fbpx
حوادث

التحقيق في السطو على 600 مليون بقلعة السراغنة

فتح عامل إقليم السراغنة تحقيقا إداريا بعد تسلمه شكاية تقدم بها مالكو أرض جماعية سلالية مساحتها 18 هكتارا يتهمون فيها مسؤولين بالعمالة ونواب أرض سلالية بمحاولة السطو على مبلغ تعويض قيمته 600 مليون بعد تفويت أرضهم مساحتها 18 هكتارا إلى شركة “العمران” تحت إشراف سلطة الوصاية.
وكشفت مصادر “الصباح” أن حالة من الاستنفار يشهدها مقر العمالة، بعد توصل عامل الإقليم بالشكاية، إذ من شأن التحقيق الداخلي الذي سيشرف عليه العامل فضح “مافيا العقار”، الذين يستعينون بغرباء يدعون ملكيتهم للعقارات المستهدفة بوثائق مزورة.
وأكدت المصادر أن أفراد “مافيا العقار” سعوا جاهدين في وقت سابق إلى منع مالكي العقار من إيصال شكايتهم إلى عامل الإقليم ومسؤولي وزارة الداخلية، حتى لا يفتضح أمرهم، إذ وصل بهم الأمر إلى حد تهديدهم بتلفيق تهم لهم، حتى يتم السطو على تعويضهم المحدد في 600 مليون بشكل سري.
وأوضحت المصادر أن شركة العمران دخلت على خط الملف، بعد أن تقدم ذوي الحقوق بشكاية ضد متعرض أنجز رسما طبوغرافيا لعقارهم اعتبروه مزورا، رغم أن الشركة أنجزته في وقت سابق، لتؤكد لهم أنهم المستفيدين الوحيدين من التعويضات بعد تحديد أسمائهم، مشيرة إلى أن لقاء سيجمع مسؤولا بالعمران بعامل إقليم السراغنة لإيجاد حل لهذا الملف.
“الصباح” أن الملف، أطاح بمدير وكالة “بريد المغرب” بقلعة السراعنة، الذي نقل إلى مدينة أخرى، بعد أن رفض تسليم مالكي العقار مبلغ 600 مليون، بناء على مراسلة عامل مديرية الشؤون القروية بمجلس الوصاية بالرباط، يؤكد لهم فيها أن مجلس الوصاية بت في الملف لصالحهم، وأشعرهم بضرورة تسلم مبلغ التعويض من المؤسسة المذكورة، إلا أن مدير الوكالة، رغم تقديم المالكين كل الوثائق التي تؤكد هويتهم وأحقيتهم في التعويض، امتنع بدعوى أنه تلقى اتصالا من مسؤولين محليين طالبوه بعدم صرف المبلغ لهم.
وتعود تفاصيل القضية، إلى 2008، عندما أحصي مالكو العقار من قبل مؤسسة “العمران” الجهوية بمراكش في إطار إنجاز مشروع القطب الحضري”بدر” بقلعة السراغنة، المفوت من قبل مجلس الوصاية بوزارة الداخلية، وتأكيد أنهم ورثة ومن ذوي الحقوق في الأرض المسماة “البورة” بجماعة “مربوح” بإقليم السراغنة، ذات تحديد إداري 274/ A مساحتها 18 هكتارا، من أجل تعويضهم ماليا، بعد أن حدد ثمن تفويت الأرض للعمران في 30 درهما للمتر المربع. وعند مباشرة إجراءات الحصول على التعويض، سيتفاجؤون، بشخص يتقدم بتعرض لدى قائد المقاطعة التي يوجد بها العقار، يدعي فيه أن له نصيبا من العقار في حدود خمسة هكتارات و472 آرا، ورغم تقدم مالكي العقار بطلبات الاطلاع على الوثائق التي تقدم بها الغريب، إلا أن جهات رفضت تسليمها لهم، قبل أن يتفاجؤوا بصدور قرار عن نواب الجماعة السلالية التابعة لهم الأرض المتنازع حولها، بتمكينه من خمسة هكتارات من العقار، ما اضطرهم عن حسن نية إلى إجراء صلح معه.
إلا أنه بعد إجراء التحريات الميدانية والأبحاث من قبلهم، سيتبين لهم أن المتعرض غريب عن المنطقة، وأن الوثائق الإدارية التي قدمها مزورة وصادرة عن جهة إدارية غير مختصة، كما أنه أدلى بإشهادات كتابية لشهود لم يحضروا المجلس النيابي، بل لبعضهم سوابق قضائية.
وبناء على هذه المستجدات، تقدم المشتكون بطلب التراجع عن الصلح، إلى الجهات المختصة، إلا أن طلبهم لم يستجب له، ليتبين لهم في ما بعد أن “مافيا العقار” بالإقليم، يتزعمها مسؤولون محليون من تقف وراء السطو على جزء من عقارهم، وأن المتعرض مجرد وسيلة لتحقيق هذه المهمة.
وعند عرض الأمر على القضاء، أمر رئيس المحكمة الابتدائية بالسراغنة، بإجراء استفسارات قانونية لنواب الجماعة السلالية التي أصدرت قرار تفويت خمسة هكتارات للغريب، وأيضا للشهود الذين اعتمد عليهم المتعرض، بواسطة مفوض قضائي، فتراجع عدد الشهود عن تصريحاتهم المضمنة بالإشهاد المصادق عليه والمدلى لدى قائد المنطقة، مؤكدين أنهم لا علم لهم بالعقار ومن يتصرف فيه، بل إن نائبا وقع قرار تفويت العقار للغريب، صرح أن الأرض يتصرف فيها الورثة فقط.
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى