fbpx
حوادث

تفكيك عصابة تقرصن بطائق بنكية

استولت على 42 مليونا وضحاياها من عدة دول أجنبية

أوقفت الشرطة القضائية بالجديدة، أخيرا، ثلاثة أشخاص يشتبه في ضلوعهم في اختلاس مبلغ 42 مليون سنتيم من حسابات بنكية شخصية لأجانب من إيطاليا والنمسا والسويد وإسبانيا وانجلترا.
وباشرت الشرطة تحرياتها تحت إشراف رئيسهاالمصطفى رمحان،  بعد أن تقدمت امرأة تملك دار ضيافة بورزازات بشكاية، أفادت من خلالها أنها كلفت شخصا بمقتضى عقد مصادق عليه بتسيير الدار سالفة الذكر، وأن الشخص ذاته يتولى استعمال جهاز عمليات مالية مسلم في وقت سابق من قبل مركز النقديات في اسمها، وأنها أخيرا انتابتها شكوك سيما بعد أن أخبرت بأن دار الضيافة مغلقة ، وأنها تلقت مكالمة من مركز النقديات في شأن 9 شكايات من أجانب تمت قرصنة حساباتهم البنكية بما مجموعه 42 مليون سنتيم، وأن المركــــــــــز ذاتــــــــه تلقى على مستوى خلية محاربة الغش شكايات من بنوك أجنبية في الموضوع.
وإثر ذلك، اتصل بها مسير الدار معبرا لها عن رغبته في فسخ عقد التسيير لفتور في الحركة السياحية، وبتنسيق مع الشرطة القضائية تم استدراجه إلى الجديدة، وبالفعل وبمجرد لقائه بمالكة الدار كانت أصفاد الأمن في انتظاره مع مرافق له، وبعد وضع اليد عليهما وبتنسيق مع النيابة العامة تم الانتقال إلى مراكش، ما أدى إلى إيقاف شريك ثالث وحجز حاسوبين وجهاز العمليات النقدية المستعمل في قرصنة بطائق ائتمان بنكية.
ولدى الاستماع إلى مسير دار الضيافة، أفاد أنه يتحدر من خنيفرة وأنه مجرد عامل في البناء، وبالنظر لظروف عطالة يجتازها سال لعابه لعرض مغر من  أحد الموقوفين الذي كان يشتغل عنده في السابق، إذ أغراه بتأسيس شركة له في اسمه راسم له أحلاما وردية في تحقيق مداخيل تطوي صفحته مع العوز، وبعد تأسيس الشركة اتصل بمالكة الدار بعد إعلان كراء على الشبكة العنكبوتية، وحضرا إلى ورزازات على متن سيارة فاخرة رباعية الدفع مكتراة ، وبمجرد تسلمه الجهاز النقدي سلمه له وبدأ يتولى استعماله في عمليات مالية، يعطيه منها مبلغا زهيدا، بينما يستحوذ على حصة الأسد.
وبمرور فترة، نصحه بفسخ عقد التسيير ، وتأسيس شركة أخرى في عنوان جديد بمحل تم كراؤه بمراكش ، مؤكدا أنه بحكم أميته لم يكن يعي المقالب التي كان عرضة لها والتي جعلته يسقط في يد الأمن.
وأفاد العقل المدبر أنه كان يحصل على أقنان سرية لحسابات أجانب من شخص رابع مازال البحث جاريا عنه، وبواسطتها يدبر الولوج بطريقة يدوية إلى نظم معالجة آلية للمعطيات ويتولى قرصنة مبالغ مالية.
وبعد انتهاء فترة الحراسة النظرية عرض الجميع على وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالجديدة، فتضاربت تصريحاتهم أمامه، ما ولد لدى النيابة العامة أن الأمر يتعلق بجريمة معلوماتية متخصصة في السطو على أموال أغيار بواسطة ولوج غير مشروع إلى حساباتهم البنكية بواسطة تزوير وثائق معلوماتية واستعمالها والسرقة والنصب ، فتابعتهم جميعا بتكوين عصابة إجرامية متخصصة في قرصنة معطيات بطائق ائتمان بنكية وطنية وأجنبية وسرقة حساباتها والنصب والمشاركة طبقا للمادة 405 من قانون شركات المساهمة الصادر في 1996 وقانون شركات التضامن ، وعلى خلفية ذلك أمر وكيل الملك بإيداع اثنين سجن سيدي موسى بينما تابع الثالث في حالة سراح، بعد أدائه كفالة 5 ملايين سنتيم.
عبد الله غيتومي (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى