fbpx
دوليات

الأسد ينوي إعداد مشروع لقانون الأحزاب

فرنسا وبريطانيا تحثان سوريا على تبني الحوار والتغيير

أعلنت بثينة شعبان، مستشارة الرئيس السوري، أن القيادة القطرية لحزب البعث الحاكم في سوريا، بحثت التطورات السياسية والواقعين الشعبي والخدماتي في البلاد، بالإضافة إلى مستوى الأداء الحكومي، ومدى فعالية المؤسسات السياسية والإدارية والأمنية، من أجل توفير أفضل الخدمات للمواطنين وضمان الحياة المعيشية الكريمة للمواطنين وصون حرياتهم وكرامتهم. كما نقلت شعبان توقف القيادة «مطولا عند الأحداث المؤسفة في محافظة درعا والاضطرابات التي رافقتها وما أدت إليه من تخريب منشآت عامة وسقوط قتلى من الإخوة المواطنين في تلك المحافظة الغالية على قلوبنا جميعا، وقررت تشكيل لجنة قيادية عليا مهمتها الاتصال بالإخوة المواطنين في درعا والإصغاء إليهم»، وأشارت إلى أن «سوريا تنوي إعداد مشروع لقانون الأحزاب في سوريا وتقديمه للحوار السياسي والجماهيري ودراسة إنهاء العمل بقانون الطوارئ» وذلك بالسرعة الكلية.
وقالت شعبان في لقاء مع الصحافيين «إن سوريا ستشهد قرارت مهمة تلبي طموحات جماهيرنا»، مؤكدة أن «جماهيرنا ستكون مشاركة في القرار وصنع القرار ومشاركة في أي قرار ُيتخذ». وكان الآلاف من سكان مدينة درعا خرجوا لتشييع 9 محتجين سقطوا في مواجهات أول أمس (الخميس) وقدر شهود لإذاعة الـ «بي بي سي» أن أكثر من 20 ألفا شاركوا في تشييع الجنازة إلى مقبرة المدينة الجنوبية ورددوا هتافات تنادي بالحرية ورفعوا شعارات تطالب بالحرية. وقالت الإذاعة إن الجنازة شهدت اشتباكات وإطلاق نار.
من جهتها نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن ناشطين حقوقيين وشهود عيان أمس أن 100 شخص على الأقل قتلوا في درعا على أيدي قوات الأمن السورية في المواجهات. وقال الناشطون إن قوات الأمن اعتقلت نحو 1500 من المحتجين.
وقال الناشط الحقوقي المعارض ايمن الأسود لوكالة فرانس في نيقوسيا عبر الهاتف «هناك حتما أكثر من 100 قتيل»، مضيفا «درعا بحاجة إلى أسبوع لدفن شهدائها». وأضاف أن «العديد من القتلى مواطنون جاءوا من القرى المجاورة لدرعا للمشاركة في التشييع وقامت قوات الأمن بإطلاق النار عليهم».
وقال ناشط آخر «جاء عشرات الألوف من المواطنين من القرى المجاورة ولدى وصولهم إلى الشارع الرئيسي بين دوار البريد ودوار بيت المحافظ قامت قوات الأمن بإطلاق النار عليهم». في حين قال شهود عيان إن السلطات قامت بعزل بلدة ازرع وبصرى الحرير عن المدينة ومنعت كافة الأشخاص الذين حاولوا الوصول للانضمام إلى المحتجين في درعا التي طوقتها قوات الأمن من الدخول أو الخروج من المدينة إلا بعد التفتيش وبعد تسجيل أسماء الداخلين والخارجين. من جهتها، أكدت وكالة الأنباء «رويترز» أن مستشفى المدينة تسلم 25 جثة. ونقل عن شهود عيان أن المستشفى طلب التوقف عن استقبال المصابين والقتلى بسبب عدم قدرته على استيعابهم.
إلا أن مصدرا رسميا سوريا قلل من هذه الأرقام وقال إن عشرة قتلى فقط سقطوا في الإحداث منذ اندلاعها الجمعة الماضية.
في المقابل، اتهم «المرصد السوري لحقوق الإنسان» جهاز الأمن السياسي السوري باعتقال الناشط الحقوقي مازن درويش على خلفية إدلائه بتصريحات إعلامية حول الاعتقالات في سورية وأحداث درعا.
وقال المرصد في بيان له إن درويش (37 عاما) اعتقل لدى استدعائه للتحقيق.
ودرويش صحافي ومؤسس ورئيس «المركز السوري للإعلام وحرية التعبير» كما يشغل منصب نائب رئيس المعهد الدولي للتعاون والمساندة في بروكسل وعضوية المكتب الدولي لمنظمة «مراسلون بلا حدود».
من جهتها، حثت فرنسا سوريا على فتح حوار وإجراء تغيير ديمقراطي بعد أن قتلت القوات السورية ستة أشخاص في هجوم على محتجين وفتحت النار على مئات الشباب الذين خرجوا في مسيرة تضامن.
وقال وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه للصحافيين «نحث سوريا على الاستماع إلى صوت الحوار والديمقراطية».
وأضاف «يجري تغيير كبير، استهدفت سياسة فرنسا تجاه العرب لفترة طويلة الاستقرار، اليوم السياسة تجاه العرب هي الاستماع لطموحات الشعب وهذا ينطبق على سوريا التي يجب أن تقبل هذه الحركة المنتشرة على نطاق واسع».
ونددت فرنسا القوة التي استعمرت تونس وسوريا سابقا بما وصفته بالاستخدام المفرط للقوة في سورية ودعت إلى إجراء تحقيق في سقوط قتلى مدنيين والإفراج عن المحتجين المعتقلين.
بدورها دعت بريطانيا الحكومة السورية إلى السماح بالتظاهر السلمي وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أمام مجلس العموم «ندعو الحكومة السورية إلى احترام حق شعبها في التظاهر السلمي واتخاذ إجراءات لمعالجة تظلماته المشروعة». وأضاف «نحن كذلك ندعو جميع الأطراف بما فيها قوات الأمن السورية، إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس خلال التظاهرات التي تمت الدعوة إليها في سورية».

وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى