مجتمع

نهاية شد الحبل بين النقابات وإدارة البريد

الانفراج جاء بعد إضرابات متتالية عن العمل ووقفة احتجاجية أمام البرلمان

عرفت الاوضاع داخل بريد المغرب انفراجا بعد أسبوع من الاحتقان بين الإدارة والنقابات دفعت هذه الأخيرة إلى الدخول في إضرابات ووقفات احتجاجية.
وكانت النقابات البريدية نفذت البريديون الأربعاء الماضي وقفة احتجاجية أمام البرلمان للاحتجاج على حالة الباب المسدود التي وصلت إليها المفاوضات مع الإدارة.
وأوضح مصدر نقابي أن المطالب التي يضرب من أجلها البريديون تتمثل في المطالبة بترقية استثنائية وعدم اقتطاع أيام الإضراب و الاعتصامات والوقفات الاحتجاجية منذ 16 مارس الجاري، إضافة إلى الحل الفوري لملف حملة الشهادات والإعلاميين، والاستجابة الفورية للمطالب الخاصة بجميع فئات المستخدمين موزعين وأعوان شباك، والتنفيذ الفوري لما تبقى من مضامين جميع التعاقدات السابقة.
وشدد المصدر ذاته أن لائحة المطالب تضم كذلك الدعم الفوري للشؤون الاجتماعية طبقا لقانون 24/96 عبر تيسير ودعم عمل جمعية الأعمال الاجتماعية لمستخدمي بريد المغرب تنفيذا لتوصيات لقاء أصيلة والتشبث بجميع مطالب إضراب 17 و18 مارس الجاري.
وأكد المصدر ذاته أن دواعي الإضراب الوطني التصعيدي والاعتصام المصاحب له الذي نفذ طيلة يوم الخميس 17 مارس الجاري أمام الإدارة العامة لبريد المغرب مازالت قائمة. منددا بالاقتطاعات اللاقانونية من أجور البريديات والبريديين وخصوصا من أجرة شهر فبراير الماضي.
وأعلن المصدر ذاته أن المضربين لن يوزعوا البعائث ولن يقوموا بالمهام التي كان من المفترض أن يقوموا بها أيام الإضراب كخطوة تصعيدية ضد الاقتطاعات بحجة الخدمة الغير منجزة، محملا في الوقت ذاته إدارة بريد المغرب مسؤولية التوتر والاحتقان الذي ستعرفه مجموعة بريد المغرب في حالة تمرير ترقية 2008 في غياب ممثلي النقابات.
وحذر المصدر ذاته من أن تمرير ترقية 2008 سيؤدي إلى مزيد من الاحتقان بالمؤسسة، كما أكد أن النقابات تحتفظ لنفسها باللجوء بمعية جميع المتضررين من هذه الترقية إلى جميع السبل النضالية والقضائية لإنصافهم، معتبرا أن الصمت واللامبالاة وسياسة المفاوضات الشكلية لن تؤدي إلا إلى المزيد من التوتر والغليان داخل مجموعة بريد المغرب.
وأشار المصدر ذاته إلى أن نقابتي الجامعة الوطنية للبريد والاتصالات والنقابة الوطنية للبريد والمواصلات لجأتا إلى التصعيد بعد وقوفهما على عدم جدية ومسؤولية إدارة بريد المغرب في التعاطي الايجابي والبناء مع مجمل مطالب البريدين واستمرارها في سياسة الارتجال والعشوائية في التعاطي مع الملفات المتعلقة بالموارد البشرية ومحاولاتها إفراغ الحوار الاجتماعي الايجابي والبناء من محتوياته ورفضها الوفاء بالتزاماتها وتعهداتها الموقعة مع النقابتين، واستمرارها المقصود في تعطيل المفاوضات من جانب واحد.
وكان الوفد المفاوض باسم الجامعة الوطنية للبريد والاتصالات والنقابة الوطنية للبريد والمواصلات أنهى اعتصامه بقاعة المفاوضات بالمقر الاجتماعي لإدارة البريد احتجاجا على الأوضاع السائدة داخل القطاع، وأكد مصدر نقابي أن الاعتصام يعد دليلا على رغبة النقابات في الوصول إلى حل مرض للطرفين يرفع الاحتقان عن المؤسسة ومصالح المواطنين.

إسماعيل روحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق