fbpx
الرياضة

المتابعة النفسية للاعبين… حلم معلق

ضعف الإمكانيات يبرر عدم الاعتماد على طبيب نفسي وتصرفات بعض اللاعبين رسالة إنذار 

تطرح الفرق الوطنية في قسميها الأول والثاني، برنامج الاعتماد على طبيب نفسي منذ مدة طويلة، دون أن يتمكن أي فريق من بلورة ذلك على أرض الواقع، نظرا لضعف الإمكانيات المالية واللوجيستيكية.

ولم يتردد مدربون ومسيرون في السنوات الأخيرة، في الدعوة إلى توفير ظروف نفسية طبيعية للاعبين، لحمايتهم من الضغط الكبير التي باتت تعيشه الفرق، ثم لتسهيل مهمة المدرب في إيصال برنامجه بالشكل المطلوب.

وظهرت في الآونة الأخيرة مظاهر خطيرة لانهيارات نفسية للاعبين، تتجلى في هروبهم من فرقهم لعدم قدرتهم على تحمل الضغط الناتج عن تراجع النتائج، أو مغادرتهم الملعب وسط المباراة، فيما فضل البعض الآخر مهاجمة المدربين ومناقشتهم في خططهم التكتيكية.

 

عوائق المشروع

تعتبر الفرق الوطنية المعنية الأولى بهذا المشروع، الذي أصبح ضرورة اليوم أكثر من أي وقت سابق، غير أن مسؤوليها يعتقدون أن تطبيقه على أرض الواقع، يستلزم إمكانيات مالية ولوجيستيكية كبيرة، بحكم أهمية عمل الطبيب النفسي، وظروف عمله الخاصة.

ولعل أغلب الفرق الوطنية تعاني اليوم مشكل الملاعب ومكان التداريب، ما يدفعها طبيعيا إلى تأجيل حلم الاعتماد على طبيب نفسي لعله يحمي اللاعبين من بعض التصرفات الطائشة.

قبل الحديث عن الطبيب النفسي، فإن المكاتب المسيرة للنوادي، تعاني بسبب عدم توفير ظروف عمل صحية للطبيب الرسمي للفريق، الذي يعمل غالبيتهم في عياداتهم الخاصة.

على عكس ذلك، فإن بعض التجارب لفرق وطنية معينة، بالاعتماد على معالج نفسي، كانت ناجحة، لأنها تتوفر على إمكانيات مالية محترمة، مثل الوداد والرجاء الرياضيين والفتح الرياضي والجيش الملكي، غير أن العملية لم تدم، واعتبرت مؤقتة.

 

المدرب يعوض الطبيب النفسي

ولأن المتابعة النفسية للاعبين أهمية كبيرة، فإن أغلب المدربين في البطولة الوطنية، يضطرون إلى القيام بعمل المتابع النفسي للاعبين، من أجل الرفع من معنوياتهم وتحفيزهم على تحقيق نتائج إيجابية.

ورغم المجهود الذي يقوم به المدرب في هذا المجال، فإنه لا محالة يؤثر على عمله في الجانب التكتيكي والبدني، إذ يكون عليه توفير حصص تدريبية خاصة بالإعداد النفسي، عوض الاهتمام بالجانب التكتيكي والبدني، لتطوير أداء المجموعة التي يتوفر عليها.

ولأن العادة تصبح دائما القاعدة، فإن مسؤولي الفرق يعتبرون أن الإعداد النفسي للاعبين أصبح من مهام المدرب الأول للفريق، لأنه المسؤول الأول عن المجموعة، غير مبالين بالعمل الكبير الذي يقوم به هذا المدرب من الجانب التكتيكي والبدني.

وليطور المدربون معارفهم في هذا المجال، فإن بعضهم لجأ في السنوات الأخيرة إلى حضور دورات تكوينية في المتابعة النفسية للرياضيين، فيما يتوفر بعضهم الآخر على دبلومات وطنية ودولية في هذا المجال، لعل ذلك يساعده في مهمته التدريبية.

العقيد درغام 

مظاهر الانهيار النفسي

 

ما يحدث في الملاعب الوطنية والفرق من مظاهر للانهيارات النفسية للاعبين، يؤكد على ضرورة الإسراع في تنفيذ المشروع المذكور، بعدما أصبح الضغط على اللاعبين أكبر في الفترة الأخيرة.

ولم يستسغ الجمهور المغربي بعض التصرفات من قبل اللاعبين أثناء وبعد المباريات، ما جعلهم يتساءلون عن الحل الممكن للحد من هذه الظواهر، التي تلطخ هي الأخرى صورة كرة القدم الوطنية.

وسجلت مباريات البطولة حالات غريبة للاعبين أثرت على نفسيتهم، فهناك من غادر المباراة فجأة بعدما ارتكب خطأ لامه عليه الجمهور، وهناك من فضل فسخ عقده بمجرد توقيعه لفرق ما لأسباب اعتبرها شخصية، ومنهم من “هرب” من ناد وقاطع التداريب، بعدما تلقى وابلا من الانتقادات من الجماهير.

وتذهب هذه الحالات في بعض الأحيان إلى أفعال خطيرة، أبرزها “حريك” اللاعبين الذين يسافرون مع فرقهم والمنتخبات الوطنية، لخوض منافسات دولية، كما حدث مع لاعبين كثر في السنوات الأخيرة، وفي شتى الرياضات.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى