fbpx
حوادث

5 أشخاص أمام ابتدائية فاس لأجل التزوير

يوجدون رهن الاعتقال وعامل بمدرسة خاصة قال إنه زور وثيقتين لفائدة فقيهين

تتواصل تفاعلات الملف الذي تنظر فيه المحكمة المذكورة لثاني مرة بعد شروعها في ذلك يوم الاثنين 11 أكتوبر الجاري، في ظل استمرار التحقيق فيه. بغد إرجاعه إلى مصالح الدرك الملكي ببنسودة، لتعميق البحث لوجود أطراف أخرى متدخلة لم يشملها الاعتقال بعد.
ويتابع في حالة اعتقال، كل من المتهمين الفقيه «ع. ق» المتابع لأجل «النصب والاحتيال والتزييف والمشاركة في تزييف وثيقة إدارية»، وزميله «ر. د» (وهما من حفظة القرآن بمساجد غفساي ويتحدران من منطقة وادي أمليل بإقليم تازة)، و»ي. ح» العامل في مؤسسة خاصة، وشريكيه «م. ق» و»ع. و»، المتابعين ب» تزييف والمشاركة في تزييف وثيقة إدارية».
وقال مصدر مقرب من الملف، إن «ي. ح» العامل بمؤسسة تعليمية خاصة والمتحدر من منطقة البهاليل نواحي صفرو، اعترف

بأنه زور وثيقتين المدلى بهما من قبل الفقيهين للحصول على تعويض وزارة الأوقاف نظير إمامة المساجد، بعد حجز مجموعة من وسائل الإثبات، عبارة عن حاسوب وآلة طبع وتجهيزات أخرى، داخل منزله.
وأكد المتهم الذي يعتبر الحلقة الأساسية في الملف، أنه لجأ إلى التزوير، لأنه كان في حاجة ماسة إلى المال، لتسديد إتاوة متعلقة بتشغيله من قبل عميد في المخابرات، بالمنطقة الحدودية جوج بغال، في حين لم تتم متابعة إمام مسجد بفاس، قال الفقيهان إنه أرشدهما إلى هذه الطريقة للحصول على الوثيقتين دون أن يدريا أنهما «مزورتان».
وتعود وقائع القضية، إلى الأسبوع الثاني من أكتوبر الجاري، لما انكشفت هذه الجريمة بفعل انتباه قائد ملحقة منطقة البهاليل إلى أن الوثيقتين المدلى بهما من قبل الفقيهين، مزورتان قبل أن يربط الاتصال بمصالح الدرك الملكي بالمنطقة التي اعتقلت المتهمين وعمقت البحث في النازلة بتنسيق مع النيابة العامة، ليتم اعتقال المتهمين وإحالتهم على المحكمة.
الفقيهان «ع. ق» و»ر. د» كانا على معرفة مسبقة ب»ع. ع» إمام مسجد يقطن بدوار الهندية في حي عوينات الحجاج بفاس، ويؤم المصلين في أحد مساجد صنهاجة العليا، إذ قالا إنه هو من اقترح عليهما الحصول على تلك الشهادة للاستفادة من تعويض وزارة الأوقاف المقدر ب800 درهم، بعدما حصل على نظير لها من الناظور، لكنها «لم تكن مزورة».
وأكدا في أقوالهما أنه اقترح على كل واحد منهما أداء مبلغ 2500 درهم للحصول على تلك الوثيقة، إذ عرفهما على «ي. ح» العامل بمؤسسة خاصة، الذي كان يخفي وجهه حين التقاهما وشخصين آخرين كانا رفقته على متن سيارة خاصة، لترتيب طريقة الحصول على الوثيقة، دون أن يدريا أن الأمر يتعلق بعصابة متخصصة في التزوير، ستجلب لهما كل الويلات.
ضرب الأشخاص الثلاثة للفقيهين موعدا بعد أسبوعين من ذاك اللقاء، لتوفير الشهادتين، وهو ما تم فعلا، إلا أن محاولة استعمالهما أدت إلى انفضاح أمرهما، إذ أبديا عدم علمهما بكون الشهادتين مزورتين، حين إيقافهما من قبل قائد البهاليل، يوم 9 أكتوبر الجاري قبل إحالتهما على مصالح الدرك الملكي، إذ اعترفا أن «ع. ع» هو وسيطهما للحصول عليها.
ولم تعثر مصالح الدرك، حين تفتيشها المسجد الذي يقيم فيه «ع. ع، على ما يثبت تورطه في العملية، قبل الانتقال إلى منزله بحي عوينات الحجاج، الذي اقتحم بأمر من النيابة العامة وتنسيق مع مصالح الأمن بفاس، حيث تم العثور على شهادة مماثلة مسلمة بمدينة الناظور، لكنها لم تكن مزورة، إضافة إلى شهادة أخرى مشابهة.
وبعد اعتقال بقية المتهمين وحجز بعض المعدات، خاصة لدى عامل مؤسسة التعليم الخاصة، تم الاتصال بالمجلس العلمي المحلي ليتبين أن الشهادتين المزورتين المسلمتين إلى الفقيهين، تحملان أرقاما تتعلق بأشخاص آخرين وتعود إلى سنوات سابقة.
حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق