة السادسة.
كما تتضمن اتخاذ قرار النجاح والانتقال عند نهاية المستويات الزوجية غير النهائية وعند نهاية السلك الابتدائي، وكذا الإجراءات التنظيمية من حيث إعداد الفروض الكتابية الموحدة عند نهاية المستويات الزوجية غير النهائية (الثاني + الرابع)، وإعداد مواضيع الامتحان الموحد الإقليمي لنيل شهادة الدروس الابتدائية على مستوى اختيار أعضاء لجنة مواضيع الامتحان، وتنظيم وتأطير أعمال لجن إعداد مواضيع الامتحان الموحد الإقليمي وإجراء كل من اختبارات الفروض الموحدة المحلية وإنجاز عملية التصحيح واختبارات الامتحان الموحد الإقليمي وتصحيح إنجازات المترشحين.
وبخصوص المنهجية المعتمدة في المذكرة، أكد شيفاوي أن المنهجية تنسجم مع ما جاءت به بيداغوجيا الإدماج، سيما الشق المتعلق بالمعايير المعتمدة في تقدير أداء المتعلمين والهندسة الزمنية التي خضعت لها السنة الدراسية وفقا للمقرر الوزيري رقم 151 والمذكرة 174 بتاريخ 8 نونبر 2010، مشيرا إلى التسلسل المنطقي بين مكوناتها على مستوى نظام التقويم في علاقته بأنماطه من حيث المراقبة المستمرة والفروض المحلية الموحدة والامتحان الموحد الإقليمي لنيل الشهادة الابتدائية مع الأخذ بعين الاعتبار النمط الخاص بالمستويات الفردية والخاص بالزوجية دون إغفال الإجراءات التنظيمية في إعداد جميع آليات التقويم.
وخلص شيفاوي إلى أن مجهودا كبيرا بذل من أجل إعداد المذكرة 204 التي وظفت فيها الحرفية والخبرة الميدانية، إلا أنه واستنادا إلى لقاءات عقدت في شأنها إقليميا وجهويا حضرها المفتشون، وبناء على استطلاعات رأي بعض الأساتذة تم تسجيل تعاطي سلبي مع المذكرة 204، بل تمت مقاومتها بشراسة ونعتت بالطول والتعقيد نظرا لما تعرفه الساحة التعليمية من تراكمات للمستجدات عبر تفعيل مشاريع البرنامج الاستعجالي، سيما أن بيداغوجيا الإدماج لم يستأنس معها  بعض المفتشين والأساتذة إضافة إلى انشغال الأساتذة في مجالس المؤسسة وجمعية تنمية التعاون المدرسي والجمعية الرياضية ما صرفهم عن التعاطي الإيجابي مع مضامين المذكرة.
واقترح شيفاوي إضافة مصوغة في إطار التكوين المستمر، تخصص للتعريف بكيفية إجراء فروض المراقبة المستمرة بسلك التعليم الثانوي الإعدادي والتقويم والامتحانات بالتعليم الثانوي الإعدادي لأن إصدار مذكرة غير كاف لأجرأة مثل هذه العمليات المعقدة، خصوصا أن ملاحقها في حاجة إلى قراءة متأنية لاتسامها بتقنيات وعمليات حسابية تقتضي الممارسة المكثفة والتتبع.
وأشار إلى أن سلك التعليم الابتدائي قد انخرط في هذه البيداغوجيا وفق الرؤية التقويمية المطروحة وما أثارته من مشاكل تنظيمية ومنهجية ما يعتبر إشكالا حقيقيا يطرح على مستوى الممارسة الميدانية سواء في المستويات الفردية أو الزوجية، وبالتالي فإن هذا الخلل يمكن تداركه في سلك التعليم الثانوي الإعدادي الذي مازال في مرحلة التجريب.

سعيد فالق (بني ملال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق