fbpx
الصباح الثـــــــقافـي

عمر السيد يحكي عن 43 سنة من عمر “ناس الغيوان”

كتاب  تصدره مؤسسة البنك المغربي للتجارة والصناعة يرصد تاريخ الأسطورة الحية

قدمت “مؤسسة البنك المغربي للتجارة والصناعة من أجل التضامن والثقافة” صباح أول أمس (الثلاثاء) بالدار البيضاء، آخر إصداراتها التي تروم المساهمة في إغناء مجال الكتاب والموسيقى والثقافة عموما في بلادنا. ويتعلق الأمر بكتاب يرسم 43 سنة من مسار الفرقة الأسطورية “ناس الغيوان”، من خلال جمع أرشيف كبير وصور نادرة وشهادات ومسار الفرقة على لسان أحد أعمدتها، عمر السيد.
وقال مراد الشريف، رئيس مجلس المراقبة للبنك المغربي للتجارة والصناعة، بالمناسبة، إن إصدار هذا الكتاب القيم، سيفتح الباب أمام مبادرات أخرى جديدة، و”أن ظاهرة ناس الغيوان تجاوزت حدود المغرب وأصبح لها صدى في كل أرجاء العالم، ومن واجبنا جميعا أن نحفظ هذه الذاكرة الجماعية التي تعبر عنا جميعا”.

وأضاف الشريف أنه من واجبنا جميعا أن نصدر كتابا قيما في مضمونه بطباعة فاخرة يليق بحجم وقيمة الأسطورة الغيوانية، مشيرا في الآن ذاته إلى أن “مؤسسة البنك المغربي للتجارة والصناعة من أجل التضامن والثقافة” ستمنح العديد من النسخ إلى مجموعة من الخزانات مجانا من أجل تعميم الفائدة وجعلها متاحة لأوسع شريحة ممكنة.
من جهته نوه عمر السيد، عميد فرقة ناس الغيوان، بالمبادرة الرائدة، مثمنا الدور الذي قامت به الصحافة المكتوبة في وقت كان ظهور الفرقة نادرا في التلفزيون.
وسينزل الكتاب بعد أيام قليلة إلى المكتبات ويبلغ ثمنه 350 درهما، فيما يبلغ ثمن النسخة الفاخرة 1600 درهم.

وحول المقارنة بين فرقة الرولينغ ستون الشهيرة وناس الغيوان، بعد أن لقب المخرج الكبير مارتان سكورسيزي الفرقة المغربية ب”رولينغستون إفريقيا”،  قال السيد إن تقدير المغاربة لهذه الفرقة الأسطورية يفوق بكثير ما تحظى به الرولينغ ستون، “لأنهم يعاملونها بمنطق العائلة فكل العناصر المكونة للفرقة جزء من عائلة أي أسرة مغربية”.
وأكد السيد أن الفرقة مازالت مستمرة وستصدر ألبوما جديدا قريبا جدا لأنه في طور الإعداد.

وأبدى السيد تعاطفا كبيرا مع موسيقى الشباب، معتبرا إياها امتدادا لناس الغيوان، “أنا لا أومن بثقافة الإقصاء. هؤلاء أبناؤنا ويعبرون عن مشاكلهم بالآلات والسبل التي يفضلون التعبير بها أو العزف عليها”.
وقال السيد في حديثه عن سكورسيزي إنه رجل متواضع ومبدع في الإخراج كما هو مبدع في أمور أخرى، لأنه فنان حقيقي له مواهب متعددة.
ويشير سكورسيزي في تقديمه للكتاب، “لقد تعلمت (من خلال ناس الغيوان) كيف أحب المغرب، فغصت في موسيقى الغيوان التي فتحت لي أذني وعيني وألهمتني وأذهلتني وحملتني بعيدا وجعلت نظرتي إلى لغز الحياة أكثر عمقا”.

جمال الخنوسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى