وطنية

“المارينز” في الصحراء قبل تقرير بان كي مون

مناورات “ناتو” ضد الإرهاب في جنوب إسبانيا ستنتقل إلى الأقاليم الجنوبية مستهل الشهر المقبل

ينتظر أن ينقل حلف شمال الأطلسي مناورات “أس أم إكس 2016″، التي بدأها بحر الأسبوع الماضي بالجنوب الإسباني، إلى الأقاليم الجنوبية، وذلك دون انتظار تقرير بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، الذي سيرفعه إلى مجلس الأمن منتصف أبريل المقبل.
وستستمر المناورات المذكورة فوق التراب الإسباني إلى نهاية مارس الجاري من أجل  ضبط عملية اتخاذ القرارات الإستراتيجية على المستويات العسكرية والسياسية، بمشاركة أكثر من ألفي مسؤول مدني وعسكري من الدول الـ 28 الأعضاء في “ناتو”، بالإضافة إلى ممثلين من دول من خارج الحلف.  
وتنفيذا لمقررات قمة ويلز 2014، كشفت وزارة الدفاع الإسبانية أن مناورات “أس أم إكس 2016” ستقام على سيناريو الأزمة الافتراضية، من أجل التمرن على عمليات الدفاع الجماعي تحت تهديد الحرب، وذلك باستخدام التدابير العسكرية والمدنية، مع إجراء تدريبات على المستوى الوطني يكون الغرض منها تفعيل نظام الأمن القومي، وربط لجان الاتصال والإدارات الوزارية، خاصة  في مجال الأمن البحري والدفاع المعلوماتي، وأنظمة التوعية العامة بتنسيق مع  إدارة الأمن الوطني وباقي مصالح وزارات الداخلية والخارجية والدفاع.
من جهته كشف الجنرال ديفيد رودريغيز، قائد القيادة الأمريكية في إفريقيا “أفريكوم” أن عدم الاستقرار الذي تشهده ليبيا سيؤثر في الأسابيع المقبلة على دول الجوار، معتبر أن ضعف المراقبة على الحدود الليبية ساهم في سهولة مرور المقاتلين والأسلحة والذخيرة وهو ما يطرح تحديات أمنية وإقليمية كبيرة ويتطلب تنسيقا أمنيا دوليا وإقليميا.
وشدد الجنرال الأمريكي على أنه ليس هناك أي وجود عسكري أمريكي ببنغازي، مضيفا في الوقت نفسه أن حماية التمثيليات الدبلوماسية الأمريكية هي من مهام الدولة المستضيفة، وأن مهام “أفريكوم” تقتصر على مواجهة التهديدات الإرهابية العابرة للحدود والتنسيق مع حلفائها من أجل المساهمة في جهود محاربة الإرهاب، وذلك في إشارة إلى المناورات العسكرية التي سيقودها البنتغون في المغرب، وذلك في إطار الحلف الأطلسي، بهدف الاستجابة للتحديات والتهديدات، التي تحدثها الأزمات في إفريقيا والشرق الأوسط، وذلك بمشاركة جنود من قوات بحرية من المغرب والولايات المتحدة الأمريكية وإسبانيا وهولندا.
وسرعت القيادة العسكرية لحلف الشمال الأطلسي وتيرة تنسيقها مع المغرب، في محاولة لجره إلى المساهمة في الحرب الوشيكة على مواقع تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا، إذ لم يتردد الجنرال ألكسندر فيرشبو، الأمين العام المنتدب لحلف الشمال الأطلسي، في إجراء مباحثات بمقر القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية بالرباط، وذلك في اجتماع هو الثاني في أقل من أسبوعين يعقده بوشعيب عروب، الجنرال دوكور دارمي، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية، وقائد المنطقة الجنوبية، مع وفود أطلسية.
ياسين قُطيب

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق