fbpx
الأولى

القضاء يتلكأ في متابعة السفير السنوسي

الدبلوماسي بالأمم المتحدة سلم شيكا بمبلغ 550 مليونا بدون رصيد لمستثمرة فرنسية 

كشفت شكاية مستثمرة فرنسية ضد أحمد السنوسي، السفير السابق للمغرب بالأمم المتحدة، تلكؤ القضاء الواقف وتعامله بازدواجية مع قضايا الشيكات بدون مؤونة.
وتحبل شكاية مستثمرة فرنسية بمنعرجات خرقت مساطر المتابعة وأبعدتها عن نيل حقوقها المالية المحددة في 550 مليون سنتيم.
وقالت مصادر «الصباح» إنه تعثر اتخاذ القرار في شأن ما تحمل شكاية الضحية من مضامين حول النصب والتعرض بصفة غير صحيحة على الشيك المذكور.
وعلمت «الصباح» أن المستثمرة الفرنسية، بعد أن أغلقت الأبواب في وجهها، رفعت تظلما، قبل أسبوع، عن طريق دفاعها، إلى مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، تصف فيه مآل شكايتها بـ «الوضعية الشاذة»، التي أحدثت لديها شعورا بعدم الاطمئنان لمسار قضيتها الرامية إلى استخلاص حقوقها المالية من المشتكى به، والذي ادعى لها أنه ذو نفوذ ولن تستطيع أن تطوله يد العدالة.
وفي تفاصيل الواقعة التي بدأت في 5 غشت الماضي، عندما توصلت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بالرباط، بشكاية الفرنسية، تشرح فيها أنها مستثمرة ودخلت في علاقة تجارية مع المشتكى به، منذ تسعينات القرن الماضي، وأنهما في نهاية 2013، قررا إجراء محاسبة بينهما، فتم تحديد الدين العالق بذمة المعني بالأمر، في مبلغ 550 مليونا، ليسلمها شيكا يحمل اسمه، ويتضمن المبلغ كاملا.
وتوجهت المستثمرة إلى البنك من أجل صرف الشيك، إلا أنه عاد إليها بدون أداء، وأدركت أن سبب تعذر صرف الشيك من قبل البنك يعود إلى تعرض عليه، وضعه المشتكى به.
وبادرت المستثمرة الفرنسية إلى تقديم شكاية بتاريخ 18 شتنبر 2014، تتهم فيها المشتكى به بالنصب وإصدار شيك بدون رصيد،  لتفاجأ بخصمها يضع بدوره شكاية ضدها يتهمها فيها بسرقة الشيك موضوع التعرض.
وجرى ضم الشكايتين من قبل النيابة العامة، وإحالتهما على الضابطة القضائية من أجل البحث في مدى صحة مزاعم وادعاءات الطرفين، كما أجريت خبرة خطية على التوقيع الوارد بالشيك، أثبتت أن الإمضاء المضمن به يخص المشتكى به، ما دفع وكيل الملك إلى الأمر بإرجاع الشيك إلى مصدره (البنك).
ومرت الأشهر بعد التأكد من صحة التوقيع، دون أن تعرف القضية أي جديد، ما دفعها إلى رفع تظلم أمام وزير العدل والحريات للإسراع بإعطاء تعليمات لتطبيق القانون، المرتكز، حسب التظلم نفسه الذي تتوفر “الصباح” على نسخة منه، على مبدأ المساواة وعدم الإفلات من العقاب.
كما أكدت أن شكايتها تعثرت ولم يتخذ بشأنها أي إجراء، رغم مختلف الرسائل التذكيرية الموجهة إلى النيابة العامة.
يشار إلى أنه في حالات أخرى، تتشدد النيابة العامة، ويفرض على صاحب الشيك وضع المبلغ بصندوق المحكمة، قبل تحريك شكايته أو تعرضه، كما أن شيكات تقل عن 5000 درهم تزج بأصحابها في السجن.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى