fbpx
الأولى

احتجاز ضباط من الجمارك في مقر شركة بالبيضاء

مجهولون اعتدوا عليهم بالضرب وجردوهم من وثائق ومحجوزات والشرطة تحقق في القضية

تحقق فرقة الشرطة القضائية بالبيضاء في قضية تتعلق باحتجاز خمسة ضباط من إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، كانوا بصدد إجراء عمليات تفتيش في المقر الاجتماعي لإحدى الشركات بالبيضاء.
وانطلقت الأبحاث بعد رفع المدير العام لإدارة الجمارك بالرباط دعوى قضائية أمام المحكمة الابتدائية بالبيضاء، في مواجهة أشخاص مجهولين، مسخرين من رجلي أعمال. والتمست النيابة العامة إجراء بحث في قضية إهانة موظفين عموميين والاعتداء عليهم.
واستنادا إلى مصدر مطلع، انتقل ضباط الجمارك العاملون بالإدارة المركزية بالرباط، أخيرا، إلى شقتين بشارع محمد بوزيان بمقاطعة بن امسيك سيدي عثمان، باعتبارهما مقرا اجتماعيا لثلاث شركات، طبقا للفصل 86 مكرر من المدونة الجمركية، من أجل القيام بالمراقبة البعدية لعمليات الاستيراد المنجزة من طرف هذه الشركات، وبعد أن طرق الضباط باب الشقة رقم 4، رفض المستخدمون فتح الباب، وظل أعوان الجمارك مرابضين بالمكان، قبل أن يفاجؤوا بتسرب دخان كثيف من باب الشقة، قبل أن يحضر أحد الأشخاص، ويقدم نفسه بصفة صديق لصاحب الشركة، ويخبر الجمركيين بأن الأخير غادر التراب الوطني.
وبعد لحظات عاد الشخص نفسه وادعى أنه شقيق رجل الأعمال المشار إليه، ورفض رفضا قاطعا فتح باب الشركة للمراقبين، فاضطر الضباط إلى الاستعانة بعناصر الشرطة القضائية، الذين حضروا وساعدوا ضباط الجمارك على الدخول ومراقبة الوثائق المتعلقة بالنشاط التجاري للشركات المذكورة، كما حجزوا أربعة حواسيب تبين أن واحدا منها تعرض للتخريب، وصادروا 181 ملفا للاستيراد بموجب محضر قانوني تم توقيعه من طرف المحجوز عليه، كما تم تحرير أربعة محاضر أخرى ضد شاغلي المقر تثبت مخالفة الاعتراض على أداء المهام.
وبعد أن غادر عناصر الشرطة القضائية المقر، رفض مالك الشركة فتح مقر آخر بحجة أنه معد للسكن، فاضطر أعوان الجمارك إلى حراسته إلى حدود الساعة الخامسة صباحا، حين حضر مسؤول آخر، واعتبر أن المقر يحتوي على أشياء “لا يمكن معاينتها أو حجزها”، وأعرب عن موافقته كتابيا على تفتيش المحل، لكن دون أن يلتزم بتنفيذه بدعوى أنه لا يتوفر على المفاتيح.
وفي وقت لاحق، دخلت القضية منعرجا خطيرا بعدما حضر رجل الأعمال يتقدم “عصابة” مكونة من خمسة أشخاص، مدججين بأسلحة بيضاء، وشرعوا في تعنيف ضباط الجمارك وتهديدهم بالقتل، كما عملوا على قمع أي محاولة للمقاومة، وجردوهم من الهواتف المحمولة لعزلهم عن المحيط الخارجي، حرصا منهم على تمكين الرأس المدبر من تسريب مجموعة من صناديق الورق المقوى وحواسيب محمولة.
وأشار المصدر ذاته إلى أن مسلسل الاستفزاز والعنف والإهانة استمر في حق ضباط الجمارك، من خلال انتزاع المحاضر المنجزة ومستندات إدارية وشخصية وثلاث محفظات في ملكية أعوان الجمارك.

محمد البودالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى