fbpx
حوادث

الحبس لـ”كومندار” في الجيش وابنه

توبعا من أجل الضرب والجرح العمديين وإهانة موظف عمومي

بعد سلسلة من الجلسات الماراثونية، طوت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمكناس، أول أمس(الاثنين)، صفحات الملف الذي يتابع فيه، رائد في الجيش(كومندار) وابنه من أجل الضرب والجرح العمديين دون اعتبار لظرف السلاح، وإهانة موظف عمومي أثناء قيامه بمهامه دون اعتبار لظرف استعمال العنف في حقه، وأدانت الأب بشهرين حبسا نافذا وابنه بأربعة أشهر حبسا نافذا، مع تغريم كل منهما مبلغ ألف درهم، وبأدائهما تضامنا لفائدة المطالب بالحق المدني، في شخص التلميذ الضحية(أ.ع)، تعويضا قدره 40 ألف درهم. في حين قضت الغرفة ذاتها بعدم مؤاخذتهما من أجل الهجوم وانتهاك حرمة مؤسسة تعليمية بالعنف، وصرحت ببراءتهما منها.
وكانت الغرفة الجنحية للأحداث بالمحكمة عينها بتت، في 18 دحنبر الجاري، في الملف رقم 15/463(أحداث)، وآخذت ابنة المسؤول العسكري التلميذة الحدث(أ.ب) من أجل الضرب والجرح العمديين بالسلاح، وقضت بتسليمها لوليها القانوني مع إخضاعها لنظام الحرية المحروسة لمدة ستة أشهر، فيما صرحت ببراءة التلميذ الحدث(أ.ع) من أجل الضرب والجرح العمديين والتحريض على الفساد.   
في تفاصيل الواقعة، ذكر مصدر”الصباح” أنه بتاريخ رابع نونبر الماضي وبينما كانت أستاذة اللغة العربية(س.ج)، تزاول مهامها داخل إحدى حجرات الدرس بالثانوية التأهيلية طارق بن زياد بحي البساتين بالعاصمة الإسماعيلية، فوجئت بشخصين رفقة التلميذة المسماة(أ.ب) وهم يقتحمون الحجرة، قبل أن يشرع الرائد في التفوه بعبارات من قبيل(فين هو دين مو) و(فين الكلب اللي ضرب لي بنتي اليوم نقتل مو) و(أنا كومندار جيت ناخذ حق بنتي بيدي). وحينما حاولت المربية صدهم قاموا بدفعها ليعمدوا إلى سحب التلميذ الضحية(أ.ع) بالقوة إلى الساحة ويعرضوه للضرب والجرح والرفس والركل، وذلك على مرأى ومسمع من زملائه وزميلاته في الفصل، الذين باءت جميع محاولاتهم لتخليصه من قبضة المعتدين بالفشل، قبل أن تعاين الأستاذة عينها الدماء تنزف من قفا التلميذ دون أن تعلم كيف حصلت إصابته، وهي الواقعة التي كانت سببا في عرقلة السير العادي للمؤسسة، بعدما احتشد التلاميذ أمام الإدارة وشرعوا في ترديد شعارات تصب جميعها في بحر التنديد بما تعرض له زميلهم من اعتداء جسدي، في الوقت الذي امتنع أفراد الطاقم التربوي للثانوية عن مواصلة عملهم، معبرين، من جهتهم، عن استنكارهم الشديد وشجبهم المطلق لواقعة انتهاك حرمة مؤسسة تعليمية وتعريض أحد تلاميذها لاعتداء شنيع وهمجي، قبل أن تحضر عناصر الشرطة وأفراد الوقاية المدنية.
وتابع المصدر نفسه أن المسؤول العسكري وابنه تمكنا من ولوج الثانوية التأهيلية مسرح الجريمة بعدما عبرا لحارس الأمن الخاص الموجود ببوابتها الرئيسة عن رغبتهما في التوجه إلى إدارة المؤسسة لغرض إداري، إلا أنهما قصدا مباشرة حجرة الدرس وهناك قاما بإخراج التلميذ الضحية، قبل أن يعرضاه للضرب، متسببين له في جرحين غائرين في قفاه وأذنه اليمنى.  وزاد المصدر عينه أن تهجم المعنيين بالأمر على الضحية مرده إلى وقوع نزاع بينه وبين زميلته (أ.ب) التي عرضته صباح يوم الحادث للضرب بواسطة محفظتها ما جعله يشتكي أمرها إلى أستاذة مادة الفلسفة، التي قامت بطردها من الفصل، الأمر الذي لم تستسغه وهددته بإحضار شقيقها للاعتداء عليه، قبل أن يحضر هو ووالده ويعرضاه للعنف.أما المسؤول العسكري الذي يعمل بالمركز الأول للتجنيد والتكوين بإحدى الثكنات العسكرية بالحاجب، فبرر انتهاكه لحرمة المؤسسة التعليمية بحالة الغضب التي انتابته نتيجة إصابته بداء السكري، خصوصا بعدما أشعرته ابنته أنها تعرضت للعنف من قبل أحد زملائها بالفصل، مفسرا كذلك سبب اقتحامه لحجرة الدرس وإزاحته للأستاذة برغبته في التدخل لفض الاشتباك الحاصل بين ابنته والمشتكي.  
خليل المنوني (مكناس)  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق