fbpx
حوادث

اغتصاب النساء داخل بيوتهن … الشبح المرعب

بعضهن يقدمن شكايات وأخريات يلتزمن الصمت تجنبا للفضيحة والمقاربة الأمنية لاتحد الانعكاسات السلبية للجريمة

عاشت مدينة البيضاء، أخيرا، على وقع شائعات تحدثت عن سفاح النساء الذي يعترض سبيلهن في مجموعة من الأحياء. الشائعة التي نسجت خلقت نوعا من الخوف والهلع، ربما تزكى بعد حدوث حالات اغتصاب لمجموعة من النسوة في حي النسيم وسيدي معروف ليظهر أن الأمر يتعلق بشخص شاد جنسيا مهووس باغتصاب النساء، ولم تمض إلا أيام قليلة حتى ظهر جان ثان وبالمواصفات نفسها في أحياء أخرى من البيضاء، وبعد إلقاء القبض عليه أقر بارتكابه أربع عمليات اغتصاب ومحاولة اغتصاب، فضلا عن ارتكابه لعشرات من عمليات السرقة الموصوفة المقترنة بظروف الليل والكسر واستعمال مفاتيح مزيفة.  
الاغتصاب والسرقة جريمتان منفصلتان، ولكن بحدوثهما معا، تطرح مجموعة من الأسئلة حول مقترفيهما والغاية من ذلك خاصة، أن هناك إجماعا على أنهم أشخاص غير أسوياء. فالمعتدي شخص مريض يحتاج إلى العلاج كما العقاب، فهو إما سادي يتلذذ بإيلام الآخرين، لأنه يعاني عدوانية مكبوتة لأسباب تربوية ونفسية متجذرة فيفجر عدوانيته في فعل الاعتداء، أو مكبوتا جنسي يفجر كبته بالإكراه، أو سارق يمتهن النهب من دون التفريق بين السطو على الممتلكات وعلى الأعراض.
الصباح اختارت أن تناقش ملف الاغتصاب، خاصة بالنظر إلى الحالات المتحدث عنها، وعملت على سرد  وقائع الجرائم المرتكبة من قبل الجانيين، كما عملت على  استشارة الباحث النفسي، عبد الجبار شكري الذي يرى أن الجريمة ترتبط بنوع شخصية المجرم والتي تنقسم من الناحية السيكولوجية إلى ما يعرف بالمجرم العبثي، وهو ذلك المجرم الذي يرتكب السرقة أولا ثم جريمة الاغتصاب الجنسي في لحظة انفعالات مفاجئة وسريعة واندفاعية ومتهورة، وهي اللحظة التي لا يقصد فيها المجرم الاغتصاب الجنسي ولا يتوفر لديه القصد الجنائي.
والمجرم الوظيفي الذي يرتكب الجريمة المقصودة لهدف معين للحصول على المال والإشباع الجنسي معا، بمعنى أن المجرم يرتكب دائما جرائمه من أجل تحقيق وظيفة منفعية ما. والمجرم الاستيهامي، وتكون مرجعيته رغبة عدوانية مكبوتة، ترجع إلى غريزة تناتوس، أي غريزة الموت كما يسميها التحليل النفسي.في حين يرى فاعل جمعوي التقته الصباح،  أن هناك فشلا في الإستراتيجية المعتمدة من قبل المسؤولين عن تدبير شؤون السجون، على اعتبار أن الجانيين معا من ذوي السوابق وأن المؤسسة السجنية لم تستطع إعادة تأهيلهما. ومن تم يجب طرح مجموعة من الأسئلة عن الأسباب الكامنة وراء فشل السجن في إصلاح هذين السجينين وآلاف السجناء الذين يكونون نزلاء به؟ وهل تحولت السجون إلى فضاء لتخريج مجرمين محترفين؟
ورغم أن القانون الجنائي في ما يخص جريمة الاغتصاب شدد العقوبة، إلا أنه سكت عن الحمل الذي يمكن أن ينجم عن الاغتصاب ووضعية الجنين وغيرها من الإشكالات التي تصاحب جريمة الاغتصاب،  التي تجد نفسها في حالات معينة تحمل جنينا سفاحا  لم ترغب بوجوده.
كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق