fbpx
حوادث

البت في ملف طبيب ببني ملال

متابع رفقة ممرضة بتهمة القتل الخطأ الناجم عن الإهمال

أجلت محكمة الاستئناف ببني ملال، نهاية الأسبوع الماضي، ملف الطبيب المولد بالمستشفى الجهوي ببني ملال المتهم من أجل القتل الخطأ الناجم عن الإهمال وطلب الرشوة، وكذا الممرضة (س-و) المتهمة بالإمساك عمدا عن تقديم مساعدة لشخص في خطر إلى غاية جلسة بعد غد (الخميس) .
وكانت المحكمة الابتدائية ببني ملال أدانت طبيب النساء بعد جلسات ماراثونية حضرتها مجموعة من الأسر المشتكية وفعاليات حقوقية ومدنية، بثمانية أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية، في حين أدانت الممرضة بشهرين حبسا نافذا.
وكانت محكمة الاستئناف أدرجت، في جلستها الأخيرة، ملف الطبيب (أ- ص) للمداولة بعد الاستماع إلى الدفاع الذي نفى عنه كل التهم المنسوبة إليه مؤكدا أن سنوات عمله الطويلة في مرفق الصحة العمومية أهلته لاكتساب خبرة في ميدانه، وبالتالي

فإن الشكايات الموجهة ضده التي تتهمه بارتكابه أخطاء طبية لا أساس لها من الصحة. في حين اتهم دفاع الضحايا الطبيب بالقتل عن طريق الخطأ لأنه لم يقم بواجبه على الوجه الأكمل، وبالتالي فإن دوره إلى جانب جمعيات المجتمع المدني يتجلى في الفضح والتنديد بجميع الخروقات التي تطول صحة المواطنين.
وأضاف أن من واجبات القضاء حماية صحة المواطنين من أي تلاعب أو فساد، سيما أن المركز الاستشفائي الجهوي عرف حالات ابتزاز مرضى كانوا طريحي الفراش، إذ  لم تجر لهم عمليات جراحية إلا بعد أدائهم مبالغ مالية حددها الطبيب المعالج، بينما ترك آخرون للموت لأنهم لم يؤدوا المبلغ المالي خارج القوانين المنظمة للمستشفى.
وأشار دفاع الضحايا إلى تقرير المفتشية العامة لوزارة الصحة الذي أنجزته حول المركز الاستشفائي الجهوي ببني ملال، إذ رصد خروقات جمة منها أن المفتشين أوردوا اسم الطبيب المتهم في التقرير، وأكدوا فيه أنه بناء على شكايات عدة توصلت بها إدارة المستشفى من المواطنين وجمعيات حقوقية، وبعد التقصي والبحث  تأكد أن الطبيب المعني ارتكب خروقات عدة  أدت بالفعل إلى وفيات مجموعة من النساء الحوامل وأطفالهن بسبب الإهمال. كما أشار دفاع الضحايا إلى سلوكه المهني خاصة أنه كانت صدرت في حقه عقوبات تأديبية قبل ارتكابه هذه الأفعال الجرمية.
ويترقب المتتبعون لملف الطبيب المتهم صدور حكم استئنافي منصف للضحايا اللواتي قضين نحبهن أثناء وضعهن بسبب الإهمال الطبي والاستهتار بالمسؤولية، علما أن معظمهن تركن أبناء صغارا حرموا من حنان أمهاتهم لأنهن أجبرن على أن ينجبن في المستشفى، كما أصبح أزواج الضحايا عرضة للضياع بعد وفاة زوجاتهن غير المنتظرة ما يتطلب تدخلا صارما لوقف النزيف.
سعيد فالق (بني ملال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق